مجتمع

تجمهر غير مصرح به بالرباط ينتهي بإيقاف 7 أشخاص ومتابعة 4 في حالة اعتقال بعد إصابة عناصر أمنية

19:56 · 15/10/2026

كوثر بوجوال

أعلن وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط عن إيقاف سبعة أشخاص على خلفية تجمهر غير مصرح به شهدته العاصمة يوم 12 أكتوبر 2026، قبل أن تقرر النيابة العامة متابعة أربعة منهم في حالة اعتقال، للاشتباه في تورطهم في أفعال تتعلق بالعصيان وإهانة موظفين عموميين وممارسة العنف في حقهم أثناء أداء مهامهم.

وأوضح بلاغ صادر عن النيابة العامة، الخميس 15 أكتوبر، أن الواقعة تعود إلى تجمع نحو 40 شخصا بالشارع العام، من بينهم 14 امرأة، في إطار تجمهر قالت السلطات إنه لم يستوف الإجراءات القانونية المتعلقة بالتصريح.

وأضاف البلاغ أن تدخل القوة العمومية جاء عقب تسجيل اضطرابات بالشارع العام وعرقلة مصالح المرتفقين، مشيرا إلى أن عناصر الأمن وجهت دعوات إلى المشاركين لفض التجمهر، غير أنهم رفضوا الاستجابة لها.

وبحسب المصدر ذاته، تطورت الأحداث خلال محاولة تفريق التجمع، بعدما تعرض أفراد من القوة العمومية لمقاومة مصحوبة بالعنف، مما أسفر عن إصابة ثلاثة عناصر من قوات حفظ النظام بجروح متفاوتة الخطورة، استدعت نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية.

تفاصيل تجمهر غير مصرح به بالرباط وتدخل القوات العمومية

أفادت النيابة العامة بأن التدخل الأمني جرى في إطار المقتضيات القانونية المنظمة للتجمعات العمومية، بعدما تجمع المشاركون في الشارع العام دون تصريح مسبق، وفق ما ورد في البلاغ.

وأكد وكيل الملك أن عناصر القوة العمومية باشرت الإجراءات الرامية إلى تفريق التجمع، من خلال مطالبة الحاضرين بمغادرة المكان، قبل أن تتطور الواقعة إلى مواجهات أسفرت عن إصابات في صفوف الأمنيين.

وتشكل إصابة ثلاثة عناصر من قوات حفظ النظام أحد أبرز جوانب القضية، بالنظر إلى ارتباطها بالتهم المتعلقة بالعنف ضد موظفين عموميين أثناء مزاولة مهامهم.

وفي أعقاب هذه الأحداث، أصدرت النيابة العامة تعليماتها بفتح بحث قضائي للكشف عن ظروف الواقعة وتحديد المسؤوليات الفردية للأشخاص المشتبه في مشاركتهم في الأفعال موضوع التحقيق.

وأسفرت الأبحاث المنجزة عن إيقاف سبعة أشخاص، تقرر إخضاعهم لتدبير الحراسة النظرية لضرورة البحث، تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

ويهدف هذا الإجراء، وفق المسطرة الجنائية، إلى تمكين الجهات المكلفة بالبحث من استكمال الإجراءات القانونية المرتبطة بالوقائع موضوع التحقيق، مع التقيد بالضمانات المقررة للأشخاص المشتبه فيهم.

اقرأ أيضا: اعتقال علي كيالي الملقب بجزار بانياس والمتهم بالتورط في قتل مئات المدنيين بسوريا

سبعة موقوفين وأربعة متابعين في حالة اعتقال

بعد انتهاء إجراءات البحث وتقديم الأشخاص السبعة أمام النيابة العامة، تقررت متابعة أربعة منهم في حالة اعتقال، استنادا إلى نتائج الأبحاث المنجزة وفي إطار سلطة الملاءمة المخولة للنيابة العامة.

وتشمل الأفعال موضوع المتابعة، بحسب البلاغ، جرائم العصيان والتجمهر غير المصرح به وإهانة موظفين عموميين أثناء القيام بمهامهم، إلى جانب ارتكاب العنف في حقهم.

وأحيل الأشخاص الأربعة على المحكمة المختصة من أجل محاكمتهم طبقا للقانون، فيما لم يتضمن البلاغ تفاصيل إضافية بشأن الوضع الإجرائي للأشخاص الثلاثة الآخرين الذين شملهم الإيقاف.

وتبقى الأفعال المنسوبة إلى المتابعين موضوع نظر القضاء، مع استمرار تمتعهم بقرينة البراءة إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية.

النيابة العامة تؤكد احترام الضمانات القانونية للموقوفين

شدد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط على أن الأشخاص الموقوفين استفادوا، خلال فترة توقيفهم، من الضمانات التي يكفلها لهم القانون، بما في ذلك الحق في الدفاع.

ويأتي هذا التأكيد في سياق الإجراءات القضائية المرتبطة بالقضية، التي انتقلت من مرحلة البحث التمهيدي إلى مرحلة المتابعة بالنسبة إلى أربعة أشخاص.

وتخضع مثل هذه الملفات للمقتضيات القانونية التي تنظم التجمعات العمومية، إلى جانب النصوص الجنائية المتعلقة بالعصيان وإهانة الموظفين العموميين وممارسة العنف ضدهم أثناء أداء واجباتهم المهنية.

كما يظل التمييز قائما بين الحق في التجمع السلمي، الذي تكفله المقتضيات الدستورية والقانونية، وبين الأفعال التي قد تشكل جرائم مستقلة إذا ثبت ارتكابها، خاصة ما يتعلق بالعنف والاعتداء على الأشخاص.

اقرأ أيضا: بعد مخاوف أمنية واعتقالات.. أميركا تسحب قاذفات «بي-1» من بريطانيا

وتسلط هذه القضية الضوء على أهمية احترام المساطر المنظمة للتجمعات بالفضاء العام، مع ضمان ممارسة الحقوق والحريات في الإطار الذي يحدده القانون.

وبعد قرار متابعة أربعة أشخاص في حالة اعتقال على خلفية تجمهر غير مصرح به بالرباط، بات الملف معروضا على القضاء للبت في الأفعال المنسوبة إليهم وتحديد المسؤوليات وفق نتائج البحث والمناقشات القضائية.