إعلان
980×90
مساحة إعلانية
اقتصاد

جامعة الدول العربية .. تضع تحديث استراتيجية الطاقة على الطاولة وتحضّر لمؤتمر مع الصين في 2027

00:10 · 14/09/2026

كوثر بوجوال

وضعت الدول العربية ملفات أمن الطاقة، وتحديث الاستراتيجية العربية للطاقة المستدامة، وتوسيع الشراكات مع الصين والهند، في صلب الاجتماع المشترك السابع للجنتي خبراء الكهرباء وخبراء الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، الذي انعقد الأحد 13 شتنبر 2026 عبر تقنية التواصل المرئي.

وشارك في الاجتماع ممثلو الدول العربية والمركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، إلى جانب الأمانة الفنية للمجلس الوزاري العربي للكهرباء، في إطار جهود ترمي إلى تعزيز التعاون العربي في الكهرباء والطاقة المتجددة والانتقال تدريجيا من تنسيق السياسات إلى تنفيذ مشاريع ومبادرات ذات أثر اقتصادي وتنموي مباشر.

وخرج اللقاء بعدد من التوجهات، من بينها اعتماد صيغة معدلة للائحة الداخلية للمجلس الوزاري العربي للكهرباء تمهيدا لعرضها على دورته المقبلة، إلى جانب مناقشة تمويل تحديث الاستراتيجية العربية للطاقة المستدامة.

تحديث استراتيجية الطاقة المستدامة يبحث عن التمويل

خصص الاجتماع جانبا من أشغاله لبحث السبل الممكنة لتمويل عملية تحديث الاستراتيجية العربية للطاقة المستدامة، في ظل التحولات التي يعرفها قطاع الطاقة عالميا وتسارع الاعتماد على الطاقات المتجددة والتقنيات الحديثة.

ويأتي تحديث الاستراتيجية في سياق سعي الدول العربية إلى رفع كفاءة منظومات الكهرباء والطاقة المتجددة، وتحسين قدرتها على مواكبة التغيرات التكنولوجية والاقتصادية التي تشهدها الأسواق.

ولم تتضمن المعطيات المتاحة تفاصيل بشأن الكلفة المرتقبة لعملية التحديث أو الجهات التي يمكن أن تتولى تمويلها، إذ اقتصر الاجتماع على مناقشة سبل التمويل المتاحة.

لائحة جديدة للمجلس الوزاري العربي للكهرباء

وافق المشاركون كذلك على اعتماد اللائحة الداخلية المعدلة للمجلس الوزاري العربي للكهرباء، على أن تعرض على الدورة المقبلة للمجلس من أجل اعتمادها.

وتندرج هذه الخطوة ضمن المساعي الرامية إلى تطوير الإطار المؤسساتي المنظم للعمل العربي المشترك في مجال الكهرباء والطاقة.

ولا تعني موافقة اجتماع الخبراء أن اللائحة أصبحت نافذة بصورة نهائية، إذ ما تزال بحاجة إلى عرضها على المجلس الوزاري العربي للكهرباء لاعتمادها.

مؤتمر عربي صيني للطاقة في 2027

على مستوى التعاون الخارجي، وافق الاجتماع على إقامة الدورة الثامنة لمؤتمر التعاون العربي الصيني في مجال الطاقة خلال سنة 2027 بإحدى الدول العربية.

ويمثل المؤتمر أحد مسارات التعاون بين الدول العربية والصين في قطاع الطاقة، في وقت يزداد فيه حضور ملفات التكنولوجيا والطاقة المتجددة وكفاءة الاستخدام ضمن أجندة الشراكات الاقتصادية الدولية.

ولم يتم، وفق المعطيات المعلنة، تحديد الدولة العربية التي ستستضيف الدورة المقبلة، ما يعني أن ترتيبات المكان والبرنامج التفصيلي ستخضع لمراحل تحضيرية لاحقة.

تحضيرات لمنتدى عربي هندي جديد

بموازاة المسار العربي الصيني، بحث الاجتماع الاستعدادات الخاصة بعقد الدورة الثالثة لمنتدى التعاون العربي الهندي في مجال الطاقة.

وتقرر فتح باب ترشيح إحدى الدول العربية لاستضافة المنتدى، ضمن توجه إلى تعزيز الشراكات العربية مع قوى اقتصادية دولية في المجالات المرتبطة بالطاقة.

ويعكس الجمع بين التعاون مع الصين والهند رغبة في تنويع الشراكات والاستفادة من الخبرات والاستثمارات والتطورات التكنولوجية التي تشهدها أسواق الطاقة الدولية.

ليبيا تستعد للمنتدى العربي للطاقة المتجددة

استعرض المشاركون أيضا التحضيرات المتعلقة بعقد المنتدى العربي السادس للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة في ليبيا.

وينتظر أن يشكل المنتدى محطة لمناقشة التحولات المرتبطة بالطاقة النظيفة وكفاءة الاستهلاك، إلى جانب فرص التعاون بين الدول العربية في المشاريع والتكنولوجيا وبناء القدرات.

ولم تتضمن المعطيات المقدمة موعدا تفصيليا لانعقاد المنتدى أو برنامجه النهائي.

من التنسيق إلى تنفيذ المشاريع

دعا رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية، علي بن إبراهيم المالكي، إلى نقل التعاون العربي في هذا القطاع من مرحلة التنسيق وتبادل الرؤى إلى مرحلة تنفيذ المشاريع والمبادرات.

واعتبر أن التكامل في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة يمثل مسارا أساسيا لدعم أمن الطاقة وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

وشدد على ضرورة أن تنتج آليات العمل العربي المشترك مشاريع ذات مردود اقتصادي وتنموي ملموس، بما يسمح بتحويل الإمكانات المتوفرة لدى الدول العربية إلى فرص عملية للتكامل.

القطاع الخاص والتكنولوجيا ضمن رهانات المرحلة المقبلة

أكد المالكي كذلك أهمية توسيع الشراكات مع القطاع الخاص والمنظمات الإقليمية والدولية، إلى جانب الاستفادة من الابتكار والتطورات التكنولوجية الحديثة.

ويرتبط هذا التوجه بالحاجة إلى تطوير القدرات البشرية والتقنية في قطاع الطاقة، وتحسين كفاءة إنتاج الكهرباء واستخدامها، فضلا عن توسيع حضور مصادر الطاقة المتجددة.

كما اعتبر أن بناء القدرات سيظل عنصرا أساسيا لتمكين الدول العربية من مواكبة التحولات المتسارعة في هذا المجال.

أمن الطاقة في صلب العمل العربي المشترك

يعكس الاجتماع المشترك السابع توسع أجندة التعاون العربي في الطاقة، التي لم تعد مقتصرة على الكهرباء التقليدية، بل أصبحت تشمل كفاءة الطاقة، والطاقات المتجددة، والاستراتيجيات المستدامة، والتكنولوجيا، والشراكات الدولية.

ويبقى التحدي، وفق النقاش الذي طبع الاجتماع، مرتبطا بالانتقال من الاتفاق حول الأولويات إلى تنفيذ مشاريع مشتركة تستطيع تحقيق أثر اقتصادي واضح.

وبين تحديث الاستراتيجية العربية للطاقة المستدامة، والتحضير لمؤتمرات مع الصين والهند، واستضافة ليبيا لمنتدى الطاقة المتجددة، تبدو المرحلة المقبلة موجهة نحو إعطاء التعاون العربي في الكهرباء والطاقة المتجددة طابعا أكثر عملية وربطه بصورة أوثق بأمن الطاقة والتكامل الاقتصادي في المنطقة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية