إعلان
980×90
مساحة إعلانية
اقتصاد

فوائد القروض العقارية في ألمانيا تسجل أعلى مستوى منذ 17 عاما وتثقل كاهل مشتري المنازل

10:52 · 20/10/2026

كوثر بوجوال

سجلت فوائد القروض العقارية في ألمانيا ارتفاعا لافتا، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2009، في ظل تصاعد الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف التمويل، ما يزيد الأعباء المالية على الأسر الراغبة في شراء المنازل ويضع قطاع البناء أمام تحديات إضافية.

وبلغ متوسط الفائدة على القروض العقارية الممتدة لعشر سنوات نحو 4.5 في المائة، بعدما كان في حدود 3.9 في المائة خلال شهر ماي الماضي، وفقا لبيانات شركة «إنترهيب» المتخصصة في الوساطة التمويلية.

وأوضح يورج أوتيشت، الرئيس التنفيذي للشركة، أن مستويات الفائدة الحالية تجاوزت الذروة المسجلة في نهاية عام 2023، والتي بلغت نحو 4.4 في المائة، لتعود إلى مستويات لم تشهدها السوق الألمانية منذ الأزمة المالية العالمية سنة 2009.

ويأتي هذا التطور في وقت يواجه فيه الاقتصاد الألماني تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة وتجدد المخاوف من التضخم، المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية والصراع مع إيران.

اقرأ أيضا: القروض البنكية تقترب من 1,3 تريليون درهم.. تمويل المقاولات يقفز بـ11,7%

فوائد القروض العقارية في ألمانيا ترتفع بفعل التضخم

يرتبط الارتفاع الأخير في تكاليف التمويل العقاري بتزايد الضغوط التضخمية، التي دفعت البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة الرئيسية بهدف الحد من ارتفاع الأسعار.

وتنعكس هذه السياسة النقدية على شروط الاقتراض، بما فيها القروض المخصصة لشراء المساكن وتمويل مشاريع البناء، حيث تصبح تكلفة الحصول على التمويل أعلى بالنسبة إلى الأسر والمستثمرين.

ويرى يورج أوتيشت أن تراجع فوائد قروض البناء بشكل ملموس يظل مرتبطا بانحسار الضغوط التضخمية، وهو أمر يتطلب، في تقديره، التوصل إلى تسوية مستدامة للصراع مع إيران.

وأشار إلى أن المؤشرات الحالية لا توحي بقرب تحقق هذا السيناريو، ما يعزز حالة الحذر لدى الراغبين في دخول السوق العقارية الألمانية.

اقرأ أيضا: القروض البنكية بالمغرب ترتفع إلى 1.286 مليار درهم عند متم يوليوز

ارتفاع أقساط القروض يضغط على سوق العقارات الألماني

أدى ارتفاع أسعار الفائدة إلى زيادة التكلفة الشهرية لتمويل شراء المنازل، رغم أن أسعار العقارات لم تعد إلى المستويات القياسية التي بلغتها خلال السنوات السابقة لانتهاء مرحلة الفوائد الصفرية عام 2022.

وكشف الرئيس التنفيذي لشركة «إنترهيب» أن الزيادة الأخيرة في الفوائد رفعت القسط الشهري بنحو 200 يورو في حالة التمويل المتوسط، وهو ما دفع بعض العملاء إلى التردد في اتخاذ قرار الشراء.

ويعني ذلك أن الانخفاض النسبي في أسعار بعض العقارات لم يعد كافيا لتعويض الزيادة في تكلفة الاقتراض، خاصة بالنسبة إلى الأسر التي تعتمد على القروض طويلة الأجل لتمويل شراء مساكنها.

ومع ذلك، لا تزال هناك خيارات متاحة أمام المشترين، من أبرزها التفاوض بشأن السعر النهائي للعقار، بما يتناسب مع ظروف التمويل الحالية.

ارتفاع الفائدة يعيد التفاوض على أسعار المنازل إلى الواجهة

في ظل هذه التطورات، يرى ديرك فولتورف، رئيس الاتحاد الألماني للعقارات، أن عددا من البائعين لا يزالون يعتمدون في تقديراتهم على الأسعار القياسية المسجلة خلال عامي 2021 و2022.

وأوضح أن الأسعار المعروضة على المنصات العقارية لا تعكس بالضرورة المبالغ التي تنتهي إليها صفقات البيع الفعلية، إذ قد تشهد المفاوضات تخفيضات قبل إتمام العقود.

وشدد على أن الارتفاع الكبير في أسعار الفائدة يستدعي مراجعة توقعات البائعين، لأن زيادة تكلفة التمويل تقلص القدرة الشرائية للمشترين وتؤثر في مستويات الطلب.

وتضع هذه المعادلة سوق العقارات الألماني أمام مرحلة تتسم بالحذر، حيث تتداخل تكاليف الاقتراض المرتفعة مع ضغوط التضخم وتفاوت توقعات البائعين والمشترين.

وفي انتظار تحسن الظروف الاقتصادية، تبقى فوائد القروض العقارية في ألمانيا عاملا حاسما في تحديد قدرة الأسر على امتلاك المساكن، ومستقبل الطلب على العقارات ونشاط قطاع البناء خلال الفترة المقبلة.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية