إعلان
980×90
مساحة إعلانية
رياضة

قائمة المنتخب الفرنسي تضم خمسة وجوه جديدة في بداية عهد زيدان

00:00 · 19/09/2026

كوثر بوجوال

كشف زين الدين زيدان، المدير الفني للمنتخب الفرنسي لكرة القدم، عن قائمة المنتخب الفرنسي المكونة من 23 لاعبا لخوض أول أربع مباريات في دوري الأمم الأوروبية، في أول اختبار رسمي واسع لاختياراته منذ توليه قيادة «الديوك». وشهدت القائمة حضور خمسة لاعبين للمرة الأولى، في مؤشر واضح على توجه المدرب الجديد إلى تجديد بعض المراكز ومنح الفرصة لأسماء شابة برزت مع أنديتها.

وضمت الوجوه الجديدة جيلوم ريستيس، حارس مرمى تولوز، وجيريمي جاكيه، مدافع ليفربول، وآندي ديوف، لاعب إنتر ميلان، ولوكاس دا كونيا، لاعب وسط كومو، وإستيبان ليبول، مهاجم رين. ويعكس استدعاء هذه المجموعة رغبة زيدان في توسيع قاعدة الاختيارات، خصوصا مع ضغط أربع مواجهات دولية خلال فترة زمنية قصيرة.

قائمة المنتخب الفرنسي تحمل بصمة زيدان

قال زيدان، خلال مؤتمر صحافي عقده الجمعة، إن العمل كان مكثفا منذ تعيينه في 28 يوليوز الماضي. وأوضح، ردا على سؤال بشأن محدودية عدد اللاعبين المختارين مقارنة بحجم البرنامج، أنه أراد الاكتفاء بعشرين لاعبا وثلاثة حراس مرمى، بما ينسجم مع تصوره لإدارة المجموعة خلال المعسكر المقبل.

اقرأ أيضاً: بين التصعيد الحوثي وحسابات الإقليم.. كيف تخطط الرياض لإعادة صياغة معادلة الردع؟

ويستعد المنتخب الفرنسي لمواجهة تركيا يوم 25 شتنبر، قبل لقاء بلجيكا في 28 من الشهر نفسه، ثم مواجهة إيطاليا في الثاني من أكتوبر، على أن يلتقي بلجيكا مجددا يوم الخامس من الشهر ذاته. ويضع هذا الجدول المتقارب الطاقم التقني أمام ضرورة توزيع الجهد والحفاظ على جاهزية اللاعبين، مع البحث عن الانسجام المطلوب في بداية مرحلة جديدة.

وتمنح هذه السلسلة من المباريات زيدان فرصة مبكرة لاختبار أفكاره أمام مدارس مختلفة، كما تتيح له تقييم البدلاء والوجوه الجديدة تحت ضغط النتائج، قبل حسم معالم التشكيلة الأساسية التي سيعتمد عليها مستقبلا.

وتأثرت اختيارات زيدان بعدد من الإصابات التي أبعدت أسماء بارزة، من بينها ويليام ساليبا وثيو هرنانديز. كما غاب نغولو كانتي، البالغ 35 عاما، وسط مؤشرات على اقتراب مسيرته الدولية من نهايتها، بعد سنوات شكل خلالها أحد العناصر الأساسية في وسط ميدان المنتخب الفرنسي.

خمسة لاعبين يطرقون باب الديوك

يحمل استدعاء جيلوم ريستيس بعدا مهما في مركز حراسة المرمى، إذ يسعى الجهاز الفني إلى توفير بدائل قادرة على المنافسة ودعم الاستقرار في هذا المركز. كما يدخل جيريمي جاكيه المجموعة للمرة الأولى، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى قدرته على التأقلم مع متطلبات الدفاع الدولي وإيقاع المباريات الكبرى.

اقرأ أيضاً: بين التصعيد الحوثي وحسابات الإقليم.. كيف تخطط الرياض لإعادة صياغة معادلة الردع؟

ويمنح حضور آندي ديوف ولوكاس دا كونيا الطاقم التقني خيارات إضافية في بناء اللعب والربط بين الخطوط، بينما يمثل إستيبان ليبول حلا جديدا في الهجوم. ولن تقتصر مهمة اللاعبين الخمسة على الاستفادة من أول استدعاء، بل سيكون عليهم إقناع زيدان بقدرتهم على الاستمرار داخل المجموعة خلال الاستحقاقات اللاحقة.

وتجمع القائمة بين عناصر راكمت تجربة كبيرة مع المنتخب وأسماء تحاول تثبيت حضورها في المستوى الدولي. ويبدو أن زيدان اختار صيغة تمزج بين الاستمرارية والتجديد، من دون إجراء تغيير شامل قد يربك توازن الفريق، خاصة أن المباريات الأربع المقبلة ستفرض على فرنسا مواجهة منافسين أقوياء في فترة محدودة.

مبابي وديمبلي يقودان الخط الأمامي

في حراسة المرمى، استدعى زيدان مايك ماينان، حارس ميلان، إلى جانب جيلوم ريستيس من تولوز وروبن ريسر من لانس. ويظل ماينان الاسم الأكثر خبرة في هذا المركز، فيما تمنح الدعوة الحارسين الآخرين فرصة الاقتراب من أجواء المنتخب وإظهار جاهزيتهما ضمن المنافسة الداخلية.

وضم خط الدفاع آندي ديوف، وجيريمي جاكيه، وبيير كالولو، وإبراهيما كوناتي، وجول كوندي، وماكسنس لاكروا، وأدريان تروفير، ودايوت أوباميكانو. وتبرز في هذا الخط أسماء تنشط مع أندية أوروبية كبرى، غير أن غياب ساليبا وثيو هرنانديز سيجعل المسؤولية أكبر على العناصر الحاضرة لضمان التوازن والصلابة.

أما وسط الميدان، فيضم إدواردو كامافينغا، وريان شرقي، ولوكاس دا كونيا، ومانو كوني، وأدريان رابيو، ووارن زائير إيمري. وتوفر هذه الأسماء تنوعا بين القوة البدنية والمهارة والقدرة على صناعة اللعب، ما يمنح زيدان أكثر من صيغة تكتيكية بحسب طبيعة المنافس ونسق كل مواجهة.

وفي الهجوم، اختار المدرب برادلي باركولا، وعثمان ديمبلي، وديزيريه دوي، وإستيبان ليبول، وكيليان مبابي، ومايكل أوليسيه. ويقود مبابي وديمبلي هذا الخط بخبرتهما الدولية، بينما ينتظر أن تشكل المباريات المقبلة فرصة لبقية المهاجمين لإثبات قدرتهم على تقديم الإضافة ورفع مستوى المنافسة.

بداية مرحلة ما بعد ديشان

تولى زيدان تدريب فرنسا خلفا لديديه ديشان، الذي استقال بعد قيادة المنتخب إلى المركز الرابع في كأس العالم 2026. وبذلك بدأت مرحلة جديدة تحت إشراف اسم يحظى بمكانة استثنائية لدى الجمهور الفرنسي، بفضل تاريخه لاعبا ومدربا، والانتظارات الكبيرة المرتبطة بقدرته على إعادة الفريق إلى منصات التتويج.

ولم يسبق لزيدان أن درب خارج منظومة ريال مدريد، إذ أشرف على الفريق الرديف قبل قيادة الفريق الأول والتتويج معه بثلاثة ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا ولقبين في الدوري الإسباني. وتمنحه تلك التجربة رصيدا قويا، غير أن تدريب المنتخبات يفرض إيقاعا مختلفا ووقت عمل أقصر.

كما يرتبط اسم زيدان بأبرز محطات المنتخب الفرنسي، بعدما توج لاعبا بكأس العالم 1998 وكأس أمم أوروبا 2000. واختتم مسيرته الدولية في نهائي مونديال 2006 أمام إيطاليا، حين تعرض للطرد بعد واقعة ضرب ماركو ماتيراتزي بالرأس، في مباراة انتهت بخسارة فرنسا بركلات الترجيح.

وتشكل قائمة المنتخب الفرنسي الحالية أول ملامح المشروع الذي يريد زيدان بناءه. وستكشف مواجهات تركيا وبلجيكا وإيطاليا مدى نجاح الأسماء الجديدة في استثمار الفرصة، وقدرة المدرب على تحويل رصيده الكبير إلى هوية فنية واضحة، تعيد «الديوك» إلى المنافسة بأداء متوازن ونتائج مقنعة.