سياسة

محمد الغراس مرشح لرئاسة لجنة الخارجية بمجلس النواب

15:58 · 14/10/2026

منال الهداوي

يتجه محمد الغراس، كاتب الدولة السابق المكلف بالتكوين المهني، إلى تولي رئاسة لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين في الخارج بمجلس النواب، بعدما اختاره الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي مرشحا لهذا المنصب، في خطوة تأتي ضمن التحركات السياسية الرامية إلى استكمال تشكيل هياكل المؤسسة التشريعية خلال المرحلة الجديدة.

ويأتي هذا الترشيح في سياق الاستعدادات الجارية لانتخاب رؤساء اللجان النيابية الدائمة وأعضاء مكتب مجلس النواب، باعتبارها محطات تنظيمية أساسية لتوزيع المسؤوليات داخل المؤسسة التشريعية، وتمكين الفرق البرلمانية من مباشرة أدوارها في مناقشة القضايا الوطنية ومواكبة العمل الحكومي وممارسة الاختصاصات الرقابية والتشريعية.

ويضع اختيار الغراس على رأس المرشحين لرئاسة لجنة الخارجية اسمه ضمن الأسماء المطروحة لتولي مسؤولية لجنة تحظى بأهمية خاصة داخل مجلس النواب، بالنظر إلى طبيعة الملفات التي تدخل ضمن اختصاصاتها، والتي تشمل العلاقات الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية وقضايا المغاربة المقيمين بالخارج. وتكتسي هذه المجالات أهمية في ارتباطها بمصالح المغرب الخارجية وبالقضايا التي تهم الجالية المغربية في بلدان الإقامة، فضلا عن دور البرلمان في مناقشة الاتفاقيات والقضايا ذات الصلة باختصاصات اللجنة.

ومن المنتظر أن يتحدد المسار النهائي لهذا الترشيح في إطار الإجراءات المتعلقة بانتخاب رؤساء اللجان الدائمة، وهي عملية تندرج ضمن إعادة ترتيب المسؤوليات البرلمانية وتحديد ملامح التمثيلية داخل مختلف أجهزة المجلس. كما تعكس هذه المرحلة طبيعة التوازنات التنظيمية التي ترافق توزيع المناصب بين الفرق النيابية، وفقا للمساطر المعتمدة داخل المؤسسة التشريعية.

إقرأ أيضا : مجلس-النواب-يناقش-العدالة-التعليمية-

ويستند المسار السياسي لمحمد الغراس إلى تجربة سابقة في العمل الحكومي، إذ سبق له أن تولى منصب كاتب الدولة المكلف بالتكوين المهني خلال الولاية الحكومية التي ترأسها سعد الدين العثماني، وكان حينها ينتمي إلى حزب الحركة الشعبية. وقد أتاح له هذا الموقع الاشتغال على ملفات مرتبطة بالتكوين المهني، وهو قطاع يرتبط بتأهيل الكفاءات وتطوير المهارات وتحسين فرص الاندماج في سوق الشغل.

وبعد تلك التجربة، انتقل الغراس إلى محطة سياسية جديدة، عقب التحاقه بحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية في غشت 2026، قبل خوض الانتخابات التشريعية باسمه في دائرة القنيطرة المدينة. ويبرز هذا التحول انتقاله من تجربة حزبية سابقة إلى إطار سياسي آخر، في سياق التنافس الانتخابي وما يرافقه من إعادة تموقع للفاعلين السياسيين داخل المشهد الحزبي والبرلماني.

ويأتي ترشيحه لرئاسة لجنة الخارجية في وقت تتجه فيه الأنظار إلى استكمال توزيع المسؤوليات داخل مجلس النواب، بما يتيح للجان الدائمة الانطلاق في أداء مهامها المرتبطة بدراسة مشاريع ومقترحات القوانين، ومناقشة القضايا الداخلة ضمن اختصاصاتها، ومتابعة السياسات العمومية ذات الصلة بمجالات اشتغالها.

وتبرز أهمية لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج من خلال تعدد الملفات التي تتولاها، إذ تجمع بين قضايا السياسة الخارجية والدفاع والشؤون الدينية واهتمامات الجالية المغربية. ويجعل هذا التنوع من رئاستها مسؤولية تتطلب مواكبة ملفات مختلفة، وتدبير أشغال اللجنة، وتنظيم المناقشات المرتبطة بالقضايا المعروضة عليها، إلى جانب التنسيق مع أعضاء اللجنة وباقي مكونات المجلس.

وفي انتظار استكمال الإجراءات البرلمانية الخاصة بانتخاب رؤساء اللجان الدائمة، يظل ترشيح محمد الغراس مرتبطا بمسار تشكيل هياكل مجلس النواب، الذي يشكل خطوة أساسية نحو تنظيم العمل التشريعي والرقابي خلال المرحلة المقبلة. كما ستكشف نتائج هذه العملية عن الأسماء التي ستتولى قيادة اللجان البرلمانية، وعن طبيعة توزيع المسؤوليات داخل المجلس، في أفق مباشرة المهام المرتبطة بالتشريع ومراقبة العمل الحكومي ومناقشة الملفات الوطنية ذات الأولوية.