مجتمع

الطرق السيارة بالمغرب.. تحذير من ازدحام مرتقب خلال العطلة المدرسية

17:25 · 15/10/2026

منال الهداوي

تستعد شبكة الطرق السيارة بالمغرب لاستقبال حركة سير مكثفة بالتزامن مع العطلة المدرسية التي تتزامن مع نهاية الأسبوع، في فترة ينتظر أن تعرف تنقلا متزايدا للأسر والمسافرين بين المدن، ما يفرض على مستعملي الطريق اتخاذ الاحتياطات الضرورية والاستعداد المسبق للرحلات، تفاديا للازدحام وضمانا لسلامتهم خلال التنقل.

وتتجه الأنظار إلى عدد من الفترات التي يرتقب أن تشهد ضغطا إضافيا على المحاور الطرقية الرئيسية، خصوصا مع تفضيل العديد من المواطنين استغلال أيام العطلة للسفر نحو المدن الساحلية والمناطق السياحية أو زيارة الأقارب، وهو ما يجعل تنظيم مواعيد الانطلاق واختيار توقيت مناسب للسفر من بين الإجراءات التي تساعد على تخفيف آثار الازدحام وتجنب التأخر في الوصول إلى الوجهات المقصودة.

وفي هذا السياق، ينتظر أن تعرف الطرق السيارة حركة مهمة يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، ابتداء من الساعة الثالثة بعد الزوال إلى غاية العاشرة ليلا، وهي فترة تتزامن مع نهاية يوم العمل وبداية تنقل عدد كبير من الأسر لقضاء العطلة. كما يرتقب تسجيل كثافة ملحوظة في حركة السير يوم السبت 17 أكتوبر، بين التاسعة صباحا والواحدة بعد الزوال، بالتزامن مع استمرار الرحلات نحو مختلف الوجهات.

ولا يقتصر الضغط المرتقب على بداية العطلة فقط، بل يمتد كذلك إلى مرحلة العودة، التي تشهد عادة توافد أعداد مهمة من السيارات في اتجاه المدن الكبرى والمراكز الحضرية. ومن المنتظر أن تعرف شبكة الطرق السيارة حركة مكثفة يوم الأحد 25 أكتوبر 2026، ما بين الرابعة بعد الزوال والعاشرة ليلا، وهي فترة تستدعي بدورها الاستعداد المسبق لتفادي التأخر وضمان عودة آمنة بعد انتهاء أيام الراحة.

وتبرز هذه المواعيد أهمية توزيع الرحلات على فترات مختلفة كلما أمكن ذلك، مع تجنب الانطلاق في أوقات الذروة، خاصة بالنسبة إلى الأسر التي تسافر رفقة الأطفال أو تقطع مسافات طويلة. كما يظل احترام السرعة القانونية وترك مسافة الأمان بين المركبات من أبرز التدابير التي تحد من مخاطر الاصطدامات، خصوصا عندما ترتفع كثافة السير وتتراجع سرعة حركة المرور.

إقرأ أيضا : تسريع-إنجاز-مشاريع-الطرق-السيارة

ومن جهة أخرى، يشكل الاطلاع على مستجدات حركة السير قبل الانطلاق خطوة أساسية لتفادي المفاجآت على الطريق. ويمكن للمسافرين الاستعانة بتطبيق ADMTRAFIC لمتابعة وضعية حركة المرور، والتعرف على المعلومات المتاحة بشأن السير على شبكة الطرق السيارة، بما يساعدهم على اختيار توقيت مناسب لتنقلاتهم والاستعداد لأي تغييرات قد تؤثر على مدة الرحلة.

كما يتعين على السائقين متابعة النشرات الجوية قبل السفر وخلاله، بالنظر إلى احتمال تأثير التقلبات المناخية على ظروف القيادة. فقد تؤدي الأمطار إلى انزلاق الطريق، فيما تحد الرياح القوية من استقرار بعض المركبات، ويؤثر الضباب على الرؤية، الأمر الذي يستوجب تخفيض السرعة ورفع مستوى الانتباه وتجنب المناورات المفاجئة عند المرور بالمقاطع التي تعرف ظروفا جوية غير ملائمة.

وفي السياق ذاته، تكتسي الاستراحة المنتظمة أهمية كبيرة، خاصة بالنسبة إلى السائقين الذين يقطعون مسافات طويلة أو ينطلقون بعد ساعات من العمل. وينصح بأخذ قسط من الراحة بعد كل ساعتين من القيادة، لأن التعب وضعف التركيز قد يؤثران على سرعة الاستجابة لمختلف الحالات الطارئة. كما يستحسن أن يتناوب أكثر من سائق على القيادة، متى كان ذلك ممكنا، لتقليل الإجهاد خلال الرحلات الطويلة.

وتبدأ السلامة كذلك قبل مغادرة المنزل، من خلال فحص الحالة التقنية للمركبة والتأكد من سلامة العجلات وضغط الهواء فيها، إلى جانب مراقبة الأضواء والمكابح ومساحات الزجاج، والتأكد من توفر الوقود بالقدر الكافي. وتساعد هذه الخطوات على الحد من الأعطاب المفاجئة التي قد تعطل حركة السير أو تعرض السائق والركاب للخطر، خاصة في المقاطع التي يصعب فيها التوقف بشكل آمن.

وشددت التوجيهات الموجهة إلى مستعملي الطرق السيارة على ضرورة عدم استعمال ممر الطوارئ إلا عند الضرورة القصوى، بالنظر إلى دوره الحيوي في تسهيل تدخل فرق الإغاثة والمصالح المختصة عند وقوع الحوادث أو تسجيل أعطاب تستدعي التدخل العاجل. ويؤدي التوقف غير المبرر في هذا الممر إلى عرقلة عمليات التدخل، كما قد يشكل خطرا إضافيا على المركبات ومستعملي الطريق.

وبالتوازي مع هذه الإجراءات، يتعين على السائقين الاستعداد لأداء رسوم المرور دون عراقيل، من خلال التحقق من الرصيد المتبقي في جهاز الأداء الإلكتروني «جواز» وإعادة تعبئته قبل الشروع في الرحلة. ويتيح هذا الإجراء تفادي المشكلات المرتبطة بنفاد الرصيد عند محطات الأداء، ويساعد على مرور أكثر سلاسة، خصوصا خلال الفترات التي تعرف ارتفاعا في عدد المركبات.

ويمكن للراغبين في اقتناء جهاز «جواز» أو إعادة تعبئته الاستفادة من الخدمات المتاحة في متاجر باحات الخدمات الموجودة على الطرق السيارة، بما يوفر إمكانية الاستعداد للرحلات واستكمال إجراءات الأداء الإلكتروني عند الحاجة.

وتعيد هذه التدابير التأكيد على أن السفر خلال العطلة المدرسية لا يرتبط فقط باختيار الوجهة وتحديد موعد الانطلاق، بل يتطلب أيضا الاستعداد الجيد واحترام قواعد السير والتعامل المسؤول مع مختلف الظروف التي قد تواجه السائقين. فالتخطيط المسبق، ومراقبة حالة المركبة، ومتابعة حركة المرور والأحوال الجوية، كلها عوامل تساعد على تقليل مخاطر الطريق وتحسين ظروف التنقل.

ومع اقتراب فترات الذروة المحددة لبداية العطلة ونهايتها، يبقى الالتزام بقواعد السلامة وتجنب الاستعجال مسؤولية مشتركة بين جميع مستعملي الطرق السيارة، بما يساهم في الحد من الحوادث وتسهيل حركة السير، ويمنح الأسر فرصة لقضاء عطلتها والعودة منها في ظروف أكثر أمانا وراحة.