أخبار دولية

12 قتيلاً ومئات الجرحى في هجوم الحوثيين على مطار الرياض وإدانات دولية تتهم إيران بتأجيج العنف

10:52 · 11/10/2026

كوثر بوجوال

أثار الهجوم الدامي الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض، السبت 10 أكتوبر 2026، موجة واسعة من الإدانات الدولية، بعدما أسفر عن مقتل 12 شخصاً وإصابة مئات آخرين، وسط تحذيرات أوروبية وأممية من خطورة التصعيد العسكري واستهداف المدنيين والمنشآت الحيوية في المنطقة.

وتوالت ردود الفعل الدولية المنددة بالهجوم المنسوب إلى جماعة الحوثيين اليمنية المدعومة من إيران، والذي يعد من أكبر الهجمات التي تعرضت لها المملكة العربية السعودية خلال السنوات الأخيرة، بالنظر إلى حصيلته البشرية واستهدافه منشأة مدنية رئيسية ترتبط بحركة الطيران الدولي.

ووصفت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، الهجوم بأنه «تصعيد خطير»، محذرة من التداعيات الإقليمية والدولية للهجمات التي تنفذها الجماعات المرتبطة بطهران، خصوصاً عندما تطال المطارات وشبكات النقل والطاقة.

وامتدت الإدانات إلى الأمم المتحدة وألمانيا وبريطانيا، حيث شدد مسؤولون دوليون على ضرورة وقف الهجمات ضد المدنيين والبنيات التحتية المدنية، واحترام قواعد القانون الدولي.

الاتحاد الأوروبي يحمل وكلاء إيران مسؤولية تأجيج العنف

وجهت أورسولا فون دير لايين انتقادات حادة إلى الهجمات التي تنفذها الجماعات المدعومة من إيران، معتبرة أن استهداف المنشآت المدنية يدفع المنطقة نحو مزيد من العنف وعدم الاستقرار.

وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، في منشور عبر منصة «إكس»، أن هجمات وكلاء إيران تسهم في توسيع دائرة العنف، وتهدد خطوط النقل والطاقة الأساسية، بما يتجاوز تأثيره حدود المنطقة إلى الاقتصاد العالمي.

وشددت فون دير لايين على ضرورة الوقف الفوري للهجمات الدامية التي تستهدف المدنيين، معربة عن تضامنها مع المملكة العربية السعودية في أعقاب الهجوم الذي تعرض له مطار الرياض.

ويعكس الموقف الأوروبي حجم القلق من استهداف المطارات والمنشآت الاستراتيجية، باعتبارها مرافق أساسية لحركة المسافرين والتجارة الدولية، فضلاً عن ارتباطها المباشر بأمن المدنيين وسلامتهم.

ومن جانبها، أدانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، الهجوم الحوثي على مطار الملك خالد الدولي، مؤكدة أن استهداف المدنيين والبنيات التحتية المدنية بصورة عشوائية أمر لا يمكن تبريره.

ووصفت كالاس الاعتداء بأنه «عمل ترهيب مروع»، في موقف يعكس تشدد المؤسسات الأوروبية تجاه الهجمات التي تطال المنشآت المدنية.

ألمانيا وبريطانيا تنددان بالهجوم على الطيران المدني

انضمت ألمانيا إلى موجة الإدانات الدولية، حيث ندد وزير خارجيتها يوهان فادفول بشدة بالهجوم الذي استهدف المملكة العربية السعودية والطيران المدني.

ووصف فادفول الاعتداء بأنه هجوم إرهابي، معرباً عن تعاطفه مع الضحايا وعائلاتهم، ومقدماً تعازيه إلى ذوي الأشخاص الذين فقدوا حياتهم.

وفي بريطانيا، اعتبر وزير الدفاع ويس ستريتينغ أن ما شهدته العاصمة السعودية يمثل تصعيداً خطيراً، ويأتي ضمن سلسلة متزايدة من الهجمات الحوثية التي تستهدف مواقع مدنية داخل المملكة.

وأوضح ستريتينغ، في تصريح لشبكة «سكاي نيوز»، أن الهجوم يعكس نمطاً متصاعداً من الاعتداءات على المنشآت المدنية السعودية، واصفاً ما حدث بأنه «عمل دنيء تماماً».

وتبرز هذه المواقف الأوروبية المخاوف المرتبطة بسلامة حركة الطيران المدني، خصوصاً أن المطارات الدولية تستقبل يومياً أعداداً كبيرة من المسافرين والعاملين، ما يجعل استهدافها تهديداً مباشراً للأرواح ولحركة النقل.

الأمم المتحدة تدين هجوم مطار الملك خالد وتحذر من انتهاك القانون الدولي

على المستوى الأممي، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن صدمته العميقة إزاء الحصيلة البشرية للهجوم الحوثي على مطار الملك خالد الدولي بالرياض.

وأدان غوتيريش بشدة الاعتداء الذي أوقع 12 قتيلاً ومئات الجرحى، مؤكداً أن الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنيات التحتية المدنية تشكل انتهاكاً للقانون الدولي.

وطالب الأمين العام للأمم المتحدة بوقف هذه الاعتداءات فوراً، في ظل المخاوف من اتساع دائرة التصعيد وانعكاساته على أمن المنطقة واستقرارها.

وتأتي هذه الإدانات في سياق توترات أمنية متزايدة مرتبطة بهجمات الحوثيين على الأراضي السعودية، وسط قلق دولي من المخاطر التي تواجه المنشآت الحيوية ووسائل النقل المدني.

ويحتل مطار الملك خالد الدولي مكانة محورية في شبكة النقل الجوي السعودية، باعتباره أحد أبرز المطارات التي تربط العاصمة الرياض بوجهات إقليمية ودولية، ما يمنح الهجوم عليه أبعاداً تتجاوز الخسائر البشرية المباشرة.

كما يسلط الاعتداء الضوء على المخاطر التي تطرحها الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة ضد المنشآت المدنية، في ظل ارتباط سلامة الطيران الدولي باستقرار الأوضاع الأمنية في المنطقة.

وتضع حصيلة الهجوم، التي بلغت 12 قتيلاً ومئات المصابين، أمن المطارات والمنشآت المدنية في صدارة الاهتمام الدولي، فيما تتواصل الدعوات الأوروبية والأممية إلى وقف الاعتداءات وحماية المدنيين ومنع اتساع دائرة العنف في الشرق الأوسط.