كوثر بوجوال
تتواصل بمدينة الجديدة فعاليات الدورة السابعة عشرة لمعرض الفرس، بمشاركة عارضين مغاربة وأجانب، في تظاهرة تجمع بين التعريف بالتراث المغربي المرتبط بالخيل وإبراز التنوع الثقافي والحضاري الذي تتميز به المملكة في مجال الفروسية.
ويشكل معرض الفرس بالجديدة 2026 محطة بارزة للاحتفاء بالموروث المغربي الأصيل، من خلال تسليط الضوء على المكانة التي يحتلها الفرس في الذاكرة الجماعية للمغاربة، وما يرتبط به من تقاليد وعادات وفنون توارثتها الأجيال.
وتتميز هذه الدورة بحضور مشاركين من مختلف جهات المملكة، إلى جانب عارضين دوليين، بما يعكس البعد الوطني والدولي للتظاهرة، ودورها في التعريف بمختلف جوانب الثقافة المغربية المرتبطة بالخيول.
ويأتي تنظيم المعرض في سياق الاهتمام المتواصل بالمحافظة على تقاليد الفروسية المغربية، وتعزيز إشعاعها باعتبارها مكوناً أساسياً من مكونات الهوية الثقافية الوطنية.
معرض الفرس بالجديدة 2026 يبرز تنوع التراث المغربي
تقدم الدورة السابعة عشرة لمعرض الفرس بالجديدة صورة عن غنى الموروث الثقافي المغربي المرتبط بالخيل، من خلال حضور عارضين يمثلون مناطق مختلفة من المملكة.
ويعكس هذا التنوع الخصوصيات الثقافية التي تميز تقاليد الفروسية من جهة إلى أخرى، سواء من حيث الأزياء التقليدية أو أساليب تربية الخيول أو الممارسات المرتبطة بها.
ويحتل الفرس مكانة راسخة في التاريخ المغربي، إذ ارتبط على امتداد قرون بالحياة الاجتماعية والاقتصادية والعسكرية، كما شكل عنصراً حاضراً في الاحتفالات والمناسبات التقليدية.
وتبرز أهمية معرض الفرس بالجديدة في كونه فضاءً للتعريف بهذا الإرث، وإتاحة الفرصة أمام الزوار لاكتشاف جوانب متعددة من علاقة المغاربة بالخيل.
كما يساهم حضور العارضين الأجانب في تعزيز التبادل الثقافي والمهني، وفتح المجال أمام التعرف على تجارب دولية مختلفة في المجالات المرتبطة بالفروسية وتربية الخيول.
ويمنح هذا الانفتاح الدولي للتظاهرة بعداً إضافياً، من خلال الجمع بين أصالة التراث المغربي والتجارب المعاصرة في قطاع الخيل.
التبوريدة المغربية في قلب الموروث الفروسي
تعد التبوريدة من أبرز مظاهر الفروسية التقليدية بالمغرب، لما تحمله من دلالات تاريخية واجتماعية مرتبطة بالاحتفالات الشعبية والمواسم الثقافية.
اقرأ المزيد: ولي العهد مولاي الحسن يفتتح معرض الفرس بالجديدة في دورته الـ17 وسط عروض مغربية ومشاركة دولية
وتتميز هذه الممارسة الجماعية بتناسق حركات الفرسان وخيولهم، إلى جانب الأزياء التقليدية والسروج المزخرفة، في مشهد يجسد جانباً من المهارات الفروسية المتوارثة.
وقد أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» التبوريدة المغربية ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية سنة 2021، اعترافاً بقيمتها الثقافية ودورها في الحفاظ على التقاليد المحلية.
ويشكل معرض الفرس بالجديدة مناسبة للتعريف بالموروث الفروسي المغربي، الذي تعد التبوريدة أحد أبرز تعبيراته، إلى جانب مختلف الممارسات المرتبطة بتربية الخيول والعناية بها.
مشاركة دولية تعزز إشعاع الفروسية المغربية
يساهم الحضور الدولي في معرض الفرس بالجديدة 2026 في تعزيز مكانة التظاهرة باعتبارها موعداً يجمع المهتمين بالخيل والفروسية من المغرب وخارجه.
وتتيح مشاركة العارضين الأجانب فرصة لتبادل الخبرات والتجارب، خصوصاً في المجالات المرتبطة بتربية الخيول والمحافظة على السلالات وتطوير الممارسات المهنية.
كما يوفر المعرض فضاءً للتواصل بين الفاعلين في قطاع الفروسية، بما يساعد على التعريف بالإمكانات التي يتوفر عليها المغرب في هذا المجال.
ولا تقتصر أهمية التظاهرة على بعدها الثقافي، بل تمتد إلى الجوانب الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بقطاع الخيل، الذي يشمل أنشطة متنوعة، من بينها التربية والتجهيزات والخدمات المرتبطة بالفروسية.
وتستفيد مدينة الجديدة بدورها من احتضان هذا الحدث، الذي يساهم في تعزيز جاذبيتها بوصفها وجهة للتظاهرات الثقافية والرياضية ذات الامتداد الدولي.
اقرأ المزيد: معرض الفرس للجديدة 2026 يرفع رهانه الدولي ويضع رفاهية الحصان في صلب الدورة
وتبرز هذه الدورة استمرار الاهتمام بالمحافظة على التراث المغربي وتقديمه للأجيال الجديدة، مع إتاحة الفرصة للتعريف به لدى الزوار والمشاركين القادمين من خارج المملكة.
ومع تواصل فعاليات الدورة السابعة عشرة، يرسخ معرض الفرس بالجديدة حضوره ضمن التظاهرات التي تحتفي بأصالة الفروسية المغربية، وتجمع بين التنوع الثقافي والانفتاح الدولي في فضاء يعكس عمق ارتباط المغرب بالخيل عبر تاريخه.








