ياسر الرقاص
جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ضغوطاته الاقتصادية على القوى الدولية، معلنا أن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز تواصل حركتها تحت الرعاية الأمريكية، ومؤكدا في الوقت ذاته أن بلاده لن تتحمل أعباء هذه المهمة مجانا، حيث ينتظر من دول العالم تقديم تعويضات مالية للولايات المتحدة فور الانتهاء من الصراع الجاري.
وأوضح ترمب، في منشور عبر منصته “تروث سوشيال”، أن القوى الدولية لم تقدم أي سند أو مساعدة ملموسة لمجهودات واشنطن في حماية خطوط الإمداد، مشددا على أن الجهود التي تبذلها القوات الأمريكية لتأمين نقل الطاقة تستفيد منها اقتصادات العالم بدرجة أكبر بكثير مما تستفيد منه واشنطن نفسها.
وأضاف أن هذا الواقع يمثل استمرارا لنهج امتد لأجيال متعاقبة، وضعت فيه الولايات المتحدة ثقلها العسكري لحماية مصالح الجميع دون الحصول على مقابل عادل.
وتعيد هذه التصريحات تسليط الضوء على المقاربة التشاركية ذات الطابع التجاري التي يعتمدها البيت الأبيض في إدارة النزاعات البحرية، حيث سبق لترمب أن طرح خيارات تتصل بفرض رسوم عبور وتكاليف تأمينية على الشحنات والتجارة البحرية المارة عبر الممر المائي لضمان المزايا الاقتصادية المتبادلة.
ويعد مضيق هرمز شريانا رئيسيا لتجارة الطاقة العالمية، حيث يمر عبره نحو 20% من إجمالي الإمدادات النفطية والغازية المتجهة نحو الأسواق الكبرى، ولا سيما في آسيا وأوروبا.
وتأتي مطالبة واشنطن المستمرة بالتعويض في وقت تشهد فيه المنطقة تجاذبات أمنية محتدمة وتبادلاً للقيود الملاحية بين القوى الإقليمية، مما يرفع تكاليف التأمين والشحن البحري ويكثف الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.







