إعلان
980×90
مساحة إعلانية
أخبار وطنية

الحكومة الجديدة بالمغرب.. استمرارية وزارية ووجوه جديدة تدخل الفريق الحكومي

16:55 · 17/10/2026

تجمع الحكومة الجديدة بالمغرب بين الاستمرارية وتجديد النخب، من خلال احتفاظ عدد من الوزراء بمناصبهم، مقابل دخول شخصيات تخوض تجربتها الحكومية الأولى، قادمة من مسارات سياسية وبرلمانية وأكاديمية وإدارية ومهنية متنوعة.

وتبرز ضمن التشكيلة الجديدة أسماء راكمت تجارب في المؤسسات المنتخبة والعمل الحزبي وتدبير المؤسسات، إلى جانب كفاءات اشتغلت في مجالات البحث العلمي والقطاع الخاص والإدارة العمومية. ويضع هذا التنوع الوزراء الجدد أمام تحدي الانتقال من مواقع التأطير والتمثيل إلى مسؤولية تنفيذ السياسات العمومية وتدبير القطاعات المسندة إليهم.

وجوه جديدة بخلفيات سياسية وأكاديمية ومهنية

من بين الأسماء التي تدخل الحكومة لأول مرة حسن طارق، أستاذ القانون العام والعلوم السياسية، الذي سبق أن شغل عضوية مجلس النواب، ثم تولى منصب سفير المغرب لدى تونس سنة 2019، قبل تعيينه وسيطا للمملكة في مارس 2025، وصولا إلى توليه الأمانة العامة للحكومة.

وفي القطاع الصحي، يتولى البروفيسور يونس بجيجو حقيبة الصحة والحماية الاجتماعية، مستندا إلى تجربته في التكوين الطبي والبحث العلمي وتدبير المؤسسات الصحية، بعدما شغل منصب المدير المنتدب لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة.

كما تشمل الوجوه الجديدة خالد حاتيمي، الذي أسندت إليه مسؤولية الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، في وقت تكتسب فيه قضايا الإنتاج الفلاحي وتدبير الموارد المائية وتأمين التموين الوطني أهمية متزايدة.

ومن المؤسسة التشريعية، ينتقل عبد الرحيم شهيد، القيادي في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والرئيس السابق للفريق الاشتراكي بمجلس النواب، إلى تدبير قطاع التشغيل والحوار الاجتماعي.

اقرأ ايضا: إعادة سيباستيان ليكورنو إلى رئاسة الوزراء .. السياقات

وفي صفوف حزب الأصالة والمعاصرة، يدخل سمير بلفقيه الفريق الحكومي لتولي حقيبة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، إلى جانب مهمة الناطق الرسمي باسم الحكومة.

أما أحمد رحو، الذي راكم تجربة في القطاع البنكي وتدبير المؤسسات، وسبق أن ترأس مجلس المنافسة، فيتولى حقيبة تجمع بين الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة.

وتضم التشكيلة أيضا جلال شرف، المكلف بقطاع السياحة والصناعة التقليدية، ونجوى كوكوس، التي تنتقل من المسؤوليات الحزبية إلى حقيبة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة.

حضور نسائي ومسارات برلمانية وحزبية

تشمل الأسماء الجديدة كذلك قلوب فيطح، التي راكمت تجربة بمجلس النواب واشتغلت في لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، قبل تولي مسؤولية العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني.

ومن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، يلتحق أحمد المهدي المزواري بالحكومة لتولي قطاع الصيد البحري، بينما يتولى كمال الهشومي ملف التعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي.

وتدخل ماديحة خيّير، المنتمية إلى حزب الاستقلال، الحكومة بعد تجربة برلمانية شملت العمل داخل لجنة المالية والتنمية الاقتصادية ورئاسة الفريق الاستقلالي خلال مستهل الولاية التشريعية الجديدة، لتتولى مسؤوليات التكوين المهني والتأهيل.

كما تلتحق فاطمة السعدي، القيادية في حزب الأصالة والمعاصرة والرئيسة السابقة للمجلس الجماعي للحسيمة، بالحكومة لتولي حقيبة الإسكان وسياسة المدينة، فيما يتولى صلاح الدين عبقري، الرئيس السابق لمنظمة شباب الحزب، مسؤولية الشباب بصفة وزير منتدب.

شاهد الفيديو https://youtube.com/shorts/b8Ez1iUjWD0

ومن حزب التقدم والاشتراكية، يدخل رشيد حموني الحكومة بعد تجربة في رئاسة الفريق النيابي للحزب بمجلس النواب، ليتولى ملف الإدماج الاجتماعي.

وتضم القائمة أيضا عائشة قلاع، المحامية والقيادية في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، التي تتولى منصب وزيرة منتدبة مكلفة بإصلاح الإدارة، بعد مسار في العمل السياسي والحقوقي.

وتعكس هذه التعيينات تنوع الخلفيات التي جاءت منها الوجوه الجديدة، بين العمل البرلماني والتنظيم الحزبي والخبرة المهنية والتدبير المؤسساتي. غير أن الرهان الأساسي يظل مرتبطا بقدرة هذه الشخصيات على تحويل تجاربها السابقة إلى نتائج ملموسة في القطاعات التي تشرف عليها.

وزراء يواصلون مهامهم ضمن التشكيلة الجديدة

في مقابل دخول وجوه جديدة إلى الجهاز التنفيذي، حافظ عدد من الوزراء على حضورهم في الحكومة، بما يعكس استمرار بعض الأسماء في تدبير القطاعات التي سبق أن تولت مسؤوليتها.

وتشمل قائمة الوزراء المستمرين عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، وناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وعبد اللطيف وهبي، وزير العدل، وأحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية.

كما تضم فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، ونزار بركة، وزير التجهيز والماء والغابات، ورياض مزور، وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، ومحمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والرياضة.

وتشمل الاستمرارية أيضا عبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني، وعمر حجيرة، الوزير المنتدب المكلف بالتجارة الخارجية، إلى جانب أسماء أخرى واصلت حضورها ضمن الفريق الحكومي.

وبين الاستمرارية وتجديد الوجوه، تواجه الحكومة الجديدة تحدي التنسيق بين القطاعات وتسريع تنفيذ البرامج العمومية والاستجابة للانتظارات الاجتماعية والاقتصادية. كما ستكون حصيلة الوزراء الجدد مرتبطة بمدى قدرتهم على الانتقال من الخبرة السياسية أو المهنية إلى تدبير فعلي ينعكس على الخدمات العمومية وفرص الشغل والتنمية.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

يرجى الالتزام بأدب الحوار واحترام الآخرين.