أخبار دولية

السعودية تتوعد مليشيات الحوثيين برد حازم

15:29 · 11/10/2026

رحاب الغرباوي

أعاد الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض، السبت، المواجهة مع مليشيات الحوثيين المدعومة من إيران إلى واجهة التصعيد العسكري، بعدما أسفر، وفق المعطيات الواردة، عن مقتل 12 شخصا وإصابة 309 آخرين. وفي أعقاب الاعتداء، توعد التحالف العسكري بقيادة السعودية برد حازم، بالتزامن مع تداول احتمال مشاركة الولايات المتحدة في العمليات العسكرية ضد الحوثيين.

اقرأ أيضا:
السعودية تكشف حصيلة دامية لهجوم الحوثيين على مطار الملك خالد بالرياض ومقتل 12 شخصاً وإصابة 309

وطالت المقذوفات مبنيي الركاب الثالث والرابع، متسببة في أضرار طالت مرافق المطار وانهيار أجزاء من سقف إحدى الصالات، بحسب تقارير إعلامية. وأفاد شهود عيان بسماع دوي انفجارات وتصاعد الدخان، وسط حالة من الذعر بين المسافرين، فيما تدخلت فرق الإسعاف لنقل المصابين إلى المستشفيات وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم.
وفي ما يتعلق بالخسائر البشرية، أفادت السلطات السعودية بمقتل أربعة مواطنين سعوديين وثمانية أجانب، بينهم أمريكي ومواطنان من بنغلاديش، إلى جانب إصابة مئات الأشخاص، من بينهم حالات خطيرة. وتبرز هذه الحصيلة حجم التداعيات الإنسانية للهجوم، خصوصا أنه استهدف منشأة مدنية حيوية تستقبل أعدادا كبيرة من المسافرين يوميا.

اقرأ أيضا:
طائرة فلاي دبي تهبط اضطراريا في السعودية بعد شجار بين الطيارين داخل قمرة القيادة

وعلى المستوى الأمني، يضع استهداف المطار السلطات السعودية أمام تحديات إضافية تتعلق بحماية المنشآت الحيوية وضمان سلامة حركة الطيران، في ظل استمرار التوتر المرتبط بالمواجهة مع مليشيات الحوثيين. كما يثير حجم الأضرار والخسائر مخاوف من انتقال التصعيد إلى مرافق مدنية أخرى، بما قد يوسع نطاق المخاطر التي تواجهها المنطقة.

في المقابل، جاء تهديد التحالف العسكري بقيادة الرياض بالرد الحازم ليؤشر إلى احتمال انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر حدة، خصوصا إذا اتجهت العمليات العسكرية إلى توسيع نطاق الأهداف التي تستهدفها القوات المشاركة في التحالف. وتبقى طبيعة الرد المرتقب ومداه مرتبطين بتطورات الوضع الميداني والقرارات التي ستتخذها الأطراف المعنية خلال الفترة المقبلة.
وبالتوازي مع الموقف السعودي، يكتسب التوجه الأمريكي أهمية خاصة في ضوء احتمال انخراط واشنطن في العمليات العسكرية ضد مليشيات الحوثيين. وأي مشاركة مباشرة للقوات الأمريكية من شأنها أن تضيف بعدا جديدا إلى المواجهة، بالنظر إلى انعكاساتها المحتملة على التوازنات العسكرية والأمنية في المنطقة، فضلا عن ارتباط الأزمة بأمن الملاحة والتجارة الدولية.
وتعيد هذه التطورات ملف المواجهة في اليمن إلى دائرة الاهتمام الإقليمي والدولي، خصوصا مع تزايد المخاوف من اتساع رقعة العمليات العسكرية وتفاقم الخسائر المدنية. وبين التهديد السعودي بالرد واحتمال توسيع الدور الأمريكي، يظل احتواء التصعيد ومنع امتداده إلى جبهات أخرى من أبرز التحديات المطروحة خلال المرحلة المقبلة.