علاقات و دبلوماسية

دعم دولي جديد لمغربية الصحراء وأنتيغوا وباربودا تجدد تأييدها للحكم الذاتي وتثمن القرار 2797

07:58 · 13/10/2026

كوثر بوجوال

جددت دولة أنتيغوا وباربودا، الاثنين 12 أكتوبر 2026، دعمها للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، مؤكدة أن الحكم الذاتي بالصحراء المغربية يشكل أساساً واقعياً وذا مصداقية للمفاوضات الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي نهائي ودائم للنزاع الإقليمي.

وجاء هذا الموقف خلال أشغال اللجنة الرابعة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، المنعقدة بنيويورك، حيث أكد السفير الممثل الدائم لأنتيغوا وباربودا لدى المنظمة الأممية، والتون ألفونسو ويبسون، استمرار مساندة بلاده للمقترح المغربي باعتباره أرضية جدية للتفاوض.

وشدد الدبلوماسي على أن المبادرة المغربية توفر أساساً موثوقاً وعملياً لإيجاد تسوية مستدامة، في موقف يعكس استمرار الدعم الذي يحظى به المقترح المغربي داخل الهيئات الأممية.

أنتيغوا وباربودا تؤكد دعم الحكم الذاتي بالصحراء المغربية

أكد الممثل الدائم لأنتيغوا وباربودا أن بلاده تنظر إلى مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب باعتبارها إطاراً مناسباً للمفاوضات السياسية، بما يسمح للأطراف المعنية بالعمل على إنهاء النزاع عبر تسوية متوافق بشأنها.

ويأتي تجديد هذا الموقف في سياق النقاشات السنوية التي تشهدها اللجنة الرابعة للأمم المتحدة، والمخصصة لعدد من القضايا المدرجة ضمن جدول أعمالها، ومن بينها قضية الصحراء المغربية.

وتكتسي هذه المداخلات أهمية دبلوماسية بالنظر إلى أنها تتيح للدول الأعضاء التعبير عن مواقفها الرسمية بشأن مسار التسوية، وتقديم تصوراتها حول السبل الكفيلة بدعم الجهود الأممية.

وكان المغرب قد قدم مبادرته للحكم الذاتي سنة 2007، مقترحاً تمكين سكان الأقاليم الجنوبية من تدبير شؤونهم المحلية عبر مؤسسات منتخبة وصلاحيات محددة، في إطار سيادة المملكة ووحدتها الترابية.

ومنذ تقديم المبادرة، جعل المغرب منها أساساً لمقاربته السياسية والدبلوماسية، مؤكداً أنها توفر حلاً عملياً للنزاع، وتتيح الانتقال من حالة الجمود إلى تسوية سياسية قابلة للتطبيق.

ويعزز الموقف الذي عبرت عنه أنتيغوا وباربودا حضور هذا المقترح في النقاش الدولي، خصوصاً مع تأكيدها أن أي تسوية ينبغي أن تقوم على الواقعية والمصداقية والانخراط الجاد في المفاوضات.

إشادة بقرار مجلس الأمن 2797 ودعوة إلى مفاوضات بحسن نية

لم يقتصر موقف أنتيغوا وباربودا على تأكيد دعم المبادرة المغربية، بل شمل أيضاً التنويه بالزخم الذي أحدثه قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 بشأن قضية الصحراء المغربية.

واعتبرت الدولة الكاريبية أن القرار منح دفعة جديدة للمسار السياسي، بما يستدعي من الأطراف المعنية الاستفادة من هذه الدينامية والانخراط بصورة بناءة في الجهود الرامية إلى إيجاد تسوية دائمة.

وفي هذا السياق، دعا السفير والتون ألفونسو ويبسون إلى التحلي بحسن النية وروح التوافق خلال المفاوضات، مع إعطاء الأولوية للسلام والاستقرار والتنمية في المنطقة.

التنمية والاستقرار في صلب الموقف الدبلوماسي

ربطت أنتيغوا وباربودا بين نجاح العملية السياسية وتحقيق نتائج ملموسة لفائدة ساكنة المنطقة، معتبرة أن التسوية المستدامة ينبغي أن تفتح المجال أمام مزيد من الاستقرار والتنمية.

ويبرز هذا التوجه البعد الاقتصادي والاجتماعي المرتبط بالحل السياسي، إذ إن إنهاء النزاع من شأنه أن يوفر ظروفاً أفضل للتعاون الإقليمي، ويدعم فرص الاستثمار والتبادل الاقتصادي.

كما يعكس التركيز على التوافق وحسن النية أهمية استمرار المسار الذي ترعاه الأمم المتحدة، بما يسمح بتقريب المواقف وتجاوز العقبات التي حالت دون التوصل إلى اتفاق نهائي خلال العقود الماضية.

وتواصل المملكة المغربية، في المقابل، التأكيد على ارتباط التسوية السياسية باحترام سيادتها ووحدتها الترابية، مع تقديم الحكم الذاتي باعتباره الإطار الذي يمكن من خلاله التوفيق بين التدبير المحلي للشؤون الإقليمية والحفاظ على وحدة الدولة.

ويأتي تجديد أنتيغوا وباربودا دعمها للمقترح المغربي ليضيف موقفاً دبلوماسياً جديداً إلى النقاشات الجارية بالأمم المتحدة، في مرحلة تتجه فيها الأنظار إلى كيفية ترجمة الزخم السياسي المرتبط بقرار مجلس الأمن 2797 إلى تقدم فعلي في مسار المفاوضات.

وبين استمرار الجهود الأممية وتوالي المواقف المؤيدة للمبادرة المغربية، تظل قضية الصحراء المغربية حاضرة في صلب التحركات الدبلوماسية للمملكة، التي تسعى إلى ترسيخ الحكم الذاتي باعتباره أساساً لتسوية سياسية نهائية ودائمة.