★

الانتخابات المغربية 2026

تغطية خاصة من التاسعة · تابعونا لحظة بلحظة على جميع منصاتنا

أخبار وطنية

مديرية الأمن الوطني تفتح أبواب مقرها الجديد أمام وفود قضائية من 24 دولة

20:04 · 15/10/2026

كوثر بوجوال

استقبلت مديرية الأمن الوطني، الخميس 15 أكتوبر 2026، بمقرها الإداري الجديد بالعاصمة الرباط، وفودا قضائية رفيعة المستوى تمثل 24 دولة من إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، في زيارة رسمية أتاحت لضيوف المؤسسة الأمنية المغربية الاطلاع على أحدث مرافقها وتجهيزاتها التقنية والعملياتية.

وضمت الوفود المشاركة رؤساء محاكم النقض ووكلاء عامين وأعضاء هيئات قضائية عليا، حيث نظمت المديرية العامة للأمن الوطني حفل استقبال أعقبته جولة ميدانية شملت عددا من المنشآت الحيوية داخل مجمعها الإداري الجديد.

وجاء تنظيم هذه الزيارة على هامش المؤتمر الدولي الذي نظمته محكمة النقض المغربية بشراكة مع جمعية المحاكم العليا الناطقة بالفرنسية «AHJUCAF»، تحت عنوان «العدالة والذكاء الاصطناعي: الفرص والمخاطر».

وشكلت المناسبة فرصة لتعريف المسؤولين القضائيين الأجانب بتطور المؤسسة الأمنية المغربية، واستعراض طبيعة المهام التي تضطلع بها مصالح الشرطة في حماية الأشخاص والممتلكات، إلى جانب دورها في منظومة العدالة الجنائية.

كما أبرزت الزيارة أهمية التنسيق المؤسساتي بين الأجهزة الأمنية والهيئات القضائية، خصوصا في ظل التحولات التكنولوجية التي يشهدها مجال إنفاذ القانون وتدبير المعلومات الأمنية.

مديرية الأمن الوطني تستعرض تجهيزاتها الأمنية المتطورة

شملت الجولة الميدانية التي نظمتها مديرية الأمن الوطني زيارة عدد من المنشآت العملياتية الموجودة داخل المقر الجديد، وفي مقدمتها قاعات قيادة العمليات والمراقبة الوطنية بالكاميرات، المخصصة للمساهمة في تأمين كبريات المدن المغربية.

واطلع أعضاء الوفود القضائية على التجهيزات التقنية المعتمدة في مراقبة المجال الحضري وتنسيق التدخلات الأمنية، بما يتيح التعرف على أساليب العمل التي تعتمدها المصالح المختصة في تدبير العمليات الميدانية.

كما شملت الزيارة قاعات تدبير الأزمات، التي تندرج ضمن المرافق المخصصة لمواكبة الحالات التي تستدعي التنسيق واتخاذ القرارات العملياتية، فضلا عن مركز أمن منشآت المديرية العامة للأمن الوطني.

وتعكس طبيعة هذه المرافق توجه المؤسسة الأمنية نحو تطوير بنياتها التقنية والتنظيمية، من خلال توفير فضاءات متخصصة لتدبير العمليات وتعزيز التنسيق بين مختلف المصالح.

وامتدت الجولة إلى مراكز تدبير البيانات التي تعتمد على نظم معلوماتية متطورة، حيث أتيحت للضيوف فرصة الاطلاع على جانب من البنية التكنولوجية التي تدعم العمل الإداري والأمني داخل المجمع الجديد.

ويكتسي هذا الجانب أهمية خاصة بالنظر إلى التطور المتسارع للتقنيات الرقمية، وما يفرضه من متطلبات مرتبطة بتدبير المعلومات وتحسين فعالية الخدمات الأمنية.

اقرأ أيضا: حموشي يستقبل سفير الكويت لتعزيز التعاون الأمني بين البلدين

متحف الأمن الوطني يوثق تاريخ المؤسسة الأمنية المغربية

لم تقتصر الزيارة على المنشآت التقنية والعملياتية، بل شملت أيضا متحف الأمن الوطني، الذي يقدم للزوار عرضا للمحطات التاريخية البارزة في مسار المؤسسة الأمنية المغربية.

وتعرف المسؤولون القضائيون الأجانب، خلال جولتهم بالمتحف، على مراحل تطور جهاز الأمن الوطني والتحولات المؤسساتية التي شهدها على امتداد العقود الماضية.

ويتيح هذا الفضاء التعريف بالذاكرة الأمنية الوطنية، وإبراز تطور المهام والوسائل التي اعتمدتها الشرطة المغربية في أداء واجباتها المرتبطة بحماية أمن الوطن والمواطنين.

كما يمثل المتحف إحدى الواجهات المؤسساتية التي تسهم في التعريف بتاريخ الأمن الوطني لدى الوفود الرسمية والزوار.

انفتاح مؤسساتي يعزز التعاون الأمني والقضائي

تضمنت الجولة كذلك زيارة فضاءات العمل اليومي داخل المقر الإداري الجديد، والتي صممت لتوفير بيئة مهنية عصرية ومندمجة تستجيب لمتطلبات مختلف المصالح.

واطلع الضيوف على عدد من المرافق الخدماتية الملحقة بالمجمع، من بينها المركز الرياضي والمسجد، في إطار تقديم صورة شاملة عن مكونات المقر الجديد وطبيعة الخدمات التي يوفرها للعاملين به.

وتندرج هذه المبادرة ضمن توجه المديرية العامة للأمن الوطني إلى توسيع انفتاحها على محيطها المؤسساتي، سواء على المستوى الوطني أو الدولي، من خلال استقبال شركائها وتعريفهم بآليات اشتغال مصالحها.

وتكتسب زيارة الوفود القضائية أهمية إضافية بالنظر إلى ارتباطها بمؤتمر دولي يناقش العلاقة بين العدالة والذكاء الاصطناعي، وما يطرحه هذا المجال من فرص وتحديات أمام المؤسسات المكلفة بتطبيق القانون.

كما تتيح هذه اللقاءات تعزيز التعارف المؤسساتي وتبادل الخبرات بين المسؤولين القضائيين الأجانب ونظرائهم بالمغرب، في سياق تتزايد فيه أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الأمنية والقضائية المشتركة.

اقرأ أيضا: الحموشي يؤشر على 17 تعيينا جديدا في مناصب المسؤولية الأمنية

وتعكس استضافة ممثلين عن 24 دولة داخل المقر الإداري الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني حرص المؤسسة على إبراز التطور الذي عرفته بنياتها وتجهيزاتها، والتعريف بقدراتها التنظيمية والتكنولوجية.

وتأتي هذه الخطوة امتدادا لمبادرات الانفتاح التي تعتمدها المؤسسة الأمنية المغربية، بهدف ترسيخ علاقاتها مع شركائها وإطلاعهم على مستوى تحديث مرافقها وجاهزيتها لأداء مهامها في خدمة الأمن والعدالة.