فن

من أضواء الملاهي الليلية إلى مقاعد الدراسة سليم كرافاطا يفاجئ الجمهور بأول تجربة سينمائية في «باك ليبر»

13:22 · 11/10/2026

كوثر بوجوال

يستعد الفنان المغربي سليم كرافاطا لخوض تجربة فنية جديدة، ينتقل من خلالها من عالم الغناء إلى التمثيل السينمائي، عبر مشاركته في فيلم «باك ليبر» للمخرج ياسين فنان، في أول ظهور له ممثلاً بعيداً عن الفيديو كليبات التي اعتاد الجمهور مشاهدته فيها.

ويطل كرافاطا على الجمهور بشخصية قريبة من مجاله الفني، إذ يؤدي دور شاب موهوب في الغناء يعمل في الملاهي الليلية، قبل أن يقرر تغيير مسار حياته والعودة إلى الدراسة لاجتياز امتحان البكالوريا الحرة، بعدما حالت ظروفه السابقة دون حصوله على هذه الشهادة.

وتشكل هذه المشاركة محطة جديدة في المسار الفني للمغني المغربي، الذي اختار دخول عالم السينما من بوابة شخصية تجمع بين الغناء والتحديات الاجتماعية، ضمن قصة تتناول أحلام أشخاص قرروا منح أنفسهم فرصة ثانية لتحقيق طموحاتهم.

سليم كرافاطا من الغناء إلى التمثيل في «باك ليبر»

يجسد سليم كرافاطا في الفيلم شخصية شاب تقوده ظروف الحياة إلى العمل مغنياً في الملاهي الليلية، قبل أن تتغير أولوياته ويقرر خوض تجربة الدراسة من جديد، سعياً إلى الحصول على شهادة البكالوريا.

وتضعه هذه الخطوة وسط مجموعة من الشخصيات التي تجمعها الرغبة في اجتياز الامتحان نفسه، رغم اختلاف أعمارها وأوضاعها الاجتماعية ومساراتها المهنية.

ويتيح الدور لكرافاطا تقديم شخصية تستند إلى عالم يعرفه من خلال تجربته الغنائية، لكنها تفرض عليه في الوقت ذاته التعامل مع متطلبات الأداء الدرامي وبناء الشخصية داخل أحداث الفيلم.

وتعد هذه المشاركة أول اختبار سينمائي للفنان المغربي، الذي ينضم إلى قائمة من المغنين الذين اتجهوا إلى التمثيل، سواء عبر الأعمال التلفزيونية أو الإنتاجات السينمائية.

وسبق أن خاض عدد من الفنانين المغاربة تجارب مشابهة، من بينهم سعد لمجرد وحاتم عمور وابتسام تسكت وريم فكري وهدى سعد وماريا نديم، في مسارات فنية جمعت بين الموسيقى والأداء التمثيلي.

وتفتح تجربة كرافاطا المجال أمام اكتشاف جانب جديد من قدراته الفنية، خصوصاً أن الشخصية التي يؤديها تجمع بين التعبير الموسيقي والانفعالات المرتبطة بالبحث عن فرصة لتغيير الواقع الشخصي.

نجوم الكوميديا والدراما يجتمعون في الفيلم

يضم فيلم «باك ليبر» طاقماً تمثيلياً يتجاوز 23 ممثلاً، من بينهم رشيد رفيق ومهدي فولان ورفيق بوبكر وفضيلة بنموسى وراوية ومحسن ناشط وسارة بوعابد.

ويجمع هذا الاختيار بين أسماء معروفة في السينما والتلفزيون المغربيين، وأخرى تنتمي إلى تجارب فنية مختلفة، بما يتناسب مع طبيعة القصة القائمة على تعدد الشخصيات والخلفيات الاجتماعية.

وتولى إخراج العمل ياسين فنان، فيما حمل السيناريو توقيع الفنانة ماجدولين الإدريسي وحكيم القبابي، اللذين اختارا معالجة موضوع العودة إلى الدراسة من خلال حكايات إنسانية متقاطعة.

وأنهى طاقم الفيلم تصوير مشاهده قبل أيام، ليدخل العمل مرحلة التوضيب والمونتاج، استعداداً لطرحه في القاعات السينمائية.

«باك ليبر» يروي حكايات أشخاص يطاردون أحلامهم بعد سنوات من الانقطاع

تدور أحداث الفيلم حول مجموعة من الأشخاص الذين لم يتمكنوا من الحصول على شهادة البكالوريا في مراحل سابقة من حياتهم، قبل أن يقرروا العودة إلى الدراسة واجتياز الامتحان بصفة مترشحين أحرار.

وتنتمي الشخصيات إلى فئات عمرية وبيئات اجتماعية مختلفة، كما تمارس مهناً متباينة، لكنها تلتقي حول هدف مشترك يتمثل في الحصول على شهادة دراسية قد تفتح أمامها آفاقاً جديدة.

ولا تقتصر رحلة الأبطال على الاستعداد للامتحانات، بل تمتد إلى مواجهة الالتزامات المهنية والأسرية والضغوط اليومية التي تجعل العودة إلى الدراسة تجربة مليئة بالتحديات.

ويستعرض الفيلم التحولات النفسية التي تعيشها الشخصيات أثناء محاولتها التوفيق بين مسؤولياتها المعتادة ومتطلبات التحصيل الدراسي، خصوصاً بعد سنوات من الابتعاد عن أجواء الدراسة والامتحانات.

كما يمنح العمل مساحة للعلاقات الإنسانية التي تتشكل بين المترشحين، حيث تتحول تجربة الاستعداد للبكالوريا إلى فرصة لتبادل الدعم واكتشاف تجارب الآخرين.

ومن خلال هذه الحكايات، يعالج «باك ليبر» موضوع الفرصة الثانية، ويطرح فكرة أن تحقيق الطموحات الشخصية لا يرتبط بسن محددة، وأن العودة إلى الدراسة قد تشكل بداية مختلفة في حياة أشخاص سبق أن واجهوا تعثرات تعليمية.

ويمنح اختيار البكالوريا الحرة محوراً للأحداث بعداً اجتماعياً قريباً من الواقع المغربي، بالنظر إلى ارتباط هذه الشهادة بآمال الكثيرين في استكمال تعليمهم أو تحسين فرصهم المهنية.

وتأتي مشاركة سليم كرافاطا لتضيف إلى الفيلم شخصية فنية تواجه تحدياً دراسياً، في تقاطع بين عالم السهر والغناء وعالم الدراسة والامتحانات.

ومع انتهاء التصوير وانطلاق مرحلة المونتاج، يستعد «باك ليبر» للانتقال إلى القاعات السينمائية، حاملاً قصة اجتماعية وإنسانية تجمع بين الطموح والتحدي والرغبة في تجاوز إخفاقات الماضي، فيما يترقب الجمهور أول ظهور تمثيلي لسليم كرافاطا على الشاشة الكبيرة.