كوثر بوجوال
غطت سحب كثيفة من الدخان الأسود سماء منطقة المكانسة 2 بمدينة الدار البيضاء، الأحد 13 شتنبر 2026، إثر اندلاع حريق ضخم داخل مصنع مخصص للصباغة، في حادث استنفر عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية ودفع فرق الإطفاء إلى تدخل مكثف لمحاصرة النيران ومنع امتدادها إلى المنشآت المجاورة.
وأظهرت صور ومقاطع فيديو متداولة من مكان الحادث أعمدة دخان سوداء ترتفع فوق المنطقة، بينما واصلت فرق الإطفاء عملياتها وسط استنفار أمني وميداني بالقرب من المصنع.
وبحسب المعطيات الميدانية المتداولة، تمكنت عناصر الوقاية المدنية بعد جهود متواصلة من السيطرة على حريق مصنع للصباغة بالدار البيضاء وإخماد النيران، فيما استمرت بعد ذلك عمليات التبريد لتفادي تجدد الاشتعال.
النيران تضع المنطقة في حالة استنفار
اندلع الحريق داخل الوحدة الصناعية خلال صباح الأحد، وسرعان ما استدعى تعبئة فرق الوقاية المدنية بالنظر إلى حجم ألسنة اللهب والدخان المنبعث من المكان.
وانصب تدخل فرق الإطفاء بالدرجة الأولى على تطويق الحريق ومنع وصوله إلى المباني والمنشآت القريبة، خاصة في ظل طبيعة النشاط الصناعي للمصنع.
كما حضرت السلطات المحلية والمصالح الأمنية إلى عين المكان لمواكبة عمليات التدخل وتأمين محيط الحادث.
ولم تكشف المعطيات المتاحة عن تفاصيل دقيقة بشأن اللحظات الأولى لاندلاع الحريق أو المكان الذي بدأت منه النيران داخل المصنع.
الدخان الأسود يلف سماء المكانسة
شكل حجم الدخان المنبعث أحد أكثر المشاهد لفتا للانتباه في الحادث.
وأظهرت المقاطع المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي كتلا كثيفة وشديدة السواد ترتفع فوق المكانسة، ويمكن مشاهدتها من مسافات بعيدة.
غير أن لون الدخان أو كثافته لا يكفيان بمفردهما لتحديد طبيعة المواد التي احترقت أو مستوى تأثيرها على جودة الهواء، في غياب معطيات تقنية أو قياسات رسمية منشورة بشأن مكونات الانبعاثات.
كما لم تعلن الجهات المختصة، وفق المعطيات المتوفرة، عن إجراءات خاصة مرتبطة بجودة الهواء في المنطقة عقب الحريق.
السيطرة على النيران وبدء عمليات التبريد
بعد ساعات من التدخل، أشارت المعطيات الميدانية إلى نجاح عناصر الوقاية المدنية في السيطرة على الحريق وإخماده.
وواصلت فرق التدخل عمليات التبريد داخل الموقع، وهي مرحلة ضرورية بعد السيطرة على الحرائق الصناعية للتعامل مع النقاط الساخنة التي يمكن أن تؤدي إلى اشتعال النيران من جديد.
ولم ترد تفاصيل بشأن عدد فرق الإطفاء أو الآليات التي شاركت في العملية، كما لم تكشف المعطيات المنشورة عن المدة الدقيقة التي استغرقتها عملية السيطرة على الحريق.
لا حصيلة نهائية للخسائر أو الإصابات حتى الآن
حتى نشر المعطيات الأولية، لم تكن هناك حصيلة رسمية واضحة للخسائر المادية التي لحقت بالمصنع.
كما لم تتضح بعد ما إذا كان حريق مصنع للصباغة بالدار البيضاء قد تسبب في إصابات بشرية، ما يجعل الحديث عن عدم وجود ضحايا أو مصابين سابقا لأوانه إلى حين صدور معلومات رسمية من الجهات المختصة.
ولا تزال قيمة الأضرار داخل الوحدة الصناعية وحجم المعدات أو المواد التي طالتها النيران غير معروفة.
كما لم يُكشف عن تأثير الحادث على الوحدات أو المنشآت المجاورة، باستثناء تأكيد أن جهود الوقاية المدنية ركزت على منع امتداد ألسنة اللهب إليها.
سبب الحريق ما يزال غير معروف
لم تعلن المعطيات المتاحة عن السبب الذي أدى إلى اندلاع النيران داخل المصنع.
ويبقى تحديد مصدر الحريق وطبيعة المواد التي اشتعلت مرتبطا بالتحريات والمعاينات التقنية التي يمكن أن تجرى بعد تأمين المكان بالكامل.
ومن شأن تحديد نقطة بداية الحريق وظروف انتشاره أن يساعد على معرفة ما إذا كان مرتبطا بعطب تقني أو تماس كهربائي أو عامل آخر، لكن لا توجد في الوقت الراهن معلومات مؤكدة تسمح بترجيح أي فرضية.
السلامة داخل المنشآت الصناعية تعود إلى النقاش
أعاد الحادث إلى الواجهة النقاش حول شروط الوقاية والسلامة داخل الوحدات الصناعية، خاصة المنشآت التي تتعامل مع مواد قد تتطلب احتياطات خاصة أثناء التخزين والاستعمال.
غير أن وقوع الحريق في حد ذاته لا يثبت وجود إخلال بقواعد السلامة داخل المصنع المعني، إذ يتطلب ذلك نتائج تحقيق أو معاينة رسمية تحدد أسباب الحادث ومدى احترام شروط الوقاية.
ويبقى الأهم بعد السيطرة على النيران تحديد حجم الأضرار، والكشف عن الحصيلة البشرية إن وجدت، ثم الوقوف على الأسباب الدقيقة للحريق الذي حول سماء المكانسة لساعات إلى كتلة كثيفة من الدخان الأسود.








