سلط الناخب الوطني محمد وهبي الضوء على الصعوبات التي تواجه الأطقم التقنية للمنتخبات الإفريقية خلال فترات التجمع الدولي، داعيا إلى استغلال هذه المواعيد بصورة أكثر فعالية، بما يتيح تطوير الأداء الجماعي ورفع الجاهزية للمنافسات الكبرى.
وجاءت مواقف وهبي خلال مشاركته، الجمعة، في جلسة فنية أشرف عليها الفرنسي أرسين فينغر، مدير تطوير كرة القدم العالمية بالاتحاد الدولي لكرة القدم، ضمن المؤتمر الاستراتيجي للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، الذي تحتضنه جزيرة سال في الرأس الأخضر خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 9 أكتوبر الجاري.
وشهد اللقاء مشاركة مدربين أشرفوا على منتخبات إفريقية في كأس العالم 2026، حيث انصب النقاش على تقييم الأداء القاري في البطولة العالمية، وتحديد الجوانب التي تحتاج إلى التطوير، سواء على المستوى الفني أو التكتيكي، استعدادا للاستحقاقات القادمة.
وقدم الناخب الوطني قراءة للتحديات المرتبطة ببرمجة المباريات وضيق الوقت المتاح للعمل داخل التجمعات، مشيرا إلى أن كثافة المنافسات وطول المسافات الجوية تفرضان قيودا على قدرة المدربين على تنفيذ برامجهم التدريبية بالشكل المطلوب.
واستحضر وهبي تجربة تقليص عدد المباريات خلال بعض التجمعات من أربع إلى ثلاث، تشمل مواجهتين رسميتين ومباراة ودية، موضحا أن الجمع بين هذا العدد من المباريات والتنقلات الطويلة قد يحد من الوقت المخصص للتحضير. وضرب مثالا بالرحلات نحو جنوب إفريقيا، التي قد تصل مدتها إلى نحو 12 ساعة ذهابا وإيابا.
وفي تصوره للإعداد الأمثل، أكد مدرب المنتخب الوطني أهمية تخصيص وقت كاف للعمل مع اللاعبين، حتى يتمكنوا من استيعاب التوجهات الفنية والتكتيكية للطاقم التقني وتطبيقها على أرضية الملعب. كما أبرز دور التحليل بالفيديو في دعم التدريبات الميدانية، من خلال شرح التحركات وتصحيح الأخطاء وتوضيح التعليمات في ظل محدودية الحصص التدريبية.
وتوقف وهبي أيضا عند صعوبة اختيار المنافسين المناسبين للمباريات الودية، بالنظر إلى اختلاف الأهداف التي تسعى المنتخبات إلى تحقيقها خلال كل تجمع. وشدد على أن مواجهة منتخبات قوية تتيح اختبار مستوى اللاعبين في ظروف قريبة من المنافسة الرسمية، وتساعد على الوقوف على نقاط القوة والضعف قبل المواعيد الحاسمة.
وتكتسي هذه المناقشات أهمية خاصة في أعقاب المشاركة الإفريقية في مونديال 2026، الذي عرف تأهل تسعة منتخبات من أصل عشرة إلى الأدوار الإقصائية، في حصيلة تفتح المجال أمام تقييم التجربة وتحديد السبل الكفيلة بتحويل هذا التقدم إلى حضور أكثر استمرارية في المنافسات العالمية.
وتتجه الأنظار، في هذا السياق، إلى الاستعداد لكأس العالم 2030، بما يتطلبه من تطوير لأساليب التحضير، وتحسين تدبير فترات التجمع، ورفع جودة المباريات الإعدادية. وتبرز مداخلة محمد وهبي ضمن هذا المسار النقاشي الذي يسعى إلى تحديد العوامل العملية الكفيلة بمساعدة المنتخبات الإفريقية على تعزيز تنافسيتها ومجاراة أعلى المستويات الدولية.








