كوثر بوجوال
بدأ رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، الأحد 13 شتنبر 2026، زيارة رسمية تشمل فرنسا وألمانيا، في جولة أوروبية تضع ملفات الاقتصاد والاستثمار والطاقة والتكنولوجيا في مقدمة مباحثات بغداد مع اثنتين من أبرز القوى الاقتصادية في أوروبا.
وتهدف زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى فرنسا وألمانيا إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون مع باريس وبرلين، إلى جانب بحث قضايا سياسية وإقليمية ودولية ذات اهتمام مشترك.
وبحسب وكالة الأنباء العراقية، ينتظر أن يعقد الزيدي خلال الجولة لقاءات مع كبار المسؤولين في البلدين، لمناقشة آفاق تطوير الشراكات القائمة وفتح مسارات جديدة أمام التعاون الاقتصادي والاستثماري.
الاقتصاد والاستثمار في مقدمة الجولة
يحضر الملف الاقتصادي بقوة في جدول أعمال الزيارة، إذ تسعى بغداد إلى بحث فرص جديدة للشراكة مع فرنسا وألمانيا في مجموعة من القطاعات.
وتشمل المباحثات المرتقبة فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري، في وقت تحاول فيه الحكومة العراقية توسيع علاقاتها الخارجية وربطها بمشاريع ومصالح اقتصادية عملية.
ولا تتضمن المعطيات المتاحة تفاصيل بشأن اتفاقيات محددة من المقرر توقيعها خلال الزيارة أو حجم الاستثمارات المطروحة للنقاش، لذلك تظل الجولة في مرحلتها الحالية مرتبطة بالمباحثات وفتح مجالات التعاون بين الأطراف.
الطاقة والتكنولوجيا ضمن الملفات المطروحة
إلى جانب الاستثمار، ستكون الطاقة والتكنولوجيا ضمن أبرز القطاعات التي سيناقشها رئيس الوزراء العراقي مع المسؤولين الفرنسيين والألمان.
وتكتسب هذه المجالات أهمية في العلاقات الاقتصادية الدولية للعراق، خصوصا مع سعي بغداد إلى توسيع دائرة الشركاء والاستفادة من الخبرات والتقنيات الأجنبية في عدد من القطاعات.
وتشير الأجندة المعلنة إلى رغبة في تجاوز العلاقات السياسية التقليدية نحو شراكات تشمل قطاعات اقتصادية وتقنية متعددة، دون أن تكشف المعطيات الحالية عن مشاريع بعينها سيتم الاتفاق عليها خلال الجولة.
مباحثات سياسية وإقليمية
لن تقتصر زيارة الزيدي على الجانب الاقتصادي، إذ تتضمن كذلك مناقشة عدد من القضايا السياسية والإقليمية والدولية.
ومن المرتقب أن يجري رئيس الوزراء العراقي مباحثات مع كبار المسؤولين الفرنسيين والألمان حول القضايا ذات الاهتمام المشترك وسبل تعزيز التنسيق السياسي.
ولم تحدد المعطيات المنشورة طبيعة الملفات الإقليمية والدولية التي ستطرح بالتفصيل خلال الاجتماعات، ما يجعل الأجندة المعلنة ذات طابع عام إلى حين صدور بيانات رسمية بشأن نتائج اللقاءات.
بغداد تبحث توسيع شراكاتها الأوروبية
تعكس الجولة توجها عراقيا نحو تعزيز العلاقات مع شركاء أوروبيين في أكثر من قطاع، عبر الجمع بين الحوار السياسي والمصالح الاقتصادية والاستثمارية.
وفرنسا وألمانيا من الدول التي تملك ثقلا سياسيا واقتصاديا داخل أوروبا، ما يمنح المحادثات معها أهمية بالنسبة إلى العراق في سياق تنويع علاقاته الاقتصادية والدبلوماسية.
ويبدو أن بغداد تريد من الزيارة استكشاف فرص يمكن أن تنقل التعاون إلى مستوى أوسع، خصوصا في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والاستثمار.
نتائج الجولة تحدد حجم التقدم
ستتضح الأهمية العملية للزيارة بصورة أكبر عقب انتهاء المباحثات وصدور المعطيات الرسمية بشأن ما إذا كانت ستفضي إلى اتفاقات أو تفاهمات جديدة.
وفي الوقت الراهن، تضع زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى فرنسا وألمانيا الاقتصاد والطاقة والتكنولوجيا إلى جانب التنسيق السياسي في قلب أجندة الجولة، مع ترقب نتائج اللقاءات التي سيعقدها علي فالح الزيدي مع المسؤولين في باريس وبرلين.








