كوثر بوجوال
حظيت المبادرات الاستراتيجية التي أطلقتها المملكة المغربية، بقيادة الملك محمد السادس، لتعزيز التنمية والتكامل الاقتصادي في القارة الإفريقية، بدعم واسع خلال أشغال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، التي اختتمت مساء الأحد 18 أكتوبر 2026 بالعاصمة العراقية بغداد.
وجاء هذا الدعم ضمن القرارات التي اعتمدها وزراء خارجية الدول الإسلامية، والتي تضمنت إشادة بمبادرتين مغربيتين تستهدفان تعزيز التعاون بين البلدان الإفريقية، وتوسيع فرص الاندماج الاقتصادي، وترسيخ الاستقرار في منطقة الساحل والفضاء الأطلسي.
ويعكس هذا الموقف أهمية الحضور المغربي في النقاشات الإقليمية المتعلقة بالتنمية والتعاون جنوب–جنوب، خصوصا في ظل التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجه عددا من بلدان القارة.
اقرأ أيضا: منظمة التعاون الإسلامي ترحب بتقرير أممي حول انتهاكات حقوق الإنسان في فلسطين وتدعو لمحاسبة المسؤولين
منظمة التعاون الإسلامي تشيد بمبادرة الملك محمد السادس لفائدة دول الساحل
أشاد وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي بالمبادرة التي أطلقها الملك محمد السادس لتمكين دول الساحل الإفريقي من الولوج إلى المحيط الأطلسي، وذلك ضمن القرار المتعلق بالوضع في منطقة الساحل والدول المجاورة لها.
وأكد القرار الأهمية الاستراتيجية لهذه المبادرة، باعتبارها إطارا للتضامن الفاعل الذي تنهجه المملكة المغربية تجاه البلدان الإفريقية الشقيقة، ولا سيما دول الساحل التي تواجه تحديات مرتبطة بموقعها الجغرافي وفرص انفتاحها على المبادلات الاقتصادية.
وتقوم المبادرة المغربية على رؤية ترمي إلى تعزيز الربط بين دول الساحل والفضاء الأطلسي، بما يفتح آفاقا أوسع للتعاون الاقتصادي والتجاري ويعزز فرص التنمية المشتركة.
ويمنح الدعم الصادر عن المنظمة لهذه المبادرة بعدا دبلوماسيا إضافيا، بالنظر إلى المكانة التي تحتلها قضايا التنمية والاستقرار في منطقة الساحل ضمن اهتمامات الدول الأعضاء.
دعم مبادرة الدول الإفريقية الأطلسية لتعزيز الاندماج القاري
لم يقتصر الدعم على مبادرة الولوج إلى المحيط الأطلسي، بل شمل أيضا مبادرة «الدول الإفريقية الأطلسية» التي أطلقها الملك محمد السادس لتعزيز الشراكة والتنسيق بين الدول الإفريقية المطلة على المحيط الأطلسي.
وثمن وزراء خارجية الدول الإسلامية هذه المبادرة ضمن القرار المتعلق بتعزيز التعاون متعدد الأطراف في منطقة منظمة التعاون الإسلامي، معتبرين أنها تشكل مسارا لتقوية روابط التعاون والاندماج بين البلدان الإفريقية الأطلسية.
وتهدف هذه المبادرة إلى توطيد السلام والاستقرار وتحقيق الازدهار المشترك، من خلال تشجيع الشراكات الإفريقية وتعزيز التقارب بين الدول المعنية.
كما تندرج في إطار التوجه المغربي نحو بناء فضاء أطلسي إفريقي يقوم على المصالح المشتركة والتعاون الإقليمي، بما يساهم في توسيع آفاق التكامل بين اقتصادات القارة.
اجتماع بغداد يعزز الحضور الدبلوماسي المغربي
يشكل الدعم الذي حظيت به المبادرات المغربية في إفريقيا خلال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي محطة جديدة في مسار التعريف بالرؤية المغربية للتعاون الإفريقي.
ويبرز اعتماد قرارات تشيد بالمبادرتين الملكيتين اهتمام الدول الأعضاء بالمشاريع التي تستهدف تعزيز التنمية والاستقرار، وربط مناطق القارة الإفريقية بشبكات أوسع من التعاون الاقتصادي.
وتؤكد مخرجات اجتماع بغداد استمرار حضور المبادرات الملكية المغربية ضمن أولويات التعاون الإقليمي ومتعدد الأطراف، باعتبارها مشاريع تسعى إلى إرساء شراكات إفريقية قائمة على التكامل والتنمية والازدهار المشترك.









التعليقات
0 تعليق