رحاب الغرباوي
تحولت مواجهة رايو فايكانو وضيفه أتلتيك بلباو، برسم الدوري الإسباني لكرة القدم، إلى ساحة للاحتجاج على إدارة النادي المدريدي، بعدما تسببت مقذوفات ألقتها الجماهير فوق أرضية ملعب فاييكاس في إيقاف اللقاء ثم إلغائه، السبت، قبل تسجيل أي هدف.

وفجرت الدقيقة 13 من المباراة موجة احتجاجات داخل المدرجات، حين عمد أنصار الفريق المضيف إلى رمي طائرات ورقية وكرات مطاطية وأجسام أخرى نحو أرضية الملعب، في رسالة احتجاجية موجهة إلى رئيس النادي راوول مارتين بريسا. واضطر الحكم إلى تعليق اللعب وإعادة اللاعبين إلى غرف الملابس، في انتظار استقرار الوضع.
ورغم عودة الفريقين إلى أرضية الميدان بعد توقف أول، لم تنجح محاولات استئناف المواجهة في وضع حد للاحتجاجات، إذ استمرت الجماهير في إلقاء الأجسام داخل الملعب، ما دفع إلى اتخاذ قرار نهائي بإلغاء المباراة، في وقت كانت فيه النتيجة تشير إلى التعادل دون أهداف.
وتتجاوز أسباب هذا التصعيد نتيجة مباراة أو خلافا عابرا، إذ تتراكم انتقادات الجماهير واللاعبين بشأن طريقة تدبير بريسا للنادي، إلى جانب الظروف التي يشتغل فيها الفريق، خصوصا ما يرتبط بحالة ملعب فاييكاس ومرافق التداريب.
وتكتسي الواقعة أهمية إضافية بالنظر إلى أن المواجهة كانت الأولى لرايو فايكانو على أرضه في الدوري الإسباني خلال الموسم الجاري، بعدما خاض مبارياته الثلاث السابقة على ملعب بوتاركي، التابع لنادي ليغانيس، بسبب إصلاحات عاجلة فرضتها اختلالات خطيرة في شروط السلامة بملعبه المعتاد.
ولا تنحصر أزمة فاييكاس في الجوانب التقنية وحدها، إذ تواصل سلطات منطقة مدريد إجراءات إنهاء عقد استئجار الملعب، الذي يعاني من مشكلات مرتبطة بالصيانة. كما سبق لرايو فايكانو أن اضطر خلال الموسم الماضي إلى نقل إحدى مبارياته إلى ملعب بوتاركي، بعدما أصبحت أرضية فاييكاس غير صالحة لاحتضان اللقاء.

وبإلغاء مواجهة أتلتيك بلباو، انتقلت الأزمة التي تحاصر النادي من ملفات التسيير والبنية التحتية إلى واجهة المنافسات الرسمية، وسط احتجاجات كشفت حجم التوتر بين قطاع من الجماهير وإدارة الفريق، وأعادت تسليط الضوء على الظروف التي يعيشها النادي داخل وخارج الملعب.








