إعلان
980×90
مساحة إعلانية
أخبار دولية

محاكمة الفريق الطبي لمارادونا تدخل مرحلة جديدة

11:48 · 11/09/2026

كوثر بوجوال

دخلت محاكمة الفريق الطبي لمارادونا مرحلة جديدة في الأرجنتين، بعدما بدأ الدفاع استدعاء شهوده في القضية المتعلقة بظروف الرعاية التي تلقاها أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو أرماندو مارادونا قبل وفاته في نونبر 2020.

وشهدت جلسات هذا الأسبوع مثول الطبيب النفسي أنيبال أريكو، الذي دافع عن العلاج الدوائي الذي تلقاه مارادونا خلال فترة الرعاية المنزلية، مخالفا بذلك آراء خبراء سبق أن استدعاهم الادعاء وشككوا في تأثير بعض الأدوية النفسية التي وُصفت للاعب السابق على وظائف حيوية في جسمه.

ويُحاكم سبعة من العاملين في مجال الرعاية الصحية على خلفية اتهامات تتعلق بالإهمال الطبي، وسط بحث قضائي في مدى ارتباط مستوى الرعاية المقدمة بوفاة مارادونا عن سن ناهزت 60 عاما.

الطبيب النفسي يدافع عن الأدوية الموصوفة

قال الطبيب النفسي أنيبال أريكو، الذي استدعاه الدفاع، إن وصف الأدوية النفسية لمارادونا كان مناسبا لحالته السريرية.

ونقل محامو الطبيبة النفسية أغوستينا كوساتشوف عنه قوله إن الجرعات التي حصل عليها اللاعب السابق لم تتسبب، وفق تقييمه، في اضطرابات بالقلب.

وجاءت شهادته ردا على آراء خبراء استدعاهم الادعاء في مراحل سابقة من المحاكمة، وأثاروا تساؤلات بشأن الأدوية النفسية التي وصفتها كوساتشوف وإمكانية تأثيرها على الكبد والكلى والقلب.

وبذلك أصبحت طبيعة العلاج الدوائي إحدى نقاط الخلاف الأساسية بين خبراء الادعاء والدفاع داخل المحكمة.

خلاف حول سبب الوفاة والعلاج النفسي

أريكو قال أمام المحكمة إن سبب الوفاة لم يُحسم وفق تصوره، لكنه استبعد أن تكون الأدوية النفسية هي التي أحدثت اضطرابات قلبية أدت إلى وفاة مارادونا.

وتبقى هذه الأقوال جزءا من شهادة خبير قدمه الدفاع، وليست حكما نهائيا بشأن الأسباب الطبية للوفاة.

ووفق معطيات القضية، توفي مارادونا في 25 نونبر 2020، خلال فترة علاجه المنزلي، بعد تعرضه لتوقف في القلب والتنفس ووذمة رئوية.

وتشكل ظروف تلك الرعاية ومدى ملاءمتها لحالته الصحية جوهر المحاكمة الجارية في سان إيسيدرو، شمال بوينوس أيرس، منذ شهر أبريل.

هل كان مارادونا بحاجة إلى دخول المستشفى؟

تناولت شهادة أريكو كذلك مسألة كان قد أثارها خبراء آخرون، وتتعلق بما إذا كان يتعين إدخال مارادونا إلى مؤسسة استشفائية رغم إرادته.

وقلل الطبيب النفسي من أهمية هذا الاحتمال، قائلا إنه لا يرى دليلا واضحا على أن حالة المريض كانت تقتضي هذا النوع من الرعاية الإلزامية.

ويختلف هذا الموقف مع تقييمات أخرى عُرضت خلال المحاكمة بشأن ما إذا كانت الحالة الجسدية والنفسية للنجم الأرجنتيني تتطلب مستوى أكبر من المتابعة الطبية.

ويمثل هذا الجانب إحدى القضايا الرئيسية أمام المحكمة، لأن الاتهامات الموجهة إلى الفريق الطبي ترتبط أساسا بما إذا كانت القرارات العلاجية المتخذة قبل الوفاة مناسبة أو شابها تقصير مهني.

كوساتشوف في قلب جزء من النقاش

يطعن الادعاء في جوانب من العلاج النفسي الذي خضع له مارادونا، كما يركز على دور الطبيبة النفسية أغوستينا كوساتشوف في الترتيبات العلاجية والإقامة التي خضع لها في تيغري، شمال العاصمة الأرجنتينية بوينوس أيرس.

وفي المقابل، يسعى دفاع كوساتشوف إلى إثبات أن الوصفات الدوائية التي اعتمدتها كانت منسجمة مع الحالة السريرية لمارادونا ولم تكن سببا في تدهور وضعه الصحي.

ومن هنا جاءت أهمية شهادة أريكو، باعتبارها أولى الشهادات التي يقدمها الدفاع بعد مرحلة طويلة استمع خلالها القضاء إلى خبراء وشهود قدمهم الادعاء.

وفاة مارادونا بعد أسابيع من جراحة في الرأس

قبل وفاته بثلاثة أسابيع، كان مارادونا قد غادر المؤسسة الطبية بعد خضوعه لعملية جراحية لعلاج ورم دموي في الرأس.

وانتقل بعد ذلك إلى مرحلة من الرعاية المنزلية، وهي الفترة التي أصبحت محور التحقيقات والمحاكمة الحالية.

ويتناول الملف كيفية تنظيم هذه الرعاية، ومدى توفر المتابعة الطبية اللازمة، وطبيعة القرارات التي اتخذها مختلف أفراد الفريق الصحي المسؤول عنه.

ولا تقتصر القضية على طبيب واحد، إذ يخضع سبعة أشخاص من العاملين في القطاع الصحي للمحاكمة، بينما يتمسك جميع المتهمين ببراءتهم من الاتهامات الموجهة إليهم.

الدفاع يبدأ عرض روايته أمام المحكمة

يعني الانتقال إلى مرحلة شهود الدفاع أن المحاكمة بدأت تستمع بصورة أوسع إلى الحجج المضادة للطرح الذي قدمه الادعاء خلال الشهور الماضية.

ومن المتوقع أن يحاول الدفاع من خلال الشهادات الطبية والفنية التشكيك في وجود علاقة مباشرة بين القرارات التي اتخذها أفراد الفريق الصحي ووفاة مارادونا.

أما الادعاء فيركز على مستوى الرعاية التي تلقاها اللاعب السابق خلال فترة التعافي، ومدى إمكانية اتخاذ تدابير طبية مختلفة كان من شأنها التعامل مع وضعه الصحي بطريقة أخرى.

وتبقى المحكمة هي الجهة التي ستقيم مجموع التقارير والشهادات قبل إصدار حكمها.

عقوبات قد تصل إلى 25 عاما

يواجه المتهمون في محاكمة الفريق الطبي لمارادونا عقوبات بالسجن قد تصل إلى 25 سنة في حال إدانتهم بالتهم الموجهة إليهم.

وفي المقابل، يصر أفراد الفريق الطبي المتابعون على براءتهم وينفون أن تكون تصرفاتهم قد تسببت في وفاة نجم منتخب الأرجنتين ونابولي الإيطالي السابق.

ومن المتوقع أن تستمر الجلسات خلال الأسابيع المقبلة مع الاستماع إلى المزيد من شهود الدفاع، على أن تنتهي المحاكمة، وفق التقديرات الحالية، بحلول شهر نونبر المقبل.

وبين شهادات تشكك في طبيعة الرعاية وأخرى تدافع عن القرارات الطبية المتخذة، تبقى مسؤولية كل فرد من أعضاء الفريق الصحي ومدى ارتباطها بوفاة مارادونا في صلب الملف الذي تتابعه الأرجنتين منذ سنوات.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية