منال الهداوي
حسمت ريم شباط موقعها على رأس الفريق الحركي بمجلس النواب، بعدما اختارها أعضاء الفريق لتولي مسؤولية رئاسته خلال المرحلة المقبلة، في خطوة تندرج ضمن استكمال الترتيبات التنظيمية المرتبطة بانطلاق الولاية التشريعية الجديدة، وما تفرضه من إعادة ترتيب المسؤوليات وتحديد آليات العمل داخل المؤسسة البرلمانية.
وجاء هذا الاختيار خلال اجتماع عقده الفريق الحركي يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، خصص لتوزيع المهام التنظيمية وتنسيق العمل بين أعضائه، استعدادا للمرحلة المقبلة التي ينتظر أن تشهد انطلاق أشغال مجلس النواب واستكمال تشكيل هياكله الداخلية. ويضع هذا القرار ريم شباط أمام مسؤولية تدبير عمل الفريق وتمثيله في مختلف المحطات التشريعية والرقابية، في سياق يتطلب تنسيقا مستمرا بين مكوناته ومواكبة الملفات المطروحة داخل المؤسسة التشريعية.
ويأتي تعيين شباط في هذا المنصب بعد انتخابها عضوا بمجلس النواب عن دائرة فاس الشمالية، باسم حزب الحركة الشعبية، خلال الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026. ويمثل انتقالها إلى رئاسة الفريق الحركي محطة جديدة في مسارها البرلماني، إذ ستتولى الإشراف على تنسيق مواقف النواب المنتمين إلى الفريق وتدبير مشاركتهم في النقاشات المرتبطة بمشاريع القوانين والمبادرات الرقابية.
ومن جهة أخرى، تكتسي رئاسة الفرق النيابية أهمية خاصة في تنظيم العمل داخل مجلس النواب، بالنظر إلى الأدوار التي تضطلع بها هذه الهياكل في تنسيق المواقف وتحديد أولويات التدخل خلال الجلسات العامة واجتماعات اللجان الدائمة. كما تساهم رئاسة الفريق في تنظيم التواصل بين النواب، وتنسيق المبادرات التشريعية، ومتابعة القضايا التي تدخل ضمن اختصاصات المؤسسة البرلمانية.
إقرأ أيضا :إحالة-النائبة-ريم-شباط-على-لجنة
وتشمل المهام المرتبطة بهذا المنصب مواكبة مناقشة النصوص القانونية، وتنسيق تدخلات أعضاء الفريق خلال الجلسات، فضلا عن متابعة الأسئلة الشفوية والكتابية والمبادرات الرامية إلى مراقبة العمل الحكومي. وتفرض هذه المسؤوليات على الرئيسة الجديدة العمل على تنظيم مشاركة النواب في مختلف الاستحقاقات البرلمانية، بما يضمن وضوح المواقف وتناسق التدخلات داخل المؤسسة التشريعية.
وفي السياق ذاته، يرتبط نجاح العمل البرلماني بقدرة الفرق النيابية على ترتيب أولوياتها والتفاعل مع القضايا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المطروحة للنقاش. وتوفر رئاسة الفريق إطارا تنظيميا لتوحيد الجهود وتنسيق المواقف بشأن الملفات المعروضة على مجلس النواب، مع الحفاظ على حق كل نائب في ممارسة اختصاصاته الدستورية والرقابية والتشريعية.
ويأتي اختيار ريم شباط في وقت تتواصل فيه عملية استكمال تشكيل هياكل مجلس النواب مع بداية الولاية التشريعية الجديدة، وهي مرحلة تتطلب توزيع المسؤوليات بين مختلف مكونات المجلس، وتحديد مواقع التمثيل داخل الأجهزة البرلمانية والفرق النيابية. ويكتسي هذا التنظيم أهمية في تهيئة الظروف اللازمة لانطلاق العمل المؤسساتي، وضمان انتظام المشاركة في المناقشات والأنشطة التشريعية المقبلة.
كما تتيح هذه المرحلة للفرق النيابية وضع تصوراتها بشأن الملفات التي ستحتل موقعا متقدما في جدول أعمالها، سواء تعلق الأمر بمناقشة التشريعات الجديدة أو تتبع السياسات العمومية أو التفاعل مع القضايا التي تثير اهتمام المواطنين. وتظل فعالية هذه الأدوار مرتبطة بمدى انتظام التنسيق الداخلي، وقدرة أعضاء الفرق على تحويل النقاشات البرلمانية إلى مبادرات ومواقف واضحة داخل المؤسسة.
وبتوليها رئاسة الفريق الحركي، ستضطلع ريم شباط بمهمة التنسيق بين أعضاء الفريق وتمثيله داخل هياكل مجلس النواب، إلى جانب مواكبة مختلف الاستحقاقات التي ستطبع بداية الولاية التشريعية. ويشكل هذا الاختيار جزءا من عملية ترتيب المسؤوليات داخل المجلس، في انتظار استكمال باقي الإجراءات التنظيمية المرتبطة بانطلاق العمل البرلماني.
وتبقى المرحلة المقبلة مناسبة لاختبار آليات اشتغال الفريق الحركي تحت قيادته الجديدة، خصوصا على مستوى تنسيق المواقف وتدبير المشاركة في الجلسات واللجان ومتابعة الملفات التشريعية والرقابية. وفي ظل تعدد القضايا المطروحة أمام المؤسسة التشريعية، ستتجه الأنظار إلى كيفية تنظيم عمل الفريق وأولوياته خلال الأشهر الأولى من الولاية الجديدة، في إطار الاختصاصات التي يخولها الدستور والقوانين المنظمة للعمل البرلماني.







