إعلان
980×90
مساحة إعلانية
أخبار دولية

واشنطن تقصي “الذراع الإعلامية” للرئيس الإيراني من أروقة الأمم المتحدة

10:34 · 21/09/2026

ياسر الرقاص

في توظيف متجدد لـ “سلاح التأشيرات” كأداة للضغط السياسي، امتنعت الإدارة الأمريكية عن منح تأشيرات الدخول للفريق الإعلامي المرافق للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، والمنتدب لتغطية مشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك. 

هذا الإجراء، الذي أكدته وسائل إعلام إيرانية، يعكس نهجا أمريكيا صارما يهدف إلى تقليص الحضور الإيراني في هذا المحفل الأممي إلى الحد الأدنى، وتجريد الوفد من آلته الدعائية على الأراضي الأمريكية.

ورغم أن الولايات المتحدة ملزمة قانونيا بموجب اتفاقية مقر الأمم المتحدة لعام 1947 بتسهيل وصول الدبلوماسيين وممثلي الدول الأعضاء إلى المنظمة الدولية،إلا أنها غالبا ما تلجأ إلى تفعيل استثناءات متعلقة بـ “الأمن القومي” والسياسة الخارجية لفرض قيود انتقائية. 

ونتيجة لذلك، تم السماح للوفد الإيراني الأساسي والمصغر الذي يضم بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي بالدخول، لكن مع استبعاد الطاقم الصحفي بالكامل. 

علاوة على ذلك، فرضت السلطات الأمريكية طوقا جغرافيا مشددا على تحركات المسؤولين الإيرانيين، حاصرة إياهم في مسارات محددة لا تتجاوز مبنى الأمم المتحدة، ومقر البعثة الإيرانية، ومطار جون إف كينيدي الدولي.

ولا تمثل هذه الخطوة سابقة معزولة في العرف الدبلوماسي الأمريكي الأخير، بل تندرج ضمن سياسة “الخنق الدبلوماسي” التي تطبقها واشنطن على خصومها. وتتزامن هذه الإجراءات مع استمرار حالة التوتر العسكري والجيوسياسي بين البلدين. 

والجدير بالذكر أن الإدارة الأمريكية الحالية وسّعت من استخدام هذه الورقة مؤخرا لتشمل قيادات ووفودا أخرى، حيث سبق وأن رفضت منح تأشيرات لمسؤولين في السلطة الفلسطينية، على رأسهم محمود عباس، مما اضطره العام الماضي إلى إلقاء كلمته عبر تقنية الاتصال المرئي.

وتدرك الإدارة الأمريكية أن الاستفادة من منبر الجمعية العامة لا تقتصر فقط على الكلمة الرسمية المنبرية، بل تعتمد بشكل كبير على المواكبة الصحفية، واللقاءات الجانبية، والتغطيات التي يصنعها الفريق الإعلامي المرافق. 

ومن خلال تحييد الآلة الإعلامية لبزشكيان، تبعث واشنطن برسالة واضحة لطهران مفادها أن التزامات الاستضافة الأممية لن تتخذ كذريعة للسماح لخصومها باستعراض قوتهم الناعمة أو الترويج لسردياتهم السياسية بحرية داخل الولايات المتحدة.