رحاب الغرباوي
تتجه الأنظار مبكرا إلى هوية الرئيس المقبل للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، مع اقتراب نهاية الولاية الحالية للجنوب إفريقي باتريس موتسيبي، الذي استبعد خوض انتخابات 2029 لولاية ثالثة، ما فتح الباب أمام تداول أسماء مسؤولين كرويين قد يتنافسون على قيادة المؤسسة المشرفة على كرة القدم في القارة.

اقرأ أيضا:نزاع المغرب والسنغال و«الكاف» يدخل مرحلة الحسم أمام محكمة التحكيم الرياضي
ووفق ما أوردته صحيفة «The Guardian» البريطانية، تضم قائمة الأسماء المتداولة الكاميروني صامويل إيتو، والموريتاني أحمد ولد يحيى، والإيفواري ياسين إدريس ديالو، والجيبوتي سليمان وابيري، في وقت لم يعلن فيه أي من هؤلاء، وفق المعطيات الواردة في التقرير، ترشحه رسميا للمنصب.
ويأتي هذا النقاش في مرحلة تشهد فيها إدارة الكرة الإفريقية نقاشات بشأن مستقبل مسابقاتها، خصوصا كأس أمم إفريقيا، بعدما أعاد موتسيبي طرح إمكانية تنظيمها كل سنتين، خلافا للتصور الذي سبق أن أعلنه الاتحاد القاري بشأن إقامة البطولة كل أربع سنوات ابتداء من نسخة 2028، إلى جانب إطلاق دوري الأمم الإفريقي سنة 2029.
وأثار تغيير التوجه بشأن دورية البطولة تساؤلات لدى بعض مسؤولي الاتحادات الوطنية، بحسب الصحيفة البريطانية، بشأن آليات اتخاذ القرارات الاستراتيجية ومدى إشراك مختلف الأطراف المعنية قبل اعتماد تغييرات تمس الروزنامة الكروية الإفريقية.
ومن المرتقب أن يعود هذا الملف إلى طاولة النقاش خلال اجتماع يُنتظر عقده في أبيدجان، عاصمة كوت ديفوار، خلال نونبر المقبل، وهو موعد قد يساعد على توضيح ملامح التوجه الذي ستعتمده المؤسسة بشأن المسابقة القارية الأبرز.
وفي موازاة ذلك، يبرز صامويل إيتو ضمن الشخصيات التي يجري تداولها في سياق الحديث عن خلافة موتسيبي. فالرئيس الحالي للاتحاد الكاميروني لكرة القدم وعضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الإفريقي يجمع بين تجربة التسيير الرياضي وشهرة واسعة اكتسبها خلال مسيرته الاحترافية في الملاعب الأوروبية.
غير أن الوصول إلى رئاسة «الكاف» يظل رهينا بعوامل تتجاوز المكانة التي يحظى بها المرشح داخل كرة القدم الإفريقية، إذ يتطلب الأمر حشد دعم الاتحادات الأعضاء وبناء تحالفات تضمن الأصوات اللازمة خلال الاستحقاق الانتخابي.
ويحضر أحمد ولد يحيى بدوره ضمن الأسماء المحتملة، مستندا إلى تجربته على رأس الاتحاد الموريتاني لكرة القدم، فضلا عن مشاركته السابقة في انتخابات رئاسة الاتحاد الإفريقي سنة 2021. ويعيد تداول اسمه طرح احتمال دخول مسؤولين سبق لهم خوض المنافسة إلى السباق المقبل، دون أن يشكل ذلك دليلا على اتخاذه قرارا نهائيا بالترشح.
أما ياسين إدريس ديالو، رئيس الاتحاد الإيفواري لكرة القدم، وسليمان وابيري، المسؤول الجيبوتي وعضو مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم، فيمثلان اسمين آخرين وردا في التقرير البريطاني ضمن قائمة المرشحين المحتملين لقيادة الجهاز الكروي القاري.
وتبقى هذه الأسماء في إطار التداول الإعلامي، في غياب إعلان رسمي عن قائمة المرشحين أو انطلاق إجراءات انتخابية تحسم هوية المتنافسين الفعليين.
ولا ينفصل النقاش حول مستقبل الرئاسة عن الملفات التي تواجه الاتحاد الإفريقي، وفي مقدمتها تنظيم المنافسات وتدبير الموارد والعلاقة بين مصالح المنتخبات الوطنية والتزامات الأندية، خاصة في ظل ارتباط عدد كبير من اللاعبين الأفارقة بأندية أوروبية تتأثر جداولها بتوقيت كأس أمم إفريقيا.
وكان موتسيبي قد أعلن، في سياق آخر، دعمه لاستمرار جياني إنفانتينو على رأس الاتحاد الدولي لكرة القدم، خلال الانتخابات المقررة سنة 2027، التي يُنتظر تنظيمها في المغرب. وأفادت وكالة رويترز، في تقرير نشرته يوم 8 أكتوبر 2026، بأن الاتحادات الإفريقية الـ54 أبدت دعمها لإعادة انتخاب رئيس «فيفا».

اقرأ أيضا:نزاع المغرب والسنغال و«الكاف» يدخل مرحلة الحسم أمام محكمة التحكيم الرياضي
وبين التحضيرات للاستحقاقات المقبلة والجدل المرتبط بمستقبل كأس أمم إفريقيا، تبدو المرحلة المقبلة مهمة في تحديد ملامح القيادة الجديدة لكرة القدم الإفريقية. لكن حسم هوية خليفة موتسيبي سيظل مرتبطا بالمواقف التي ستتخذها الاتحادات الوطنية وبالأسماء التي ستقرر الانتقال من دائرة التكهنات إلى الترشح الرسمي.








