علاقات و دبلوماسية

الأردن تجدد دعم سيادة المغرب على صحرائه وتؤكد أن الحكم الذاتي أساس الحل النهائي

21:26 · 13/10/2026

كوثر بوجوال

جددت المملكة الأردنية الهاشمية موقفها الداعم لسيادة المغرب ووحدته الترابية، مؤكدة مساندتها للمبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها أساساً للمفاوضات الرامية إلى التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

وجاء هذا الموقف خلال أشغال اللجنة الرابعة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث أشاد ممثل الأردن باعتماد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2797، معتبراً أنه يمنح زخماً جديداً للعملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة.

وأكد الدبلوماسي الأردني دعم بلاده لإجراء مفاوضات على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي، بهدف التوصل إلى حل دائم وواقعي، في موقف يعكس استمرار مساندة عمّان للرباط في قضية وحدتها الترابية.

ويأتي تجديد هذا الدعم في سياق التحركات الدبلوماسية المرتبطة بملف الصحراء المغربية، عقب اعتماد القرار الأممي 2797، الذي شكل محطة مهمة في مسار الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد تسوية سياسية للنزاع.

الأردن تؤكد دعم سيادة المغرب ووحدته الترابية

أعرب ممثل المملكة الأردنية الهاشمية أمام اللجنة الرابعة للأمم المتحدة عن دعم بلاده الثابت للمملكة المغربية، مشدداً على أهمية القرار الأخير لمجلس الأمن في إعطاء دفعة جديدة للمسار السياسي.

وأشاد الدبلوماسي الأردني باعتماد القرار رقم 2797، الذي يدعم إجراء مفاوضات على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي، بهدف الوصول إلى حل نهائي لقضية الصحراء.

البوليساريو تهاجم دي ميستورا بعد اتهامه بتأييد الحكم الذاتي المغربي وتهدد بمراجعة تعاونها معه

كما أكد مساندة الأردن للجهود التي تبذلها الأمم المتحدة من أجل تيسير المفاوضات بين الأطراف المعنية، بما يسمح بالتوصل إلى تسوية سياسية دائمة وواقعية.

ويعكس هذا الموقف استمرار التقارب بين الرباط وعمّان بشأن القضايا المرتبطة بالسيادة والوحدة الترابية، في إطار العلاقات الأخوية والتعاون السياسي والدبلوماسي بين المملكتين.

وتعد المملكة الأردنية الهاشمية من الدول العربية التي أعلنت بوضوح مساندتها للموقف المغربي بشأن الصحراء، حيث سبق أن افتتحت قنصلية عامة بمدينة العيون في مارس 2021، في خطوة دبلوماسية جسدت دعمها للوحدة الترابية للمملكة.

ويمنح هذا الحضور الدبلوماسي للموقف الأردني بعداً عملياً، يتجاوز التصريحات السياسية إلى تعزيز التمثيل القنصلي بالأقاليم الجنوبية للمغرب.

القرار 2797 يعزز موقع المبادرة المغربية للحكم الذاتي

يشكل القرار رقم 2797، الذي اعتمده مجلس الأمن الدولي في 31 أكتوبر 2025، مرجعاً أساسياً في المواقف الدبلوماسية الأخيرة بشأن قضية الصحراء المغربية.

وقد حظي القرار باهتمام واسع بالنظر إلى تأكيده أهمية التفاوض على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي، في إطار المسار السياسي الذي تشرف عليه الأمم المتحدة.

وتقترح المبادرة المغربية، المقدمة سنة 2007، تمكين سكان الأقاليم الجنوبية من تدبير شؤونهم المحلية من خلال مؤسسات تتمتع بصلاحيات واسعة، في إطار سيادة المملكة المغربية ووحدتها الترابية.

غينيا بيساو تجدد دعم مغربية الصحراء وتعتبر الحكم الذاتي طريقاً واقعياً لإنهاء النزاع

وتعتبر الرباط هذا المقترح حلاً سياسياً واقعياً وقابلاً للتطبيق، في حين تواصل الأمم المتحدة جهودها لجمع الأطراف المعنية حول تسوية متوافق عليها.

ويأتي التأييد الأردني ليعزز المواقف الدولية المساندة للمبادرة المغربية، خصوصاً مع تزايد التركيز الدبلوماسي على الحلول السياسية العملية لإنهاء النزاع.

دعم عربي متواصل للموقف المغربي داخل الأمم المتحدة

يحمل تجديد الأردن دعمها لسيادة المغرب دلالات سياسية في ظل استمرار مناقشة قضية الصحراء داخل أجهزة الأمم المتحدة، ومن بينها اللجنة الرابعة المكلفة بالقضايا السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار.

وتشكل هذه اللجنة فضاءً لعرض المواقف الرسمية للدول الأعضاء بشأن عدد من الملفات الإقليمية والدولية، بما فيها قضية الصحراء.

وفي هذا السياق، يبرز الموقف الأردني باعتباره امتداداً لعلاقات التعاون والتنسيق السياسي بين البلدين، وتأكيداً على مساندة عمّان للجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي تحت رعاية الأمم المتحدة.

كما يتزامن هذا الموقف مع استمرار المغرب في حشد الدعم الدبلوماسي لمبادرة الحكم الذاتي، باعتبارها الإطار الذي تدافع عنه المملكة لإنهاء النزاع الإقليمي.

ويكتسب التأييد الأردني أهمية إضافية بالنظر إلى صدوره داخل مؤسسة أممية، وفي مرحلة تتواصل فيها المشاورات الدولية بشأن مستقبل العملية السياسية.

ومن خلال إشادتها بالقرار 2797 ودعمها للمفاوضات على أساس الحكم الذاتي، تؤكد المملكة الأردنية الهاشمية استمرار انخراطها في مساندة الموقف المغربي، بما يعزز التنسيق بين الرباط وعمّان بشأن قضية الصحراء المغربية على المستوى الدولي.