أخبار دولية

زامبيا تحجز مقعداً في مجلس حقوق الإنسان الأممي لثلاث سنوات وتكشف أولوياتها الدولية

09:03 · 14/10/2026

كوثر بوجوال

انتخبت زامبيا عضواً في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للفترة الممتدة من 2027 إلى 2029، عقب تصويت أجرته الجمعية العامة للأمم المتحدة، الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، بمقر المنظمة الدولية في نيويورك.

وأعلن وزير الخارجية والتعاون الدولي الزامبي، مولامبو هايمبي، أن هذا الانتخاب يمثل فرصة لبلاده للمساهمة بصورة أكبر في الجهود الدولية الرامية إلى حماية حقوق الإنسان وتعزيزها، إلى جانب توسيع التعاون بين الدول الأعضاء في القضايا الحقوقية المشتركة.

وأوضح الوزير، في بيان رسمي، أن زامبيا ستعمل خلال ولايتها التي تمتد ثلاث سنوات على دعم مبادئ المساواة والعدالة والديمقراطية وسيادة القانون، مع التركيز على التحديات التي تواجه الفئات الأكثر هشاشة.

ويمنح انتخاب زامبيا في مجلس حقوق الإنسان البلاد فرصة للمشاركة في مناقشة الملفات الحقوقية المطروحة على المستوى الدولي، والمساهمة في صياغة المواقف والتوصيات التي يعتمدها المجلس في إطار اختصاصاته.

زامبيا في مجلس حقوق الإنسان تضع الفئات الهشة ضمن أولوياتها

تعتزم زامبيا إعطاء أهمية خاصة لحماية حقوق النساء والأطفال والأشخاص في وضعية إعاقة، ضمن برنامج عملها خلال الفترة الممتدة من 2027 إلى 2029.

وأكد وزير الخارجية الزامبي أن بلاده ستدافع عن تعزيز المساواة وتوسيع فرص الاستفادة من الحقوق الأساسية، مع العمل على دعم السياسات التي تستجيب لاحتياجات الفئات المعرضة للهشاشة.

وتشمل الأولويات المعلنة أيضاً تعزيز الحق في التنمية، باعتباره أحد المحاور التي تسعى زامبيا إلى إبرازها خلال مشاركتها في أشغال المجلس.

كما تعتزم لوساكا التركيز على العلاقة بين حماية حقوق الإنسان والتحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية، خصوصاً ما يتعلق بقدرة المجتمعات على الصمود أمام آثارها.

ويرتبط هذا التوجه باهتمام متزايد داخل المؤسسات الدولية بتأثير الظواهر المناخية على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، بما يشمل الأمن الغذائي والحصول على المياه والخدمات الأساسية.

وتسعى زامبيا كذلك إلى تعزيز الحوار بين أعضاء مجلس حقوق الإنسان، وتشجيع التوافق بشأن القضايا المطروحة للنقاش، مع إيلاء اهتمام خاص لأولويات البلدان النامية.

اقرأ أيضا:مجلس حقوق الإنسان يؤكد احترام شروط المحاكمة العادلة في قضايا شغب “الكان”

إصلاحات داخلية تدعم الحضور الحقوقي لزامبيا

استعرض مولامبو هايمبي عدداً من الإصلاحات التي شهدتها بلاده خلال السنوات الماضية، مقدماً إياها باعتبارها جزءاً من التوجه الوطني نحو تعزيز الحماية القانونية والاجتماعية للمواطنين.

ومن أبرز هذه الإصلاحات إلغاء عقوبة الإعدام، إلى جانب اعتماد تدابير تهدف إلى تحسين حماية النساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة.

وأشار الوزير أيضاً إلى الجهود المبذولة لتوسيع الاستفادة من التعليم وبرامج المساعدة الاجتماعية، في إطار السياسات الحكومية الرامية إلى تعزيز الإدماج وتحسين الظروف المعيشية.

وربط المسؤول الزامبي هذه المبادرات بالأجندة التنموية «غرو زامبيا»، التي أطلقها الرئيس هاكايندي هيتشيليما، والتي تضع المواطن في صلب أولويات التنمية الوطنية.

وتسعى الحكومة، وفق التوجهات التي عرضها الوزير، إلى الاستفادة من هذه التجربة الداخلية في دعم النقاش الدولي حول العلاقة بين الحقوق الأساسية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

اقرأ أيضا: الحكم الذاتي يحظى بدعم 40 دولة داخل مجلس حقوق الإنسان

مجلس حقوق الإنسان الأممي ودور زامبيا خلال الولاية الجديدة

يعد مجلس حقوق الإنسان هيئة حكومية دولية تابعة للأمم المتحدة، تتخذ من جنيف مقراً لها، وتضم 47 دولة عضواً تنتخبها الجمعية العامة لمدة ثلاث سنوات.

ويتولى المجلس مناقشة أوضاع حقوق الإنسان عبر العالم، واعتماد قرارات وتوصيات بشأن القضايا الحقوقية، فضلاً عن الإشراف على آليات دولية، من بينها الاستعراض الدوري الشامل لأوضاع حقوق الإنسان في الدول الأعضاء بالأمم المتحدة.

ويأتي انتخاب زامبيا ضمن عملية التجديد الدوري لعضوية المجلس، التي تراعي التوزيع الجغرافي للمقاعد بين المجموعات الإقليمية المختلفة.

ومن المنتظر أن تتيح الولاية الجديدة لزامبيا المشاركة في النقاشات المتعلقة بحماية الحقوق والحريات، والمساهمة في المبادرات الرامية إلى تعزيز التعاون الدولي في هذا المجال.

كما يمثل حضورها فرصة لطرح أولويات الدول الإفريقية والبلدان النامية، خصوصاً في الملفات المرتبطة بالتنمية المستدامة والتغير المناخي والحماية الاجتماعية.

وفي ختام بيانه، أعرب مولامبو هايمبي عن شكره للدول الأعضاء التي دعمت ترشيح زامبيا، مؤكداً استعداد بلاده للعمل مع شركائها داخل المجلس خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وبهذا الانتخاب، تستعد زامبيا لبدء مرحلة جديدة من مشاركتها في المؤسسات الحقوقية الدولية، وسط تطلعات إلى ترجمة أولوياتها المعلنة إلى مبادرات ومواقف خلال ولايتها الممتدة حتى سنة 2029.