منال الهداوي
كشف الإعلان عن مكونات المكتب الجديد لمجلس النواب وأسماء المرشحين لرئاسة اللجان الدائمة والفرق النيابية عن ملامح توزيع المسؤوليات داخل المؤسسة التشريعية، في خطوة تسبق استكمال انتخاب الهياكل التنظيمية للمجلس. وتأتي هذه العملية في سياق إعادة ترتيب مواقع التمثيل البرلماني بين مختلف الفرق، بما يحدد الأدوار التي ستضطلع بها المكونات النيابية في تدبير العمل التشريعي ومراقبة الأداء الحكومي.
وأعلن رئيس مجلس النواب، أحمد التويزي، خلال جلسة عمومية عقدت يوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، عن أسماء المرشحين الذين تقدمت بهم الفرق النيابية لشغل مناصب داخل مكتب المجلس ورئاسة اللجان الدائمة، إلى جانب الكشف عن رؤساء الفرق والمجموعات النيابية وتحديد مكونات الأغلبية والمعارضة. ويأتي هذا الإعلان تمهيدا لعملية التصويت المخصصة لانتخاب المسؤولين عن مختلف هياكل المؤسسة التشريعية.
وفي ما يتعلق بمناصب نواب رئيس المجلس، تضمنت الترشيحات أسماء تمثل عددا من الفرق السياسية، إذ جرى تقديم مصطفى بايتاس عن التجمع الوطني للأحرار لشغل منصب النائب الأول للرئيس، وخالد الشناق عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية لمنصب النائب الثاني، وعبد الله بوانو عن العدالة والتنمية لمنصب النائب الثالث.
كما شملت اللائحة محمد أوزين عن الفريق الحركي لمنصب النائب الرابع، ومحمد ملال عن الفريق الاشتراكي لمنصب النائب الخامس، ومحمد جدار عن الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي لمنصب النائب السادس. وتضمنت كذلك ترشيح مريم وحساة عن فريق التقدم والاشتراكية لمنصب النائبة السابعة، وعادل البيطار عن فريق الأصالة والمعاصرة لمنصب النائب الثامن.
وبالتوازي مع هذه المناصب، جرى الإعلان عن المرشحين لتولي مهام المحاسبة وأمانة المجلس، وهي مسؤوليات ترتبط بتدبير الجوانب المالية والإدارية والتنظيمية داخل المؤسسة التشريعية. وفي هذا الإطار، رشح فريق العدالة والتنمية أمينة ماء العينين، فيما قدم فريق الأصالة والمعاصرة هدى المغاري لشغل مهمتي المحاسبة.
إقرأ أيضا : أحمد-التويزي-مجلس-النواب
أما بالنسبة إلى أمانة المجلس، فقد شملت الترشيحات فاطمة الزهراء بصراوي عن التجمع الوطني للأحرار، ومبارك حمية عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، وعزيزة بداد عن الأصالة والمعاصرة، في انتظار استكمال الإجراءات المرتبطة بانتخاب شاغلي هذه المسؤوليات.
وتكتسي رئاسة اللجان النيابية الدائمة أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به هذه اللجان في دراسة مشاريع القوانين ومقترحات التشريع ومناقشة الملفات القطاعية، فضلا عن متابعة السياسات العمومية كل بحسب مجال اختصاصه. وفي هذا السياق، رشح فريق الأصالة والمعاصرة هشام المهاجري لرئاسة لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، بينما تقدم التجمع الوطني للأحرار بمحمد غياث لرئاسة لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات.
ومن جهته، قدم الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية منصف الطوب لرئاسة لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية، في حين رشح فريق العدالة والتنمية مصطفى إبراهيمي لرئاسة لجنة القطاعات الاجتماعية. كما تضمنت الترشيحات تقديم محمد الأعرج عن الفريق الحركي لرئاسة لجنة القطاعات الإنتاجية، وعبد الحق أمغار عن الفريق الاشتراكي لرئاسة لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة.
وامتدت الترشيحات إلى باقي اللجان، حيث جرى تقديم محمد الغراس عن الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي لرئاسة لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية وشؤون الهجرة والمغاربة المقيمين في الخارج، وحسن الدرهم عن فريق التقدم والاشتراكية لرئاسة لجنة التعليم والثقافة والاتصال. كما رشح فريق الأصالة والمعاصرة حنان ماسي لرئاسة لجنة مراقبة المالية العامة والحكامة.
وعلى مستوى قيادة الفرق النيابية، يتولى هشام الصابري رئاسة فريق الأصالة والمعاصرة الذي يضم 97 نائبا، بينما يقود ياسين عكاشة فريق التجمع الوطني للأحرار المكون من 66 نائبا. وأسندت رئاسة الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، الذي يتوفر على 65 نائبا، إلى ماديحة خيير، فيما يتولى إدريس الأزمي الإدريسي قيادة فريق العدالة والتنمية الذي يضم 54 نائبا.
وفي بقية المكونات، تتولى ريم شباط رئاسة الفريق الحركي الذي يضم 29 نائبا، بينما يقود عبد الرحيم شهيد الفريق الاشتراكي المكون من 26 نائبا. كما يرأس شاوي بلعسال الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي الذي يتوفر على 25 نائبا، ويتولى رشيد حموني قيادة فريق التقدم والاشتراكية الذي يضم 22 نائبا. أما المجموعة النيابية لتحالف اليسار، المكونة من ثمانية نواب، فتترأسها نبيلة جلال.
وفي ما يخص التموقع السياسي داخل المجلس، أعلن التويزي اصطفاف فرق التجمع الوطني للأحرار والعدالة والتنمية والحركة الشعبية، إلى جانب المجموعة النيابية لتحالف اليسار، ضمن المعارضة، استنادا إلى مقتضيات المادة الخامسة من النظام الداخلي لمجلس النواب.
ويعكس هذا التوزيع تعدد المكونات السياسية داخل المؤسسة التشريعية، كما يحدد الإطار التنظيمي الذي ستشتغل من خلاله الفرق واللجان خلال المرحلة المقبلة. ومن المنتظر أن ينعكس استكمال انتخاب هياكل المجلس على تنظيم العمل البرلماني وتوزيع الملفات بين المسؤولين الجدد، سواء في ما يتعلق بدراسة النصوص التشريعية أو ممارسة الرقابة على العمل الحكومي أو متابعة القضايا الاقتصادية والاجتماعية التي تحظى باهتمام المواطنين.







