أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، مساء الثلاثاء 15 شتنبر 2026، اعتراض وتدمير طائرة مسيرة قال إن جماعة الحوثي أطلقتها باتجاه المملكة العربية السعودية، وذلك قبل دخولها المجال الجوي المحظور لمكة المكرمة.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أن قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي تمكنت من اعتراض الطائرة المسيرة وتدميرها جنوب مدينة مكة المكرمة، قبل وصولها إلى المجال الجوي المحظور للمدينة.
ويأتي الإعلان في ظل استمرار التوترات الأمنية المرتبطة بالنزاع اليمني، فيما شددت قيادة التحالف على أنها ستواصل اتخاذ الإجراءات التي تراها ضرورية للتعامل مع أي تهديدات تستهدف الأراضي السعودية.
اعتراض المسيرة جنوب مكة المكرمة
بحسب المعطيات التي أعلنها التحالف، جرى رصد الطائرة المسيرة قبل دخولها المجال الجوي المحظور لمكة المكرمة، لتتدخل قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي وتعترضها في منطقة تقع جنوب المدينة.
ووصف اللواء الركن تركي المالكي الحادث بأنه محاولة “عدائية وإرهابية”، محملا جماعة الحوثي مسؤولية إطلاق الطائرة المسيرة.
وأكد المتحدث باسم التحالف أن “أمن الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن خط أحمر”، مشددا على أن قيادة القوات المشتركة للتحالف ستتخذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع التهديدات التي تستهدف المملكة.
وتكتسب الواقعة حساسية خاصة بالنظر إلى ارتباطها بمكة المكرمة، التي تضم المسجد الحرام والكعبة المشرفة وتستقبل على مدار السنة أعدادا كبيرة من المعتمرين والحجاج والزوار من مختلف أنحاء العالم.
التحالف يستحضر واقعة 2017
وربط المتحدث باسم قوات التحالف حادث الطائرة المسيرة بمحاولة سابقة تعود إلى 27 يوليوز 2017، قائلا إن الواقعة الجديدة تمثل، وفق رواية التحالف، المحاولة الثانية لاستهداف مكة المكرمة بعد إطلاق صاروخ باليستي في ذلك التاريخ.
وتشير هذه المقارنة إلى اختلاف الوسائل المستخدمة بين الواقعتين، إذ تحدث التحالف في الحالة السابقة عن صاروخ باليستي، بينما يتعلق الإعلان الجديد بطائرة مسيرة تم اعتراضها جنوب مكة المكرمة.
ولم تتضمن المعطيات المعلنة تفاصيل تقنية بشأن نوع الطائرة المسيرة أو مداها أو موقع إطلاقها بالتحديد، كما لم يعلن التحالف عن تسجيل خسائر بشرية أو مادية مرتبطة بعملية الاعتراض.
تأكيد على حماية المجال الجوي
وشدد التحالف في بيانه على أن حماية الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن تمثل أولوية، مؤكدا أن قواته لن تتردد في اتخاذ ما وصفها بالإجراءات اللازمة والرادعة في مواجهة أي تهديدات مماثلة.
وتعيد الواقعة ملف الطائرات المسيرة إلى واجهة التطورات الأمنية المرتبطة بالنزاع اليمني، بعدما تحولت هذه الوسائل خلال السنوات الأخيرة إلى جزء من أدوات المواجهة، إلى جانب الصواريخ، الأمر الذي رفع من أهمية أنظمة الرصد والدفاع الجوي في حماية المدن والمنشآت والمجالات الجوية.
ويأتي اعتراض المسيرة، وفق الرواية الرسمية السعودية، قبل دخولها المجال الجوي المحظور لمكة المكرمة، وهو ما دفع التحالف إلى التأكيد على استمرار جاهزية قوات الدفاع الجوي للتعامل مع التهديدات المحتملة، مع التشديد على خصوصية أمن مكة المكرمة والحرمين الشريفين.








