منال الهداوي
استعاد الدولي المغربي أشرف حكيمي مؤشرات الجاهزية البدنية، بعدما عاد إلى التداريب الجماعية لنادي باريس سان جيرمان، في خطوة تعزز آمال الفريق الفرنسي في الاستفادة من خدماته خلال المواجهة المرتقبة أمام لو مان، المقررة يوم السبت، ضمن منافسات الجولة السادسة من الدوري الفرنسي لكرة القدم.
وتأتي عودة الظهير الأيمن المغربي إلى أجواء التداريب في توقيت مهم بالنسبة إلى الطاقم التقني للفريق الباريسي، الذي يراهن على جاهزية عناصره الأساسية لمواصلة المنافسة وتحقيق النتائج الإيجابية خلال المرحلة المقبلة. كما تمنح هذه التطورات مؤشرات مشجعة بشأن وضع اللاعب البدني، بعد الفترة التي عانى خلالها من بعض المشاكل البدنية التي أبعدته عن التداريب الجماعية بشكل طبيعي.
وفي هذا السياق، شكلت مشاركة حكيمي في الحصة التدريبية التي خاضها الفريق يوم الخميس تطورا إيجابيا، بعدما انضم مجددا إلى زملائه في الاستعدادات للمباراة المقبلة. وتفتح هذه العودة الباب أمام إمكانية الاعتماد عليه في مواجهة لو مان، رغم أن حضوره ضمن التشكيلة الأساسية لم يحسم بشكل رسمي إلى حدود المعطيات المتاحة.
وتكتسي هذه المستجدات أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة التي يحتلها اللاعب المغربي داخل منظومة باريس سان جيرمان، إذ يعد من العناصر التي يعتمد عليها المدرب لويس إنريكي في تنشيط الجهة اليمنى، والمساهمة في التحولات الهجومية، فضلا عن أدواره الدفاعية التي تفرضها طبيعة المباريات التي يخوضها الفريق في مختلف المسابقات.
إقرأ أيضا : أشرف-حكيمي-صانع-المجد-في-سماء-أسود-
ومن جهة أخرى، لا تقتصر أهمية أشرف حكيمي على قدرته في شغل مركز الظهير الأيمن، بل تمتد إلى تنوع الحلول التي يوفرها للطاقم التقني، خصوصا عندما يتعلق الأمر بتوسيع رقعة اللعب، وصناعة التفوق العددي على الأطراف، والاندفاع نحو المناطق الهجومية في اللحظات المناسبة. وهي خصائص جعلت حضوره مؤثرا في الطريقة التي يبني بها الفريق الباريسي هجماته، سواء من خلال التمريرات العرضية أو التحركات التي تربك دفاعات المنافسين.
ويستفيد باريس سان جيرمان من السرعة التي يتميز بها الدولي المغربي، إلى جانب قدرته على الانتقال السريع من الأدوار الدفاعية إلى المساندة الهجومية. كما يمنح وجوده على الرواق الأيمن خيارات إضافية أمام زملائه في الخط الأمامي، من خلال التحركات من دون كرة وفتح المساحات التي يمكن استغلالها للوصول إلى مرمى المنافس.
وبناء على ذلك، فإن استعادة حكيمي لنسق التداريب الجماعية تمثل تطورا إيجابيا للفريق، خاصة في ظل أهمية الحفاظ على التوازن بين مختلف الخطوط. فوجود لاعب يتمتع بخصائصه يمنح المدرب مرونة أكبر في اختيار طريقة اللعب، ويساعد على توزيع الأدوار داخل الملعب بشكل يسمح للفريق بالتحكم في إيقاع المباراة والضغط على المنافس عند الحاجة.
ومع ذلك، تظل مسألة مشاركة أشرف حكيمي أمام لو مان مرتبطة بقرار المدرب لويس إنريكي، الذي يتعين عليه تقييم الحالة البدنية للاعب ومدى قدرته على خوض مباراة تنافسية دون مخاطر. فمجرد العودة إلى التداريب الجماعية لا تعني بالضرورة الحصول على الضوء الأخضر للمشاركة أساسيا، إذ تتطلب العودة الكاملة إلى المنافسة التأكد من الجاهزية البدنية والقدرة على تحمل نسق اللعب.
وفي مثل هذه الحالات، يظل الطاقم التقني مطالبا بالموازنة بين الحاجة إلى الاستفادة من العناصر الأساسية والرغبة في تجنب أي انتكاسة بدنية قد تؤثر على مسار اللاعب خلال الأسابيع المقبلة. لذلك، يبقى احتمال إشراك حكيمي منذ البداية أو الاحتفاظ به ضمن الخيارات المتاحة رهينا بتقدير المدرب والقراءة الفنية للمواجهة.
وتحمل عودة النجم المغربي أيضا أهمية بالنسبة إلى جماهير باريس سان جيرمان، التي تنتظر ظهوره مجددا بقميص الفريق والمساهمة في تحقيق نتيجة إيجابية. كما تحظى أخباره باهتمام متزايد لدى متابعي كرة القدم المغربية، بالنظر إلى مكانته ضمن المنتخب الوطني وما يقدمه من مستويات في المنافسات الأوروبية.
وفي المقابل، تمنح مواجهة لو مان فرصة أمام باريس سان جيرمان لمواصلة مشواره في الدوري الفرنسي، في وقت يسعى فيه الفريق إلى الحفاظ على تنافسيته والاستفادة من جميع العناصر المتاحة أمام الجهاز الفني. وسيكون التعامل مع الحالة البدنية للاعبين عاملا مهما في تحديد الاختيارات التي سيعتمدها لويس إنريكي، خصوصا مع توالي الاستحقاقات وضغط المباريات.
وتبقى عودة أشرف حكيمي إلى التداريب الجماعية أبرز إشارة إيجابية قبل المباراة المقبلة، لكنها لا تحسم وحدها مشاركته الرسمية. وستتضح الصورة بشكل أكبر من خلال القرار النهائي للمدرب، الذي سيحدد مدى إمكانية الاعتماد على الدولي المغربي أمام لو مان، سواء ضمن التشكيلة الأساسية أو كخيار متاح خلال أطوار اللقاء.
وبين التفاؤل الذي تثيره عودته والحذر الذي تفرضه الاعتبارات البدنية، يترقب جمهور باريس سان جيرمان والمشجعون المغاربة معرفة ما إذا كان حكيمي سيعود إلى أجواء المنافسة في هذه المواجهة، بما يسمح له باستعادة إيقاع المباريات ومواصلة تقديم الإضافة التي ينتظرها منه الفريق.







