كوثر بوجوال
أعلنت سلطنة عُمان، مساء الأحد 13 شتنبر 2026، تأجيل اجتماع إقليمي كان مقررا عقده، الاثنين، بمدينة صلالة، بين إيران ودول خليجية لمناقشة مستقبل مضيق هرمز، دون الكشف عن موعد جديد لانعقاده.
وجاء الإعلان قبل ساعات من الموعد المقرر للاجتماع، فيما ربطت مسقط قرار التأجيل بالحاجة إلى توفير أجواء أكثر ملاءمة لإجراء حوار قادر على الوصول إلى تفاهمات بشأن أمن المنطقة واستقرارها.
وقالت وكالة الأنباء العُمانية الرسمية إنه «تقرر تأجيل الاجتماع الإقليمي الذي كان مقررا عقده يوم غد الاثنين، في مدينة صلالة بسلطنة عُمان، إلى موعد لاحق»، موضحة أن القرار اتخذ «حرصا على تهيئة الظروف الملائمة لحوار بناء يسهم في تحقيق تفاهمات مستدامة تدعم أمن المنطقة واستقرارها».
لا موعد جديد لاجتماع صلالة
لم يتضمن الإعلان العُماني تاريخا بديلا للاجتماع، كما لم يقدم تفاصيل إضافية بشأن المدة التي يمكن أن يستغرقها التأجيل أو الموعد المحتمل لاستئناف المحادثات.
وبذلك أصبح تأجيل اجتماع إيران ودول الخليج حول مضيق هرمز مفتوحا زمنيا إلى حين إعلان مسقط ترتيبات جديدة.
كما لم يحدد البيان طبيعة الظروف التي دفعت إلى تأجيل الاجتماع أو ما إذا كان القرار جاء نتيجة مشاورات مع الأطراف التي كان من المرتقب أن تشارك فيه.
واكتفى الجانب العُماني بالتأكيد على أن الهدف يتمثل في تهيئة الظروف المناسبة لحوار بناء يقود إلى تفاهمات مستدامة.
مستقبل مضيق هرمز في قلب المحادثات
كان الاجتماع المرتقب في صلالة مخصصا لبحث مستقبل مضيق هرمز، ما يمنحه أهمية سياسية وأمنية بالنظر إلى حساسية هذا الممر البحري بالنسبة إلى دول المنطقة.
وكان من المقرر أن يجمع اللقاء إيران مع دول خليجية في إطار إقليمي، مع تركيز النقاش على مستقبل المضيق وما يرتبط به من قضايا أمن واستقرار.
غير أن تأجيل اللقاء يعني أن هذه المحادثات لن تنطلق في موعدها المحدد، بينما لم تكشف المعطيات المتاحة عن أي تغيير في طبيعة جدول الأعمال عندما يعاد تحديد موعد الاجتماع.
مسقط تتمسك بمسار الحوار
تكشف صياغة الإعلان العُماني أن التأجيل لا يعني إلغاء الاجتماع، إذ تحدثت الوكالة الرسمية صراحة عن نقله «إلى موعد لاحق».
كما شددت مسقط على مفهوم «الحوار البناء» وضرورة الوصول إلى «تفاهمات مستدامة»، في إشارة إلى استمرار الرهان على المسار التفاوضي بين الأطراف المعنية.
ولا تتضمن المعطيات المنشورة تفاصيل عن مواقف إيران أو الدول الخليجية المشاركة من قرار التأجيل، كما لم تصدر ضمن الإعلان نفسه توضيحات بشأن المشاورات التي سبقت القرار.
الأنظار تتجه إلى الموعد البديل
سيبقى الملف خلال المرحلة المقبلة مرتبطا بالموعد الذي ستحدده سلطنة عُمان لاستئناف الاجتماع، وبما إذا كانت الفترة الفاصلة ستقود إلى توفير الشروط التي تحدث عنها البيان الرسمي.
وفي الوقت الراهن، يبقى المؤكد أن اجتماع صلالة المخصص لمناقشة مستقبل مضيق هرمز لن يعقد الاثنين كما كان مقررا، وأن تأجيل اجتماع إيران ودول الخليج حول مضيق هرمز جاء، بحسب التفسير العُماني الرسمي، بهدف منح الحوار فرصة للانعقاد في ظروف تسمح بالتوصل إلى تفاهمات تدعم أمن المنطقة واستقرارها.








