إعلان
980×90
مساحة إعلانية
أخبار دولية

تصاعد موجة الإعدامات في إيران.. مطالبات أممية بضغط دبلوماسي عاجل لوقف أحكام “المحاكم الصورية” 

19:00 · 14/09/2026

ياسر الرقاص


تواجه القيادة الإيرانية موجة تنديد دولية متصاعدة إثر الإعلان عن تنفيذ أحكام الإعدام بحق 29 شخصاً بين شهري مارس من العام الجاري على خلفية مشاركتهم في الاحتجاجات الأخيرة. وتأتي هذه التطورات وسط تحذيرات حقوقية وأممية من انتهاك صارخ للقانون الدولي، عقب إعدام مراهقين وشبان لم يتجاوزوا سن 18 و19 عاما إثر محاكمات صورية تفتقر لأدنى معايير العدالة والمصداقية.

وتكشف تقارير صادرة عن منظمات حقوقية، من بينها “هيومن رايتس ووتش” ومركز “برومند”، أن هذه الإعدامات تتسم بطابع سياسي مباشر يهدف إلى إخضاع الشارع؛ إذ جرى تسريع وتيرة المحاكمات أمام “محاكم الثورة” بناء على تهم أمنية فضفاضة كـ “الحرابة” و”الإفساد في الأرض”، في قضايا لم تتضمن أغلبها اتهامات بمباشرة القتل. 

كما أحيطت المحاكمات بمنع المتهمين من توكيل محامين مستقلين، والاعتماد على اعترافات قسرية جرى بثها إعلاميا قبل النطق بالأحكام.

ويعتبر خبراء حقوق الإنسان أن هذه الإجراءات المبتسرة تعد حرمانا تعسفيا من الحياة يقع تحت طائلة الخرق الصريح للمادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي تُعد طهران طرفا فيه. 

وما زاد من خطورة المشهد، لجوء السلطات في بعض الحالات إلى تنفيذ الإعدام علنا في الساحات العامة عبر رافعات آلية، في ممارسة يراها المراقبون محاولة لمضاعفة حالة الترهيب وسحق أي تطلع للتظاهر السلمي.

وفي ظل هذا المنحنى المأساوي، تتصاعد الدعوات الموجهة إلى الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة للخروج من دائرة شجب البيانات الشفهية إلى تبني استراتيجية دبلوماسية منسقة ومباشرة. 

وتطالب الهيئات الدولية بالضغط على طهران لوقف تنفيذ جميع أحكام الإعدام فورا، وتفعيل أدوات القانون الدولي بما فيها مبدأ “الولاية القضائية العالمية”- لملاحقة المسؤولين عن هذه الانتهاكات وحماية عشرات المعتقلين السياسيين والمحتجين الذين ينتظرون مصيرا مشابها داخل السجون الإيرانية.