إعلان
980×90
مساحة إعلانية
اقتصاد

القرض الفلاحي يعبّئ 10 آلاف مستفيد لتغيير واقع التدبير المالي بالعالم القروي

18:27 · 10/10/2026

رحاب الغرباوي

تستعد جهة الشرق لتوسيع الاستفادة من برامج التأطير المالي الموجهة إلى سكان المناطق القروية، من خلال مبادرة يشرف عليها القرض الفلاحي للمغرب بشراكة مع وزارة الفلاحة، تستهدف تمكين الفلاحين من تحسين تدبير مواردهم المالية وتعزيز قدراتهم على تطوير مشاريعهم ومصادر دخلهم.

اقرأ أيضا:القرض الفلاحي يعزز تمويل الاقتصاد ويرفع جاري القروض إلى 136 مليار درهم

وفي إطار هذه المبادرة، احتضنت الدار العائلية القروية بني يزناسن، بجماعة تافوغالت التابعة لإقليم بركان، خلال الفترة الممتدة من 29 شتنبر إلى فاتح أكتوبر الجاري، دورات تكوينية في مجال التربية المالية، شارك فيها أكثر من 200 مستفيد من ساكنة العالم القروي بالجهة.

وتندرج هذه اللقاءات ضمن برنامج يروم تقريب المعارف المالية من الفئات المستهدفة، ومساعدتها على اكتساب مهارات عملية في تدبير المداخيل والنفقات، بما يساهم في تحسين مردودية الأنشطة الفلاحية وتعزيز قدرة أصحاب المشاريع القروية على اتخاذ قرارات مالية أكثر فعالية.

ويستند البرنامج إلى اتفاقية شراكة وقعتها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات ومجموعة القرض الفلاحي للمغرب، يوم 23 أبريل 2026 بمدينة مكناس، على هامش الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، في إطار الجهود الرامية إلى دعم التنمية القروية المندمجة بالمناطق الجبلية لجهة الشرق.

ووفق الأهداف المحددة لهذا الورش، يرتقب أن يصل عدد المستفيدين إلى 10 آلاف شخص، من خلال تنظيم 400 حصة تكوينية موزعة على 19 جماعة ترابية بأقاليم وجدة أنجاد وبركان والدريوش وجرسيف، بما يتيح توسيع نطاق الاستفادة من برامج التأهيل المالي داخل المجال القروي.

اقرأ أيضا:القرض الفلاحي وفيزا يعززان التحول الرقمي والشمول المالي

ولضمان تنفيذ هذه الدورات، عمل القرض الفلاحي على إعداد الكفاءات المكلفة بالتأطير، من خلال تنظيم دورة تكوينية بمدينة السعيدية يوم 15 شتنبر الماضي، استفاد منها نحو 40 إطارا تابعا لوزارة الفلاحة، بهدف تأهيلهم لنقل المعارف المكتسبة إلى المستفيدين ومواكبتهم على مستوى الجماعات المعنية.

ويشكل هذا البرنامج أحد مكونات مشروع دعم التنمية القروية المندمجة بالمناطق الجبلية لجهة الشرق «PADERMO»، الذي يضع تحسين الظروف المعيشية للسكان ضمن أولوياته، إلى جانب تقوية قدراتهم على مواجهة تداعيات التغيرات المناخية والحد من مظاهر الهشاشة الاقتصادية.

ويرتكز المشروع على مجموعة من التدخلات الرامية إلى تحسين الإنتاج الفلاحي، وتنويع مصادر الدخل، وتثمين المنتجات المحلية وتطوير فرص تسويقها، بما يساعد على تقوية الأنشطة الاقتصادية بالمناطق الجبلية وتحسين استفادة السكان من مؤهلاتها.

ومن خلال الجمع بين التكوين المالي ومواكبة الأنشطة الفلاحية، يسعى هذا الورش إلى توفير أدوات عملية تساعد سكان العالم القروي على تدبير مواردهم بصورة أفضل، وتعزيز استدامة مشاريعهم، بما يدعم مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية بجهة الشرق.