إعلان
980×90
مساحة إعلانية
سياسة

بتهمة عدم التبليغ عن جناية عمدة فاس مجددا أمام غرفة الجنايات

17:25 · 18/10/2026

كوثر بوجوال

تستأنف غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، الاثنين 19 أكتوبر 2026، النظر في الملف القضائي المتابع فيه عمدة فاس عبد السلام البقالي، المنتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى جانب سفيان الدريسي، كاتب مجلس الجماعة السابق والقيادي في الحزب ذاته، وذلك عقب قبول محكمة النقض الطعون المقدمة ضد الأحكام الاستئنافية الصادرة في حقهما.

وتأتي إعادة المحاكمة بعدما سبق لغرفة الجنايات الاستئنافية المختصة في الجرائم المالية أن قضت، خلال يونيو 2024، بإدانة المسؤولين الجماعيين بستة أشهر حبسا نافذا لكل واحد منهما، في ملف يتعلق بشبهات فساد مالي وإداري داخل جماعة فاس.

وسيواجه البقالي، أمام هيئة قضائية جديدة، تهمة عدم التبليغ عن وقوع جناية، فيما يتابع سفيان الدريسي، الذي استقال من منصبه ككاتب لمجلس الجماعة، بتهمة استغلال النفوذ.

اقرأ أيضا: عمدة فاس يجر مستشاراً جماعياً إلى القضاء بعد اتهامه بالتسبب في ضياع ملياري سنتيم

عمدة فاس أمام محاكمة جديدة بعد قرار محكمة النقض

يفتح قرار محكمة النقض بقبول الطعون مرحلة قضائية جديدة في الملف، إذ ستتولى هيئة مغايرة بغرفة الجنايات الاستئنافية إعادة النظر في القضية، بعد نقض الأحكام السابقة المتعلقة بالمعنيين بالقرار.

ولا تقتصر إعادة المحاكمة على عمدة فاس وكاتب مجلس الجماعة السابق، بل تشمل أيضا موظفين جماعيين استفادوا من قرار محكمة النقض بقبول الطعون المقدمة ضد الأحكام الصادرة في حقهم.

وكانت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بالجرائم المالية قد ألغت، في يونيو 2024، الحكم الابتدائي القاضي ببراءة عبد السلام البقالي وسفيان الدريسي، وأصدرت في حق كل منهما عقوبة حبسية نافذة مدتها ستة أشهر.

ويعيد قرار النقض الملف إلى مرحلة المحاكمة الاستئنافية، دون أن يشكل في حد ذاته حكما نهائيا بالبراءة أو الإدانة، إذ يبقى البت في التهم موضوع الإجراءات القضائية الجديدة.

اقرأ أيضا: حميد شباط وعائلته يلتحقون بالحركة الشعبية وريم تقود لائحة فاس

ملف فساد جماعة فاس يعود إلى الواجهة القضائية

ترتبط القضية بملف يتابع فيه 13 متهما، من بينهم مسؤولون جماعيون وموظفون ومقاولون ووسطاء، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير في محرر رسمي واستعماله، والمشاركة في تبديد أموال عمومية، والرشوة، واستغلال النفوذ، وعدم التبليغ عن وقوع جناية.

ويعد البرلماني الاتحادي السابق والنائب السابق لعمدة فاس، عبد القادر البوصيري، المتهم الرئيسي في هذا الملف، بعدما سبق للقضاء أن شدد العقوبة الصادرة في حقه من خمس إلى ثماني سنوات سجنا نافذا، إثر الحكم بعزله من مهامه الجماعية بموجب قرار قضائي إداري.

وشملت الأحكام الاستئنافية الصادرة سنة 2024 تشديد عقوبات متهمين آخرين، من بينهم مقاول رفعت عقوبته من ثلاث إلى خمس سنوات سجنا نافذا، ووسيط انتقلت عقوبته من عشرة أشهر، منها شهران موقوفا التنفيذ، إلى ثلاث سنوات حبسا نافذا.

كما رفعت المحكمة العقوبة الصادرة في حق وسيط آخر إلى سنة حبسا نافذا بدل عشرة أشهر، إلى جانب مراجعة الأحكام المتعلقة بأربعة موظفين جماعيين، بينما أيدت الأحكام الابتدائية في حق ثلاثة موظفين آخرين وأحد الوسطاء.

جلسة الاثنين تفتح مرحلة جديدة في القضية

تكتسي جلسة الاثنين أهمية خاصة بالنظر إلى عودة الملف أمام هيئة قضائية جديدة، بعد المسار الذي مر عبر المحاكمة الابتدائية والاستئنافية ثم محكمة النقض.

وستتمحور إعادة المحاكمة حول التهم المنسوبة إلى المعنيين بقرار النقض، وفي مقدمتهم عبد السلام البقالي وسفيان الدريسي، مع احترام الضمانات القانونية وقرينة البراءة خلال مختلف مراحل التقاضي.

وتعيد هذه التطورات قضية التدبير الجماعي بفاس إلى الواجهة، في انتظار ما ستسفر عنه جلسات غرفة الجنايات الاستئنافية من قرارات بشأن المتهمين الذين شملتهم إعادة المحاكمة.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

يرجى الالتزام بأدب الحوار واحترام الآخرين.