إعلان
980×90
مساحة إعلانية
سياسة

الزعيم الكتالوني كارليس بويغديمون يتحدى مدريد: نظّموا استفتاءً في سبتة ومليلية

20:00 · 20/09/2026

فتيحة شاطر

أطلق الرئيس الأسبق لإقليم كتالونيا وزعيم حزب «معًا لأجل كتالونيا»، كارليس بويغديمون، تصريحات قوية تحمل أبعادًا سياسية وجيوسياسية حساسة، بعدما وصف سبتة ومليلية المحتلتين بأنهما «مستعمرتان أو مدينتان تقعان داخل الجغرافيا والتراب المغربي».

وتشكل تصريحات بويغديمون ضربة مباشرة للرواية الرسمية الإسبانية، إذ جرّد الوجود الاستعماري الإسباني في شمال إفريقيا من أي مشروعية، مؤكدًا أن استمرار مدريد في السيطرة على المدينتين يمثل وضعًا استعماريًا قائمًا فوق أراضٍ مغربية.

وجاءت هذه المواقف خلال حوار مطول نشرته صحيفة «ذا صنداي تايمز» البريطانية، اليوم الأحد 20 شتنبر 2026، وأُجري معه من مقر إقامته في بلجيكا. وتساءل الزعيم الكتالوني عن الأساس السياسي والأخلاقي الذي يسمح لدولة عضو في الاتحاد الأوروبي بمواصلة إدارة جيبين استعماريين تحيط بهما الأراضي المغربية من جميع الجهات.

اقرأ أيضاً: اجتماع الجنرالات السري في ألمانيا… هل تُسلّم واشنطن أمن الخليج لإسرائيل؟

وأوضح بويغديمون أن استمرار هذا الوضع، من وجهة النظر المغربية، يشكل جرحًا تاريخيًا مفتوحًا ونزاعًا لم تتم تسويته حتى اليوم، في إشارة إلى أن قضية سبتة ومليلية لا يمكن فصلها عن الجغرافيا المغربية ولا عن الإرث الاستعماري الإسباني في المنطقة.

ولم يكتفِ الزعيم الكتالوني بوصف المدينتين بالمستعمرتين، بل شكك أيضًا في مزاعم الشرعية والإجماع التي تتمسك بها مدريد بشأنهما. واعتبر أن الدولة الإسبانية تتجنب الاحتكام إلى خيار ديمقراطي حقيقي، ولا تملك الجرأة السياسية لتنظيم استفتاء لتقرير المصير في المدينتين.

اقرأ أيضاً: بين التصعيد الحوثي وحسابات الإقليم.. كيف تخطط الرياض لإعادة صياغة معادلة الردع؟

وربط بويغديمون هذا الرفض بخشية إسبانيا من أن يؤدي قبول مبدأ الاستفتاء في سبتة ومليلية إلى منح المطلب الديمقراطي الكتالوني المشروعية نفسها، بما قد يضع وحدة الدولة الإسبانية أمام اختبار سياسي وقانوني صعب.

وقد أثارت هذه التصريحات اهتمامًا واسعًا في عدد من الصحف الإسبانية والدولية، من بينها «إل موندو» و«لا راثون»، بالنظر إلى صدورها عن شخصية سياسية بارزة من داخل المشهد الإسباني، وليس عن مسؤول أو جهة مغربية.

وتكشف مواقف بويغديمون هشاشة الخطاب الذي تحاول مدريد تكريسه بشأن المدينتين المحتلتين، كما تؤكد أن مغربية سبتة ومليلية ليست مجرد مطلب وطني ثابت، بل حقيقة جغرافية وتاريخية تحظى بإقرار أصوات مؤثرة داخل الساحة السياسية الأوروبية، رغم محاولات اليمين الإسباني وبعض جماعات الضغط الهروب من أصل القضية عبر الحملات الدعائية والاستعراضات السياسية.