إعلان
980×90
مساحة إعلانية
فن

نورة فتحي تفاجئ جمهورها بتعاون كناوي مع حميد القصري

19:00 · 19/09/2026

هجر إمغري

تستعد الفنانة المغربية العالمية نورة فتحي للكشف عن عمل غنائي جديد يحمل ملامح تجربة موسيقية مختلفة، بعدما اختارت أن تلتقي مع أحد أبرز رموز فن كناوة، المعلم حميد القصري، في تعاون فني يراهن على الجمع بين جذور الموسيقى المغربية وروح الإيقاعات الحديثة. ويأتي هذا المشروع في سياق فني يعكس انفتاح الموسيقى المغربية على تجارب جديدة قادرة على الوصول إلى جمهور واسع داخل المغرب وخارجه.

وتكشف الصور المتداولة من كواليس تصوير الفيديو كليب عن طبيعة هذا التعاون، إذ ظهرت نورة فتحي وهي تحمل آلة الكمبري، إحدى أبرز الآلات المرتبطة بالموسيقى الكناوية، إلى جانب المعلم حميد القصري بزيه التقليدي، فيما حضر المنتج الموسيقي محسن تيزاف، عضو فرقة فناير، ضمن الفريق الذي يشارك في صناعة هذا العمل المرتقب. وتوحي هذه المشاهد بأن المشروع لا يكتفي بتقديم أغنية جديدة، بل يسعى إلى بناء صورة فنية تستحضر عناصر من الهوية المغربية وتعيد تقديمها بأسلوب معاصر.

واختارت نورة فتحي مشاركة جمهورها جانبا من أجواء التصوير، وهو ما فتح باب التكهنات حول طبيعة الأغنية المنتظرة وتفاصيلها الموسيقية والبصرية. وأثارت اللقطات التي نشرتها الفنانة اهتمام متابعيها، خصوصا مع ظهورها وسط أجواء مستوحاة من الثقافة الكناوية، في مشاهد توحي بأن العمل يحمل طابعا احتفاليا ويجمع بين الأداء الغنائي والحضور البصري القوي.

ويبرز حضور حميد القصري في هذا المشروع باعتباره عنصرا أساسيا في المزج بين التراث والتجديد، بالنظر إلى ارتباط اسمه بفن كناوة وتقديمه هذا اللون الموسيقي لجمهور واسع. ويمنح انضمامه إلى العمل بعدا تراثيا واضحا، في الوقت الذي تضيف فيه نورة فتحي حضورا فنيا يرتبط بالتجارب الموسيقية والاستعراضية الحديثة، ما يجعل اللقاء بين الطرفين يحمل خصوصية على مستوى الصورة والصوت معا.

إقرأ أيضا:نورة فتحي تعلق على شائعات ارتباطها بياسين بونو

ومن جهة أخرى، يساهم حضور محسن تيزاف في منح المشروع بعدا إنتاجيا وموسيقيا إضافيا، خاصة مع تجربته ضمن فرقة فناير، التي ارتبط اسمها بتقديم موسيقى مغربية تجمع بين عناصر محلية وأنماط حديثة. ويبدو أن مشاركته في هذا العمل تسير في اتجاه صياغة تركيبة موسيقية قادرة على الحفاظ على روح الإيقاع المغربي، مع إدخال لمسات إنتاجية تتناسب مع الذائقة الموسيقية المعاصرة.

ويحضر الجانب البصري بقوة في هذا المشروع، من خلال تولي المخرج عبد الرفيع العبديوي مهمة الإشراف على تصوير الفيديو كليب. ويبدو أن الرهان البصري للعمل يرتكز على استثمار عناصر الثقافة المغربية، سواء من خلال الأزياء أو الآلات الموسيقية أو الفضاءات والتفاصيل التي تظهر في الكواليس، بما يمنح الأغنية هوية بصرية متكاملة ترافق مضمونها الموسيقي.

وتكشف طريقة تقديم المشروع عن رغبة واضحة في جعل التراث المغربي جزءا من تجربة فنية حديثة، خصوصا أن الموسيقى الكناوية استطاعت خلال السنوات الماضية أن تجد لنفسها مساحة داخل مشاريع موسيقية متنوعة، سواء من خلال التعاون مع فنانين مغاربة أو عبر الانفتاح على تجارب موسيقية عالمية. ويأتي هذا العمل ليواصل هذا المسار، مع تركيز أكبر على الحضور النسائي المغربي والعالمي من خلال مشاركة نورة فتحي.

كما يمنح الجمع بين نورة فتحي وحميد القصري للعمل المنتظر طابعا خاصا، بالنظر إلى اختلاف المسارات الفنية لكل واحد منهما. فبينما ارتبط اسم القصري بالتراث الكناوي والإيقاعات الأصيلة، بنت نورة فتحي حضورها الفني على مزيج من الغناء والاستعراض والرقص، ووسعت قاعدة جمهورها عبر أعمال فنية مختلفة. ومن هنا، يكتسب التعاون قيمة إضافية من خلال محاولة تقريب عوالم موسيقية وفنية متباينة داخل مشروع واحد.

ويبدو أن اختيار آلة الكمبري في المشاهد التي ظهرت فيها نورة فتحي ليس مجرد تفصيل بصري، بل يحمل دلالة مرتبطة بجوهر المشروع، باعتبار الآلة أحد الرموز الأساسية للموسيقى الكناوية. وظهورها إلى جانب المعلم حميد القصري يمنح الكليب المنتظر هوية مغربية واضحة، فيما يفتح الباب أمام تقديم هذه العناصر لجمهور جديد قد يتعرف عليها من خلال العمل الفني المنتظر.

وتتجه الأنظار كذلك إلى الطريقة التي سيقدم بها الفريق هذه العناصر داخل النسخة النهائية من الفيديو كليب، خصوصا مع وجود مخرج معروف باشتغاله على الصورة والموسيقى، إلى جانب أسماء تنتمي إلى تجارب مختلفة داخل المشهد الفني المغربي. ومن شأن هذا التنوع أن ينعكس على الشكل النهائي للعمل، سواء من خلال الإيقاع الموسيقي أو الملابس أو الرقص أو الديكور أو طريقة توظيف الرموز التراثية.

ويأتي هذا التعاون في وقت أصبح فيه حضور العناصر الثقافية المغربية داخل الإنتاجات الموسيقية الحديثة وسيلة لإعادة تقديم التراث إلى الأجيال الجديدة بطريقة أقرب إلى اهتماماتها الفنية. ولذلك، فإن المزج بين فن كناوة والموسيقى العصرية يمكن أن يمنح العمل المنتظر مساحة للتفاعل مع جمهور متنوع، خاصة إذا نجح في الحفاظ على الخصوصية المغربية مع تقديمها في قالب حديث.

ويترقب جمهور نورة فتحي والمعلم حميد القصري الكشف عن تفاصيل الأغنية وموعد طرحها، بعدما قدمت صور الكواليس لمحة أولى عن مشروع يبدو مختلفا في تركيبته الفنية. وبين إيقاعات كناوة وحضور نورة فتحي وإنتاج محسن تيزاف والرؤية البصرية لعبد الرفيع العبديوي، تتشكل ملامح تجربة تراهن على تحويل عناصر من الذاكرة الموسيقية المغربية إلى عمل معاصر قادر على مخاطبة جمهور داخل المغرب وخارجه.

ويظل الموعد الرسمي لطرح العمل الكامل المحطة الأبرز التي ينتظرها المتابعون، إذ ستكشف النسخة النهائية عن طبيعة المعالجة الموسيقية والبصرية التي اختارها الفريق لهذا التعاون. وفي انتظار ذلك، تبدو كواليس التصوير قد نجحت في إثارة فضول الجمهور، خصوصا مع اجتماع أسماء تنتمي إلى عوالم فنية مختلفة داخل مشروع واحد يحمل منذ بدايته ملامح مغربية واضحة.