إعلان
980×90
مساحة إعلانية
سياسة

لقجع لجون أفريك”.. لا أطمح لرئاسة الحكومة.. ونهائي مونديال 2030 استحقاق إفريقي

10:50 · 14/09/2026

ياسر الرقاص

في خروج إعلامي يحمل دلالات تتجاوز الشأن الرياضي لتلامس صلب المشهد الحزبي المغربي، دشن فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، دخوله الرسمي إلى المعترك السياسي. 

وفي مقابلة حصرية خص بها مجلة “جون أفريك”، حسم لقجع الجدل الدائر حول سقف طموحاته السياسية المستقبلية، موجها في الوقت ذاته رسائل حازمة حول أحقية القارة السمراء في استضافة نهائي كأس العالم 2030، ومؤكدا جاهزية النخبة الوطنية للقتال على التاج القاري في كأس أمم إفريقيا المقبلة.

لا طموح لـ”الرئاسة”.. الأولوية لتدبير الملفات

اعتمد الحوار على تفكيك شخصية لقجع الذي يجمع بين هندسة المالية العمومية والتدبير الرياضي، وفي رده المباشر على سؤال حول إمكانية سعيه لتولي منصب “رئيس الحكومة” في المستقبل، قطع مهندس الإنجازات الكروية الشك باليقين قائلاً.. “لم أفكر في هذا الأمر مطلقا”. ويمثل هذا التصريح رسالة واضحة تعكس ابتعاد الرجل عن حسابات الزعامة السياسية التقليدية، وتفضيله التموقع كشخصية براغماتية تركز على إنجاز الأوراش الكبرى والملفات الاستراتيجية التي يكلف بها.

معركة نهائي المونديال.. إفريقيا تطالب بحقها

وعلى الواجهة الدولية، شكل ملف التنظيم المشترك لكأس العالم 2030 (المغرب، إسبانيا، البرتغال) حيزا استراتيجيا من النقاش، وفي ظل التدافع الصامت حول هوية الملعب الذي سيحظى بشرف احتضان المواجهة الختامية بين الدار البيضاء ومدريد، أطلق لقجع موقفا يتجاوز البعد الوطني ليتبنى شرعية قارية، مشددا بعبارة قاطعة. 

“من حق إفريقيا أن تنظم مباراة نهائية”. ويعكس هذا الموقف استماتة مغربية لاستثمار مشروع “ملعب الحسن الثاني” الضخم ببنسليمان، لانتزاع هذا الشرف التاريخي لصالح القارة الإفريقية التي لم يسبق لها احتضان نهائي المونديال سوى مرة يتيمة في جنوب إفريقيا.

عقدة الكان والتحدي السنغالي

أما على الصعيد الرياضي القاري، وفيما يخص النسخة المقبلة من كأس أمم إفريقيا التي سيحتضنها المغرب، لم يخفِ لقجع حجم التحديات والانتظارات الجماهيرية. وعند سؤاله عن سيناريو الاصطدام بالمنتخب السنغالي القوي في المشهد الختامي، أكد بنبرة لا تقبل المساومة أنه عازم على “الذهاب حتى النهاية”. تصريح يضع الكرة في ملعب الطاقم التقني واللاعبين، ويترجم حجم الرهان المؤسساتي لفك العقدة القارية وإبقاء الكأس داخل المملكة.

التحول من التكنوقراط إلى الالتزام الحزبي

يأتي هذا الظهور الإعلامي تزامنا مع الدينامية الجديدة للمشهد السياسي المغربي، حيث برز اسم فوزي لقجع مؤخرا كعنصر قيادي وفاعل داخل حزب الأصالة والمعاصرة. 

ويستثمر لقجع رصيده الشعبي الكبير  الذي راكمه عبر إحداث ثورة في البنية التحتية الكروية، والنجاح الدبلوماسي الرياضي للمغرب لتعزيز موقعه كفاعل سياسي مباشر. 

هذا الانتقال التدريجي من مربع التكنوقراط الذي يعمل في الظل، إلى واجهة الالتزام الحزبي، يفتح فصلاً جديداً لرجل اعتاد إدارة الأزمات والميزانيات، وبات اليوم مطالباً بمخاطبة الناخبين وتدبير التوازنات السياسية.