إعلان
980×90
مساحة إعلانية
أخبار دولية

فضيحة مالية تهدد منصب سفيرة أمريكا باليونان وترامب يدرس إقالتها بعد تسريبات محرجة

22:01 · 12/10/2026

كوثر بوجوال

تواجه سفيرة أمريكا باليونان، كيمبرلي غيلفويل، احتمال إنهاء مهامها الدبلوماسية، بعدما أثارت تقارير إعلامية أمريكية سلسلة من التساؤلات بشأن معاملاتها المالية وعلاقاتها برجال أعمال يونانيين، في قضية وصلت تداعياتها إلى أروقة الإدارة الأمريكية.

وأفادت تقارير نشرتها وسائل إعلام أمريكية، الاثنين 12 أكتوبر 2026، بأن الرئيس دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو يدرسان مستقبل السفيرة، على خلفية معلومات تتعلق بدين شخصي كبير ورحلات وإقامات فاخرة يُزعم أن رجال أعمال تكفلوا بنفقاتها.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، الأحد، فإن ترامب قد يحسم قريباً مصير كيمبرلي غيلفويل في منصبها الدبلوماسي، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول طبيعة العلاقات المالية والشخصية التي تحدثت عنها التقارير الصحفية.

وتكتسب القضية اهتماماً إضافياً بالنظر إلى قرب السفيرة من الدائرة السياسية المحيطة بالرئيس الأمريكي، إذ سبق أن ارتبطت بعلاقة خطوبة مع نجله الأكبر دونالد ترامب جونيور، قبل انفصالهما.

سفيرة أمريكا باليونان تواجه اتهامات مالية بقيمة 100 ألف دولار

بدأت تفاصيل القضية تتكشف عقب نشر صحيفة «وول ستريت جورنال» معلومات تتعلق بمعاملات مالية شخصية للسفيرة الأمريكية، من بينها طلب مزعوم لإعفائها من دين مسجل على بطاقتها الائتمانية.

ووفقاً لما نشرته الصحيفة، فإن كيمبرلي غيلفويل طلبت من إريك ديترز، أحد الداعمين البارزين لدونالد ترامب، إسقاط دين شخصي تبلغ قيمته 100 ألف دولار، وهو ما أثار تساؤلات بشأن طبيعة هذه المعاملة والظروف المحيطة بها.

وتزامن الكشف عن هذه المزاعم مع جولة أوروبية أجراها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو خلال الأسبوع الماضي، وشملت العاصمة اليونانية أثينا، ما زاد الاهتمام الإعلامي بمستقبل السفيرة.

ولم تتضمن المعلومات المتاحة إعلاناً عن توجيه اتهامات قضائية رسمية إلى غيلفويل بشأن هذه الوقائع، فيما تظل التفاصيل المنشورة في إطار الادعاءات الصحفية التي لم يثبت صدور حكم قضائي بشأنها.

وتثير القضية تساؤلات مرتبطة بالمعايير المالية والأخلاقية المفروضة على المسؤولين الدبلوماسيين، خاصة عندما يتعلق الأمر بمعاملات شخصية قد تتداخل مع العلاقات المهنية أو السياسية.

تسريبات عن رحلات فاخرة وعلاقات برجال أعمال يونانيين

لم تتوقف التقارير عند مسألة الدين الشخصي، إذ نشرت «وول ستريت جورنال»، السبت، تفاصيل إضافية تضمنت تسجيلات لمحادثات تحدثت فيها السفيرة، بحسب الصحيفة، عن رحلات وإقامات فاخرة تكفل بنفقاتها رجال أعمال يونانيون أثرياء.

وأثارت هذه المعلومات تساؤلات بشأن طبيعة العلاقات التي تربط غيلفويل ببعض رجال الأعمال، ومدى توافقها مع الالتزامات المرتبطة بمنصبها ممثلةً دبلوماسية للولايات المتحدة في أثينا.

ويكتسي هذا الجانب أهمية خاصة بالنظر إلى أن المسؤولين الدبلوماسيين يمثلون حكوماتهم في علاقاتها مع الدول المضيفة، ما يجعل مسألة الهدايا والامتيازات والعلاقات المالية موضع تدقيق عند ظهور شبهات تضارب المصالح.

كما تضمنت التسريبات، وفق الصحيفة الأمريكية، تسجيلات أخرى أبدت فيها غيلفويل غضبها مستخدمة عبارات نابية، بعدما لم يُدرج اسمها ضمن المدعوين إلى مأدبة عشاء أقيمت على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس خلال يناير الماضي.

وتضاف هذه الوقائع إلى تقارير أخرى تناولت شبهات محتملة لتضارب المصالح، دون أن تشكل المعلومات المنشورة وحدها إثباتاً قانونياً لارتكاب مخالفات.

ترامب وروبيو يدرسان مستقبل سفيرة أمريكا باليونان

وضعت التطورات الأخيرة مستقبل كيمبرلي غيلفويل الدبلوماسي أمام احتمالات متعددة، بعدما أفادت تقارير بأن الإدارة الأمريكية تدرس إنهاء مهامها في اليونان.

وتشير المعلومات التي نشرتها وسائل الإعلام الأمريكية إلى أن القرار النهائي لم يكن قد أُعلن حتى الاثنين 12 أكتوبر، رغم الحديث عن احتمال اتخاذه خلال الفترة القريبة المقبلة.

وتعد غيلفويل من الشخصيات المعروفة في الأوساط المحافظة الأمريكية، بعدما عملت مقدمة برامج في شبكة «فوكس نيوز»، قبل أن تصبح من الوجوه المرتبطة بالتيار السياسي الداعم لدونالد ترامب وحركته «لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً».

كما سبق أن كانت متزوجة من غافين نيوسوم، الحاكم الديمقراطي لولاية كاليفورنيا، قبل أن تتجه لاحقاً إلى النشاط الإعلامي والسياسي داخل المعسكر الجمهوري.

ويمنح هذا المسار الشخصي والسياسي القضية بعداً إعلامياً يتجاوز حدود العمل الدبلوماسي، خاصة في ظل العلاقات السابقة التي جمعت السفيرة بعائلة الرئيس الأمريكي.

وفي المقابل، فإن احتمال إقالة سفيرة الولايات المتحدة من منصبها يظل مرتبطاً بالقرار الذي قد تتخذه الإدارة الأمريكية، وليس بمجرد نشر تقارير إعلامية تتناول سلوكها المالي أو علاقاتها الشخصية.

وتأتي هذه القضية في وقت تزداد فيه أهمية العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وأثينا، ما يجعل مستقبل التمثيل الأمريكي في اليونان محل متابعة سياسية وإعلامية.

وبين الاتهامات المالية والتسجيلات المسربة واحتمال اتخاذ قرار رئاسي، تبقى سفيرة أمريكا باليونان كيمبرلي غيلفويل أمام مرحلة حساسة في مسارها الدبلوماسي، بانتظار موقف رسمي يحسم استمرارها في منصبها أو إنهاء مهامها.