رحاب الغرباوي
كشفت المعطيات الصادرة عن الخزينة العامة للمملكة عن ارتفاع ملحوظ في عدد من بنود الإنفاق العمومي، مع تسجيل تفاوت في وتيرة تطور نفقات التسيير والمعدات والتكاليف المشتركة، إلى جانب زيادة المبالغ التي تتحملها الميزانية برسم التسديدات والإعفاءات الضريبية.

وبحسب النشرة الشهرية لإحصائيات المالية العمومية، بلغ معدل إنجاز الإصدارات 112,7 في المائة من مجموع التوقعات المحددة في قانون المالية لسنة 2026، متجاوزا بذلك المستوى المبرمج خلال السنة المالية.
واستحوذت نفقات التسيير على حصة مهمة من الإنفاق، بعدما وصلت إلى 271,4 مليار درهم، منها 144,6 مليار درهم مخصصة للرواتب والأجور، التي سجلت ارتفاعا بنسبة 7,2 في المائة.
وفي ما يتعلق بنفقات المعدات، فقد بلغت 71 مليار درهم، مقابل 56 مليار درهم خلال الفترة المقارنة، بزيادة نسبتها 26,8 في المائة، ما يجعلها من أبرز البنود التي شهدت ارتفاعا في حجم الإنفاق.
كما ارتفعت التكاليف المشتركة إلى 42 مليار درهم، بعدما كانت في حدود 39,2 مليار درهم، أي بزيادة قدرها 7,3 في المائة. ويرتبط هذا التطور، أساسا، بارتفاع نفقات المقاصة بنسبة 56 في المائة، وهو ما ساهم في زيادة الضغط على هذا الجانب من الميزانية العامة.
وعلى مستوى التدابير ذات الصلة بالجبايات، ارتفعت التسديدات والإعفاءات والمبالغ الضريبية المستردة التي تتحملها الميزانية العامة بنسبة 6 في المائة.
ويعود هذا الارتفاع، وفق المعطيات ذاتها، بالأساس إلى زيادة المبالغ المستردة المتعلقة بالضريبة على القيمة المضافة الداخلية بنحو 1,73 مليار درهم، مقابل تراجع المبالغ المستردة من الضريبة على الشركات بمقدار 1,272 مليار درهم.

وتبرز هذه المؤشرات تفاوت تطور مكونات الإنفاق العمومي، بين الزيادة المسجلة في نفقات المعدات والمقاصة والرواتب والأجور، والتغيرات التي شهدتها المبالغ المرتبطة باسترداد الضرائب والإعفاءات.








