إعلان
980×90
مساحة إعلانية
أخبار دولية

تركيا تحظر منصات التواصل الاجتماعي على الأطفال دون 15 عاما

16:49 · 10/10/2026

منال الهداوي

تتجه تركيا إلى فرض قيود جديدة على استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي، من خلال منع من تقل أعمارهم عن 15 عاما من الاستفادة من خدمات هذه المنصات، في خطوة تروم تعزيز حماية القاصرين من المخاطر المرتبطة بالفضاء الرقمي. ومن المرتقب أن يدخل القرار حيز التنفيذ ابتداء من فاتح نونبر المقبل، ضمن توجه يرمي إلى وضع ضوابط أكثر صرامة لاستخدام مواقع التواصل، مع التركيز على سلامة الأطفال وخصوصيتهم وحماية نموهم النفسي والاجتماعي.

ويأتي هذا الإجراء في سياق تزايد الاهتمام بتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال والمراهقين، خاصة في ظل الانتشار الواسع للهواتف الذكية وسهولة الوصول إلى المحتوى الرقمي. وأصبح استخدام هذه المنصات في سن مبكرة يطرح تحديات متعددة تتعلق بطبيعة المحتوى الذي يتعرض له الأطفال، ومدى قدرتهم على التعامل مع الرسائل والتفاعلات الرقمية، فضلا عن مخاطر التواصل مع حسابات مجهولة أو التعرض لمضامين غير ملائمة لأعمارهم.

وبموجب القواعد الجديدة، ستصبح شركات التواصل الاجتماعي مطالبة بالتحقق من أعمار المستخدمين، بما يسمح بالتأكد من احترام الحد الأدنى المحدد للاستفادة من الخدمات. ويهدف هذا التوجه إلى تجاوز الاعتماد على التصريحات الشخصية المتعلقة بالسن، والانتقال إلى آليات أكثر فعالية للتحقق من هوية الفئة العمرية للمستخدمين، بما يساعد على تطبيق القيود المفروضة على الحسابات التي يديرها الأطفال.

وتنص التدابير الجديدة على منع مزودي خدمات منصات التواصل الاجتماعي من تقديم خدماتهم للأطفال الذين لم يبلغوا 15 عاما، في حين ستخضع حسابات من بلغوا هذه السن لخدمات مخصصة تراعي احتياجاتهم وخصوصياتهم. ومن المنتظر أن تأخذ هذه الخدمات بعين الاعتبار الجوانب الجسدية والعقلية والنفسية والاجتماعية والعاطفية للطفل، بما ينسجم مع متطلبات الحماية خلال مراحل النمو المختلفة.

ولا يقتصر القرار التركي على تحديد السن المسموح بها لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي، بل يشمل أيضا فرض ضوابط على طبيعة التفاعلات التي يمكن أن يجريها الأطفال داخل هذه الفضاءات الرقمية. وفي هذا الإطار، لن يكون بإمكان المستخدمين المعنيين تلقي الرسائل إلا من الحسابات التي يتابعونها، وهو إجراء يستهدف الحد من التواصل غير المرغوب فيه وتقليص فرص تعرض الأطفال لمضايقات أو محاولات استدراج عبر الإنترنت.

إقرأ أيضا : تركيا

كما ستتضمن التدابير الجديدة إخفاء قوائم المتابعين والحسابات التي يتابعها الطفل عن المستخدمين الآخرين، بما يعزز مستوى الخصوصية ويحد من إمكانية الاطلاع على شبكة علاقاته الرقمية. وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل ما تثيره البيانات الشخصية المتعلقة بالأطفال من مخاوف، سواء بسبب إساءة استخدامها أو استغلالها في أنشطة قد تعرض القاصرين لمخاطر مختلفة.

ومن المقرر أن تدخل اللائحة الجديدة حيز التنفيذ في الأول من نونبر المقبل، على أن تستكمل عمليات التحقق من أعمار أصحاب الحسابات الموجودة حاليا في أجل أقصاه 31 مارس 2027. وبذلك، ستكون المنصات المعنية مطالبة بمراجعة الحسابات القائمة والتأكد من أعمار مستخدميها، مع إغلاق الحسابات التي يثبت أن أصحابها تقل أعمارهم عن 15 عاما، وفق المقتضيات المحددة في القرار.

ويعني هذا الجدول الزمني أن تطبيق الإجراءات لن يقتصر على الحسابات التي سيتم إنشاؤها مستقبلا، بل سيمتد أيضا إلى الحسابات النشطة حاليا. ومن شأن ذلك أن يفرض على شركات التكنولوجيا المعنية تطوير أو اعتماد وسائل مناسبة للتحقق من السن، إلى جانب تكييف سياساتها الداخلية بما يتوافق مع الضوابط الجديدة المتعلقة بحماية الأطفال.

وفي المقابل، يطرح تطبيق هذا النوع من الإجراءات تحديات عملية، ترتبط أساسا بمدى دقة وسائل التحقق من العمر، وكيفية حماية البيانات التي قد يتم جمعها خلال هذه العملية. فكلما توسعت المنصات في طلب معلومات إضافية من المستخدمين، برزت الحاجة إلى ضمان عدم استخدامها خارج الأغراض المحددة، مع الحفاظ على خصوصية الأفراد وتأمين بياناتهم الشخصية.

وتتجاوز أهمية القرار مسألة منع الأطفال من استخدام بعض التطبيقات، إذ تعكس توجها نحو إعادة تنظيم العلاقة بين القاصرين والعالم الرقمي، من خلال وضع حدود أوضح للاستخدام وتحديد مسؤوليات أكبر على عاتق الشركات المشغلة. كما يسلط الضوء على النقاش المتنامي بشأن ضرورة تحقيق التوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا وحماية الفئات العمرية الأكثر عرضة للمخاطر الرقمية.

وتبقى فعالية هذه التدابير مرتبطة بكيفية تنزيلها على أرض الواقع، ومدى التزام المنصات بتنفيذ إجراءات التحقق من السن واحترام القيود المفروضة على التواصل والخصوصية. كما تبرز أهمية مواكبة هذه الإجراءات بالتوعية الرقمية داخل الأسر والمؤسسات التعليمية، حتى يتمكن الأطفال من فهم المخاطر المرتبطة بالإنترنت واكتساب سلوكيات أكثر أمانا عند التعامل مع المحتوى والتفاعلات الرقمية.

وبهذا القرار، تضع تركيا حماية الأطفال على منصات التواصل الاجتماعي ضمن أولويات تنظيم الفضاء الرقمي، عبر الجمع بين تحديد السن الأدنى للاستخدام، وتشديد قواعد التواصل، ومراجعة الحسابات القائمة. ومن المرتقب أن يشكل موعد بدء التنفيذ محطة أساسية لاختبار مدى قدرة هذه التدابير على تحقيق أهدافها، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى توفير بيئة رقمية أكثر أمانا للأطفال والمراهقين.

منال الهداوي

تتجه تركيا إلى فرض قيود جديدة على استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي، من خلال منع من تقل أعمارهم عن 15 عاما من الاستفادة من خدمات هذه المنصات، في خطوة تروم تعزيز حماية القاصرين من المخاطر المرتبطة بالفضاء الرقمي. ومن المرتقب أن يدخل القرار حيز التنفيذ ابتداء من فاتح نونبر المقبل، ضمن توجه يرمي إلى وضع ضوابط أكثر صرامة لاستخدام مواقع التواصل، مع التركيز على سلامة الأطفال وخصوصيتهم وحماية نموهم النفسي والاجتماعي.

ويأتي هذا الإجراء في سياق تزايد الاهتمام بتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال والمراهقين، خاصة في ظل الانتشار الواسع للهواتف الذكية وسهولة الوصول إلى المحتوى الرقمي. وأصبح استخدام هذه المنصات في سن مبكرة يطرح تحديات متعددة تتعلق بطبيعة المحتوى الذي يتعرض له الأطفال، ومدى قدرتهم على التعامل مع الرسائل والتفاعلات الرقمية، فضلا عن مخاطر التواصل مع حسابات مجهولة أو التعرض لمضامين غير ملائمة لأعمارهم.

وبموجب القواعد الجديدة، ستصبح شركات التواصل الاجتماعي مطالبة بالتحقق من أعمار المستخدمين، بما يسمح بالتأكد من احترام الحد الأدنى المحدد للاستفادة من الخدمات. ويهدف هذا التوجه إلى تجاوز الاعتماد على التصريحات الشخصية المتعلقة بالسن، والانتقال إلى آليات أكثر فعالية للتحقق من هوية الفئة العمرية للمستخدمين، بما يساعد على تطبيق القيود المفروضة على الحسابات التي يديرها الأطفال.

وتنص التدابير الجديدة على منع مزودي خدمات منصات التواصل الاجتماعي من تقديم خدماتهم للأطفال الذين لم يبلغوا 15 عاما، في حين ستخضع حسابات من بلغوا هذه السن لخدمات مخصصة تراعي احتياجاتهم وخصوصياتهم. ومن المنتظر أن تأخذ هذه الخدمات بعين الاعتبار الجوانب الجسدية والعقلية والنفسية والاجتماعية والعاطفية للطفل، بما ينسجم مع متطلبات الحماية خلال مراحل النمو المختلفة.

ولا يقتصر القرار التركي على تحديد السن المسموح بها لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي، بل يشمل أيضا فرض ضوابط على طبيعة التفاعلات التي يمكن أن يجريها الأطفال داخل هذه الفضاءات الرقمية. وفي هذا الإطار، لن يكون بإمكان المستخدمين المعنيين تلقي الرسائل إلا من الحسابات التي يتابعونها، وهو إجراء يستهدف الحد من التواصل غير المرغوب فيه وتقليص فرص تعرض الأطفال لمضايقات أو محاولات استدراج عبر الإنترنت.

كما ستتضمن التدابير الجديدة إخفاء قوائم المتابعين والحسابات التي يتابعها الطفل عن المستخدمين الآخرين، بما يعزز مستوى الخصوصية ويحد من إمكانية الاطلاع على شبكة علاقاته الرقمية. وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل ما تثيره البيانات الشخصية المتعلقة بالأطفال من مخاوف، سواء بسبب إساءة استخدامها أو استغلالها في أنشطة قد تعرض القاصرين لمخاطر مختلفة.

ومن المقرر أن تدخل اللائحة الجديدة حيز التنفيذ في الأول من نونبر المقبل، على أن تستكمل عمليات التحقق من أعمار أصحاب الحسابات الموجودة حاليا في أجل أقصاه 31 مارس 2027. وبذلك، ستكون المنصات المعنية مطالبة بمراجعة الحسابات القائمة والتأكد من أعمار مستخدميها، مع إغلاق الحسابات التي يثبت أن أصحابها تقل أعمارهم عن 15 عاما، وفق المقتضيات المحددة في القرار.

ويعني هذا الجدول الزمني أن تطبيق الإجراءات لن يقتصر على الحسابات التي سيتم إنشاؤها مستقبلا، بل سيمتد أيضا إلى الحسابات النشطة حاليا. ومن شأن ذلك أن يفرض على شركات التكنولوجيا المعنية تطوير أو اعتماد وسائل مناسبة للتحقق من السن، إلى جانب تكييف سياساتها الداخلية بما يتوافق مع الضوابط الجديدة المتعلقة بحماية الأطفال.

وفي المقابل، يطرح تطبيق هذا النوع من الإجراءات تحديات عملية، ترتبط أساسا بمدى دقة وسائل التحقق من العمر، وكيفية حماية البيانات التي قد يتم جمعها خلال هذه العملية. فكلما توسعت المنصات في طلب معلومات إضافية من المستخدمين، برزت الحاجة إلى ضمان عدم استخدامها خارج الأغراض المحددة، مع الحفاظ على خصوصية الأفراد وتأمين بياناتهم الشخصية.

وتتجاوز أهمية القرار مسألة منع الأطفال من استخدام بعض التطبيقات، إذ تعكس توجها نحو إعادة تنظيم العلاقة بين القاصرين والعالم الرقمي، من خلال وضع حدود أوضح للاستخدام وتحديد مسؤوليات أكبر على عاتق الشركات المشغلة. كما يسلط الضوء على النقاش المتنامي بشأن ضرورة تحقيق التوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا وحماية الفئات العمرية الأكثر عرضة للمخاطر الرقمية.

وتبقى فعالية هذه التدابير مرتبطة بكيفية تنزيلها على أرض الواقع، ومدى التزام المنصات بتنفيذ إجراءات التحقق من السن واحترام القيود المفروضة على التواصل والخصوصية. كما تبرز أهمية مواكبة هذه الإجراءات بالتوعية الرقمية داخل الأسر والمؤسسات التعليمية، حتى يتمكن الأطفال من فهم المخاطر المرتبطة بالإنترنت واكتساب سلوكيات أكثر أمانا عند التعامل مع المحتوى والتفاعلات الرقمية.

وبهذا القرار، تضع تركيا حماية الأطفال على منصات التواصل الاجتماعي ضمن أولويات تنظيم الفضاء الرقمي، عبر الجمع بين تحديد السن الأدنى للاستخدام، وتشديد قواعد التواصل، ومراجعة الحسابات القائمة. ومن المرتقب أن يشكل موعد بدء التنفيذ محطة أساسية لاختبار مدى قدرة هذه التدابير على تحقيق أهدافها، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى توفير بيئة رقمية أكثر أمانا للأطفال والمراهقين.