كوثر بوجوال
حذر المسرح الملكي بالرباط من إعلانات مزيفة انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تروج لتنظيم حفلات فنية بمشاركة أسماء بارزة في الغناء العربي، من بينها الفنانة اللبنانية إليسا، والفنانة السورية أصالة نصري، والفنان السعودي عبد المجيد عبد الله.
وأكدت إدارة المسرح أن الحفلات المعلن عنها لا وجود لها ضمن برمجته الفنية، نافية صحة المنشورات التي نسبت إليه تنظيم هذه العروض، وداعية الجمهور إلى عدم التعامل مع الإعلانات المتداولة باعتبارها إعلانات رسمية.
وجاء هذا التوضيح عقب تداول مواد ترويجية تتعلق بحفلين منفصلين، خُصص الأول للفنانة إليسا، بينما جمع الإعلان الثاني اسمي أصالة نصري وعبد المجيد عبد الله، في محاولة لإضفاء طابع المصداقية على فعاليات لم يعلن عنها المسرح.
ونشرت المؤسسة عبر حساباتها الرسمية صور الإعلانات المعنية، مرفقة بتحذير واضح بشأن عدم صحتها، في خطوة تهدف إلى تنبيه المتابعين وحمايتهم من المعلومات المضللة المرتبطة بالأنشطة الفنية.
اقرأ أيضا: مهرجان موازين 2026 يسدل الستار على دورته الـ21 بأمسيات استثنائية جمعت نجوم العالم
المسرح الملكي بالرباط ينفي تنظيم حفلات إليسا وأصالة
أوضح المسرح الملكي بالرباط أن الإعلانات المنتشرة على المنصات الرقمية، والتي تحمل أسماء عدد من نجوم الغناء العربي، لا تستند إلى أي إعلان رسمي صادر عنه.
ويتعلق الأمر بحفل ترويجي يحمل اسم الفنانة اللبنانية إليسا، إلى جانب إعلان آخر يتضمن مشاركة الفنانة السورية أصالة نصري والفنان السعودي عبد المجيد عبد الله.
وأكدت المؤسسة أن هذه الإعلانات مزيفة، بعدما جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي بطريقة قد توحي للجمهور بأنها مرتبطة ببرنامجها الفني.
واختارت إدارة المسرح نشر صور المواد الترويجية المتداولة والتنبيه إلى عدم صحتها، حتى يتمكن المتابعون من التعرف عليها وتجنب التعامل معها.
ويأتي هذا التحرك في ظل الانتشار السريع للإعلانات الفنية عبر المنصات الرقمية، حيث يمكن للمنشورات التي تحمل أسماء فنانين مشهورين أن تستقطب اهتمام أعداد كبيرة من المتابعين خلال فترة قصيرة.
وتحظى الأسماء الفنية الواردة في الإعلانات بمتابعة واسعة في المغرب والعالم العربي، وهو ما قد يمنح مثل هذه المنشورات انتشارا أكبر، خاصة عندما تنسب إلى فضاء ثقافي معروف.
غير أن المسرح الملكي شدد على أن وجود اسمه ضمن أي مادة إعلانية لا يكفي لإثبات صحتها، ما لم تكن صادرة عن قنواته الرسمية.
تحذير من عمليات احتيال محتملة
لم يقتصر توضيح المسرح الملكي على نفي تنظيم الحفلين، بل شمل أيضا تنبيها إلى مخاطر الاحتيال التي قد ترتبط بالإعلانات الفنية الوهمية.
ودعت المؤسسة الجمهور إلى توخي الحذر قبل التعامل مع أي إعلان يروج لحفل أو نشاط فني منسوب إليها، مع ضرورة التأكد من صحة المعلومات عبر حساباتها وقنواتها المعتمدة.
ويكتسي هذا التحذير أهمية خاصة عندما تتضمن الإعلانات غير الموثوقة دعوات إلى حجز التذاكر أو أداء مبالغ مالية، إذ قد يستغل بعض المحتالين اهتمام الجمهور بالحفلات الفنية للحصول على أموال أو بيانات شخصية.
ولم يعلن المسرح، في التوضيح المتاح، عن تسجيل حالات احتيال فعلية مرتبطة بالحفلين، كما لم يكشف عن وجود تذاكر بيعت بالفعل استنادا إلى الإعلانات المزيفة.
اقرأ أيضا: صاحبة السمو الأميرة للا حسناء.. رمز الالتزام البيئي والثقافي للمغرب
الإعلانات الفنية المزيفة تثير مخاوف الجمهور
تعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على ظاهرة الترويج لفعاليات فنية غير مؤكدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بالاعتماد على أسماء فنانين معروفين أو مؤسسات ثقافية ذات حضور بارز.
وتعتمد مصداقية الإعلان الفني على صدوره عن الجهة المنظمة أو المؤسسة المستضيفة، إلى جانب وضوح المعلومات المتعلقة بتاريخ الحفل ومكانه وطرق اقتناء التذاكر.
وقد يؤدي انتشار الإعلانات غير الصحيحة إلى إرباك الجمهور، خصوصا عندما يتم تداولها على نطاق واسع دون التحقق من مصدرها الأصلي.
وتزداد أهمية التثبت من صحة المنشورات عندما يتعلق الأمر بحفلات يشارك فيها فنانون يحظون بشعبية كبيرة، بالنظر إلى الإقبال المتوقع على مثل هذه التظاهرات.
وفي هذا السياق، يشكل الرجوع إلى الصفحات الرسمية للمؤسسات الفنية خطوة أساسية للتأكد من البرمجة المعلنة، بدلا من الاعتماد على صور إعلانية منشورة عبر حسابات غير معروفة.
كما يساعد التحقق من قنوات بيع التذاكر المعتمدة على تجنب التعامل مع روابط مشبوهة أو عروض لا تتوفر على تأكيد من الجهات المنظمة.
ويبرز تحذير المسرح الملكي بالرباط أهمية التواصل المباشر بين المؤسسات الثقافية والجمهور، خاصة عند ظهور إعلانات قد تستغل أسماءها للترويج لفعاليات غير موجودة.
وبذلك، حسم المسرح الجدل بشأن الحفلين المتداولين، مؤكدا عدم صحة الإعلان عن مشاركة إليسا وأصالة نصري وعبد المجيد عبد الله في العروض المنسوبة إليه، ومجددا دعوته إلى اعتماد مصادره الرسمية للحصول على الأخبار المتعلقة ببرمجته الفنية.








