سياسة

الحكومة المغربية الجديدة تثير الجدل ووهبي يحسم حقيقة أسماء الوزراء المتداولة

17:05 · 15/10/2026

كوثر بوجوال

أعاد ملف الحكومة المغربية الجديدة النقاش بشأن الأسماء المرشحة للاستوزار وعدد الحقائب الوزارية المرتقبة، بعدما خرج عبد اللطيف وهبي، وزير العدل في الحكومة المنتهية ولايتها وعضو لجنة المشاورات بحزب الأصالة والمعاصرة، لتوضيح حقيقة اللوائح المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدا أنها مجرد تخمينات لا تعكس بالضرورة نتائج المفاوضات الجارية.

وأوضح وهبي، خلال تصريح للقناة الثانية ضمن نشرة الظهيرة، الخميس 15 أكتوبر 2026، أن المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة لم تصل بعد إلى مرحلة الحسم النهائي، مشددا على أن فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة، هي الجهة التي تتوفر على الصورة الكاملة بشأن الأسماء المقترحة وتوزيع الحقائب الوزارية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التكهنات حول الشخصيات السياسية التي قد تدخل التشكيلة الحكومية المقبلة، وسط ترقب للإعلان الرسمي عن الفريق الوزاري الذي سيتولى تدبير المرحلة القادمة.

وأكد وهبي أن الأسماء المتداولة عبر المنصات الرقمية لا يمكن التعامل معها باعتبارها لائحة رسمية، بالنظر إلى استمرار النقاش بين الأحزاب المشاركة في تشكيل الأغلبية، وعدم استكمال التوافق حول جميع المناصب.

الحكومة المغربية الجديدة تتجه نحو تقليص عدد الوزراء

كشف عبد اللطيف وهبي أن التوجه المطروح خلال المشاورات الحالية يقوم على تشكيل حكومة مقلصة، تضم عددا محدودا من الوزراء، مع إعطاء الأولوية للكفاءة والقدرة على تحمل المسؤولية.

وأوضح أن العدد النهائي لأعضاء الحكومة لم يتحدد بعد، لأن المفاوضات بين الأحزاب المعنية ما تزال مفتوحة على مقترحات متعددة، قد تؤثر في حجم التشكيلة الحكومية وطريقة توزيع الحقائب.

ويضع هذا التوجه مسألة تقليص عدد المناصب الوزارية ضمن أبرز الملفات المطروحة للنقاش، خصوصا أن الاتفاق على حجم الحكومة يرتبط بتحديد القطاعات التي ستتولى الإشراف عليها الشخصيات المرشحة للاستوزار.

وفي السياق ذاته، شدد وهبي على أهمية ضمان حضور نسائي داخل الحكومة المقبلة، بما يعكس المكانة التي تحتلها المرأة في المجتمع المغربي، إلى جانب الحرص على اختيار كفاءات قادرة على مواكبة متطلبات المرحلة.

ويشير الحديث عن حكومة محدودة العدد إلى رغبة في الوصول إلى صيغة تحظى بتوافق مكونات الأغلبية، مع مراعاة التوازنات السياسية ومعايير الكفاءة والتمثيلية.

غير أن تحديد عدد الوزراء وتوزيع المسؤوليات يظلان مرتبطين بنتائج المشاورات التي تقودها رئيسة الحكومة المعينة، في انتظار استكمال النقاط التي لم تحسم بعد.

اقرأ أيضا: وهبي يصعّد ضد بنكيران: «صمتي انتهى وكلامه ينقض الوضوء»

المنصوري تقود المشاورات وسط توافقات أولية

تتواصل المفاوضات التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري مع الأحزاب الأربعة المكونة للأغلبية الحكومية المرتقبة، وهي الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية.

وأفاد وهبي بأن قادة هذه الأحزاب تمكنوا من التوصل إلى تفاهمات بشأن عدد من القضايا المرتبطة بتشكيل الحكومة، بينما تستمر المناقشات حول نقاط أخرى تحتاج إلى مزيد من التشاور.

وأضاف أن المشاورات أفضت إلى توافق أولي حول بعض الأسماء المقترحة لتولي حقائب وزارية، في حين ما تزال أسماء أخرى موضوع نقاش بين الأطراف المعنية.

وتعكس هذه المرحلة أهمية التوافق السياسي في استكمال تشكيل الأغلبية الحكومية، بالنظر إلى ضرورة الاتفاق على توزيع المسؤوليات واختيار الشخصيات التي ستتولى تدبير القطاعات الوزارية.

كما يظل الإعلان عن الأسماء النهائية مرتبطا باستكمال الترتيبات السياسية والمؤسساتية، بعيدا عن اللوائح غير الرسمية التي يجري تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

موعد إعلان الحكومة المغربية الجديدة ما يزال غير محسوم

بخصوص موعد الكشف عن التشكيلة الحكومية، أكد وزير العدل أن تحديد التاريخ النهائي يرتبط بالآجال الدستورية ومدى تقدم المفاوضات بين الأحزاب المشاركة في الأغلبية.

وأوضح أن المشاورات ما تزال تجري في أجواء من السرية، وأن الإعلان عن أسماء الوزراء لن يتم قبل استكمال النقاش بشأن الملفات المطروحة والوصول إلى التوافقات الضرورية.

وشدد وهبي على أن فاطمة الزهراء المنصوري هي المعنية بالكشف عن نتائج المشاورات والأسماء المقترحة، باعتبارها رئيسة الحكومة المعينة والمسؤولة عن قيادة مسار تشكيل الفريق الحكومي.

ويأتي ذلك عقب تكليف المنصوري بتشكيل الحكومة، وما أعقبه من اتصالات ومباحثات مع قيادات الأحزاب المعنية، بهدف التوصل إلى أغلبية قادرة على دعم البرنامج الحكومي المقبل.

اقرأ أيضا: وهبي يحذر من تسريب وثائق المحاكم ويلوح بالمتابعة الجنائية

وتبقى الأنظار متجهة نحو مخرجات هذه المشاورات، خاصة في ما يتعلق بعدد الحقائب الوزارية وحضور النساء وطبيعة الكفاءات التي ستضمها التشكيلة المنتظرة.

وبين التوافقات الأولية واستمرار النقاش حول بعض الأسماء، تدخل الحكومة المغربية الجديدة مرحلة حاسمة من المفاوضات، في انتظار الإعلان الرسمي الذي سيضع حدا للتكهنات بشأن هوية الوزراء وتوزيع المسؤوليات داخل الفريق الحكومي المقبل.