إعلان
980×90
مساحة إعلانية
اقتصاد

618 مليار دولار تداولات البورصات الخليجية في 2025 رغم تراجع القيمة السوقية

14:55 · 13/09/2026

كوثر بوجوال

سجلت أسواق المال الخليجية خلال 2025 تداولات بقيمة قاربت 618 مليار دولار أمريكي، في مؤشر على ارتفاع نشاط التعاملات داخل بورصات دول مجلس التعاون الخليجي، رغم تراجع القيمة السوقية الإجمالية للأسواق والمؤشر العام المركب مقارنة بالسنة السابقة.

وأفاد المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الأحد 13 شتنبر 2026، بأن حجم التداول بلغ خلال العام الماضي نحو 401.7 مليار سهم، فيما ارتفعت قيمة التداولات بنسبة 19.5 في المائة مقارنة بعام 2024.

وفي المقابل، بلغ إجمالي القيمة السوقية لأسواق المال الخليجية نحو 3.9 تريليون دولار خلال 2025، مسجلا انخفاضا نسبته 6.2 في المائة على أساس سنوي، ما يكشف عن مفارقة بين ارتفاع حركة التداول وتراجع القيمة الإجمالية للشركات المدرجة.

401.7 مليار سهم تغيرت ملكيتها خلال عام

أظهر التقرير أن البورصات الخليجية شهدت نشاطا ملحوظا من حيث حجم وقيمة التداول.

ووصل إجمالي الأسهم المتداولة إلى نحو 401.7 مليار سهم، بينما اقتربت قيمة الصفقات من 618 مليار دولار.

ويمثل ارتفاع قيمة التداولات بنسبة 19.5 في المائة مقارنة بعام 2024 أحد أبرز مؤشرات الأداء المسجلة خلال العام، إذ يعكس زيادة في حجم السيولة والنشاط الاستثماري داخل الأسواق.

ولا يعني ارتفاع التداولات بالضرورة ارتفاع القيمة السوقية، إذ يمكن أن تعرف الأسواق نشاطا مكثفا في البيع والشراء بالتزامن مع تراجع أسعار عدد من الأسهم أو القيمة الإجمالية للشركات المدرجة.

وهذا ما ظهر في نتائج 2025، حين ارتفعت قيمة التعاملات بينما انخفضت القيمة السوقية الإجمالية.

القيمة السوقية تتراجع 6.2 في المائة

بلغت القيمة السوقية المجمعة لأسواق المال في دول مجلس التعاون نحو 3.9 تريليون دولار مع نهاية 2025.

وسجل هذا الرقم انخفاضا بنسبة 6.2 في المائة مقارنة بالعام السابق.

وتقيس القيمة السوقية القيمة الإجمالية لأسهم الشركات المدرجة وفق أسعارها في السوق، ولذلك فإن حركتها تتأثر بأداء الأسهم ومستويات الأسعار وعدد الشركات والإصدارات المدرجة.

ويظهر التراجع أن زيادة نشاط التداول لم تكن كافية لدفع القيمة الإجمالية للأسواق نحو الارتفاع خلال الفترة ذاتها.

المؤشر الخليجي المركب يتراجع إلى 165.2 نقطة

انعكس الأداء أيضا على المؤشر العام المركب لأسواق المال الخليجية، الذي بلغ مع نهاية 2025 نحو 165.2 نقطة.

وسجل المؤشر تراجعا بنسبة 3.8 في المائة مقارنة بنهاية 2024.

ويقدم المؤشر المركب صورة إجمالية عن الاتجاه العام لأداء البورصات الخليجية، لذلك يتقاطع انخفاضه مع التراجع المسجل في القيمة السوقية خلال السنة.

وتكشف هذه المؤشرات عن سنة اتسمت بارتفاع حجم التعاملات والسيولة المتداولة، مقابل ضغوط انعكست على تقييمات السوق والمؤشرات العامة.

779 شركة مدرجة في البورصات الخليجية

أحصى المركز الإحصائي الخليجي 779 شركة مدرجة في أسواق المال بدول مجلس التعاون خلال 2025.

ومن بين هذه الشركات، يسمح بتداول أسهم 756 شركة لمواطني دول المجلس في مختلف الأسواق الخليجية، أي ما يعادل 97 في المائة من إجمالي الشركات المدرجة.

وتعكس هذه النسبة مستوى مرتفعا من الانفتاح المتبادل أمام المستثمرين الخليجيين داخل أسواق دول المجلس.

ووصلت نسبة الشركات المتاحة لمواطني دول مجلس التعاون إلى 100 في المائة في بورصات الكويت والبحرين ومسقط وقطر.

تشريعات جديدة وقواعد أكثر تطورا

لم يقتصر عام 2025 على تحركات مؤشرات التداول والقيمة السوقية، بل شهد كذلك تغييرات تنظيمية وتشريعية داخل القطاع المالي الخليجي.

وأشار التقرير إلى تطوير قواعد تنظيم أسواق المال وصناديق الاستثمار، إلى جانب تحديث قواعد الطرح والإدراج وتعزيز مبادئ حكامة الشركات.

كما شملت التطورات تنظيم سلوكيات التداول وتطوير آليات صناعة السوق، وهي أدوات تهدف إلى تحسين السيولة ورفع كفاءة التداول داخل البورصات.

وشهدت الأسواق كذلك توسعا في استخدام المنصات الرقمية والتقنيات المالية، في ظل التحول المتزايد نحو رقمنة المعاملات والخدمات الاستثمارية.

رقابة قائمة على المخاطر واستدامة أكبر

ضمن الإصلاحات المسجلة أيضا تعزيز أنظمة الإشراف والرقابة القائمة على المخاطر، بما يسمح للهيئات المنظمة بتوجيه الرقابة وفقا لطبيعة ومستوى المخاطر المرتبطة بالمؤسسات والأنشطة المختلفة.

كما جرى العمل على تطوير البنية التحتية للأسواق المالية وتحديث أطر كفاية رأس المال، بالتوازي مع توسيع الإفصاحات المتعلقة بالاستدامة.

وشمل التطوير كذلك الأنظمة الخاصة بإصدار الأوراق المالية إلكترونيا، في خطوة تواكب التوسع في الخدمات الرقمية والتقنيات المالية داخل المنطقة.

وتكشف حصيلة أسواق المال الخليجية 2025 عن عام اتسم بارتفاع واضح في نشاط التداول إلى نحو 618 مليار دولار، مقابل تراجع نسبي في القيمة السوقية والمؤشر المركب، بالتزامن مع استمرار تحديث الإطار التنظيمي والتكنولوجي للبورصات الخليجية.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية