إعلان
980×90
مساحة إعلانية
أخبار دولية

مقترح إيراني يربط “مهلة الأيام السبعة” لخنق هرمز بتخفيف الحصار الأمريكي 

10:50 · 22/09/2026

ياسر الرقاص

وضعت طهران كرتها في ملعب واشنطن عبر مبادرة تفاوضية غير مباشرة، أبدت فيها استعدادها لإعادة فتح حركة الملاحة في مضيق هرمز خلال مهلة تتجاوز أسبوعا واحدا (7 أيام)، شريطة إقدام الولايات المتحدة على خفض تصعيدها العسكري ورفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية. 

ويكشف هذا العرض، المودع لدى الوسطاء منذ 16 سبتمبر الجاري، عن تحول مسار الأزمة نحو كواليس الدبلوماسية الدولية بالتزامن مع انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وطبقا لمعلومات كشف عنها مسؤول إيراني رفيع المستوى، فإن المقترح الإيراني يحمل جدولا زمنيا محددا ويربط بشكل مباشر بين الأمن البحري في الخليج وإلغاء القيود الشديدة المفروضة على منافذ البلاد البحرية. 

وتتطلع طهران إلى استغلال الزخم الدبلوماسي المرتقب في نيويورك لمناقشة تفاصيل اتفاق شامل لوقف العمليات القتالية، عبر قنوات التهدئة التي تقودها أطراف إقليمية.

وتتركز المطالب الإيرانية المرفوعة إلى واشنطن حول إنهاء التضييق على خطوط شحن النفط والتجارة، مقابل تراجع القوات الإيرانية عن اجراءاتها الاستثنائية التي شلت حركة الشريان الذي يمر عبره نحو 20% من الإمدادات النفطية العالمية.

وتأتي هذه الخطوة الإيرانية وسط تجاذبات حادة واختبار لمدى جاهزية الإدارة الأمريكية للتعاطي مع الصفقة، ففي الوقت الذي تبدي فيه طهران مرونة مشروطة بجدول زمني قصير، تدرك واشنطن أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يلقي بظلال ثقيلة على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي، مما يحول اجتماع نيويورك القادم إلى محطة حاسمة لإبرام تفاهمات أولية أو مواجهة موجة جديدة من التصعيد.

ويرى مراقبون أن اختيار الدبلوماسية الإيرانية لوساطات إقليمية لنقل مقترح 16 شتنبر يعكس رغبة حذرة في قياس الاستجابة الأمريكية دون الالتزام بلقاءات مباشرة، حيث تراهن طهران على خيار الإغاثة الاقتصادية المتبادلة و فتح الممرات المائية الشريانية مقابل فك الخناق عن موانئها المحلية.

ويبقى العرض الإيراني مرهونا بمدى استجابة البيت الأبيض لبنود التهدئة المطروحة قبل انقضاء المهلة التفاوضية؛ إذ تسعى كافة الأطراف إلى تلمس النوايا في نيويورك لمعرفة ما إذا كانت الشروط الراهنة ستمهد الطريق لوقف الأعمال القتالية، أم أن الانسداد السياسي سيبقي شريان هرمز مغلقا أمام حركة التجارة الدولية.