هجر إمغري
بدأت درجات الحرارة بالمغرب تستعد لتسجيل تراجع تدريجي خلال الأيام المقبلة، بعدما طبعت الأجواء الحارة نسبيا إلى الحارة طقس عدد من المناطق خلال الفترة الأخيرة، في وقت ينتظر أن يطال هذا الانخفاض بالخصوص السهول الشمالية والوسطى ابتداء من يوم الأربعاء، بينما ستظل مناطق الجنوب وسوس والجنوب الشرقي تحت تأثير أجواء أكثر حرارة.
وتشير المعطيات الجوية المرتقبة إلى أن الطقس لن يسير على وتيرة واحدة في مختلف جهات المملكة، إذ ستتعايش أجواء حارة مع سحب غير مستقرة وزخات رعدية محلية قد تكون قوية في بعض المناطق، خصوصا خلال فترات ما بعد الظهر. كما ينتظر أن تعرف بعض المناطق الجبلية والشرقية والجنوبية تغيرات جوية مفاجئة، مع إمكانية تسجيل البرد وهبات رياح قوية.
ويأتي هذا التغير في الوقت الذي ينتظر فيه أن تشهد المناطق الساحلية خلال ساعات الليل والصباح تشكل سحب منخفضة كثيفة نسبيا، قد تكون مرفوقة بضباب محلي أو رذاذ خفيف. ومن شأن هذه الأجواء أن تمنح المناطق القريبة من السواحل فترات من الاعتدال النسبي، رغم استمرار ارتفاع درجات الحرارة خلال ساعات النهار في عدد من الجهات.
وتتجه الأجواء، في المقابل، نحو تسجيل درجات حرارة مرتفعة بعدد من المناطق الداخلية والجنوبية، حيث يتوقع أن تتراوح درجات الحرارة القصوى بين 40 و44 درجة بسايس والغرب وسهول تادلة والرحامنة وسوس والجنوب الشرقي وداخل الأقاليم الصحراوية. ويعكس ذلك استمرار تأثير الكتل الهوائية الدافئة على هذه المناطق، رغم بداية التراجع التدريجي للحرارة في مناطق أخرى.
وتشير التوقعات كذلك إلى أن درجات الحرارة ستبقى أكثر اعتدالا في المناطق المرتفعة والقريبة من السواحل، حيث يمكن أن تتراوح بين 22 و28 درجة، بينما يرتقب أن تسجل المنطقة الشرقية ما بين 29 و35 درجة، في حين ستتراوح درجات الحرارة في باقي المناطق بين 35 و40 درجة.
ويترقب المغاربة، خلال يوم الثلاثاء، استمرار الأجواء الحارة في سوس والأقاليم الصحراوية، إلى جانب طقس حار نسبيا إلى حار بالجنوب الشرقي وعدد من المناطق الشمالية والوسطى. وفي الوقت نفسه، ستظهر سحب منخفضة بالقرب من السواحل، خاصة خلال الليل والصباح، مع احتمال تشكل الضباب أو تسجيل رذاذ محلي.
وتزداد فرص الزخات الرعدية فوق مناطق الأطلس ومنحدراته الشرقية وداخل سوس وأقصى جنوب البلاد، إضافة إلى الجنوب الشرقي وجنوب المنطقة الشرقية. وقد تكون هذه الزخات مصحوبة أحيانا بعواصف رعدية وبرد وهبات رياح قوية، وهو ما يجعل الطقس متقلبا في بعض المناطق، خصوصا خلال فترات ما بعد الظهر.
وتهم الرياح بدورها جانبا من هذه التقلبات، إذ يرتقب أن تهب بشكل معتدل إلى قوي نسبيا على بعض السواحل الوسطى والأقاليم الجنوبية، مع إمكانية تطاير الغبار محليا. وقد تزداد هذه الظاهرة في المناطق المفتوحة والصحراوية، خاصة عندما تتزامن سرعة الرياح مع الأجواء الجافة وارتفاع درجات الحرارة.
ويبدأ الانخفاض الفعلي في درجات الحرارة بالسهول الشمالية والوسطى ابتداء من الأربعاء، وهو ما قد يخفف نسبيا من حدة الأجواء الحارة التي شهدتها هذه المناطق. غير أن هذا التراجع لن يشمل جميع جهات المملكة بالوتيرة نفسها، إذ ستظل الحرارة مرتفعة نسبيا إلى حارة بالجنوب الشرقي والأقاليم الصحراوية وسوس وبعض السهول الوسطى.
وتتواصل خلال هذه الفترة فرص ظهور السحب غير المستقرة فوق مناطق الأطلس والجنوب الشرقي والمنطقة الشرقية، مع احتمال نزول زخات رعدية محلية. ويجعل هذا الوضع الجوي الفوارق بين المناطق واضحة، حيث ستعرف بعض الجهات طقسا أكثر اعتدالا، في حين ستظل جهات أخرى تحت تأثير الحرارة والاضطرابات الرعدية.
وتنتظر المناطق الجبلية بدورها فترات من عدم الاستقرار الجوي، خاصة خلال فترات بعد الظهر، مع إمكانية تشكل سحب ركامية محملة بالزخات. وقد تكون هذه التساقطات محدودة من حيث المجال، لكنها قد تكون قوية محليا، خصوصا عندما تترافق مع هبات رياح أو تساقط للبرد.
وتشير التوقعات إلى أن انخفاض درجات الحرارة لن يستمر بالوتيرة نفسها طوال الأسبوع، إذ يرتقب أن تعاود درجات الحرارة الارتفاع بشكل طفيف وتدريجي ابتداء من يوم السبت. ومع ذلك، ستظل بعض المناطق معرضة لزخات رعدية محلية، خاصة في المناطق الجبلية والجنوبية، ما يعني استمرار التباين في الحالة الجوية بين مختلف مناطق المملكة.
وتبقى المناطق الساحلية مرشحة بدورها لتسجيل أجواء مختلفة عن المناطق الداخلية، مع استمرار ظهور السحب المنخفضة خلال الليل والصباح واحتمال تشكل الضباب أو الرذاذ. وقد تمنح هذه الظواهر فترات من الانتعاش النسبي، خصوصا في الساعات الأولى من النهار، قبل عودة درجات الحرارة إلى الارتفاع خلال النهار.
ويعني هذا التحول الجوي أن المغاربة مقبلون على أسبوع تتداخل فيه الحرارة مع الاعتدال والتقلبات الرعدية، بحسب الموقع الجغرافي وطبيعة التضاريس. ففي الوقت الذي تبدأ فيه السهول الشمالية والوسطى التخلص تدريجيا من وطأة الحرارة، ستظل مناطق الجنوب وسوس والجنوب الشرقي والأقاليم الصحراوية أكثر تأثرا بالأجواء الحارة.
ويبرز كذلك استمرار احتمال تطاير الغبار في بعض المناطق، خصوصا الأقاليم الجنوبية وبعض السواحل، بالتزامن مع هبوب رياح معتدلة إلى قوية نسبيا. لذلك ينتظر أن تختلف الأجواء بشكل ملحوظ بين المدن الساحلية والمناطق الداخلية والمرتفعات والأقاليم الجنوبية، في مشهد جوي يجمع بين الحرارة والسحب والرياح والزخات الرعدية.
ومن المرتقب أن تتضح ملامح الانخفاض الحراري أكثر خلال منتصف الأسبوع، خاصة في السهول الشمالية والوسطى، بينما ستبقى الحاجة إلى متابعة تطورات الطقس قائمة بالمناطق التي قد تعرف زخات رعدية قوية محليا. كما أن عودة الحرارة إلى الارتفاع تدريجيا ابتداء من السبت تؤكد أن التراجع المنتظر لا يعني نهاية الأجواء الحارة، وإنما يمثل مرحلة مؤقتة ضمن تقلبات الطقس التي تعرفها المملكة خلال هذه الفترة.
وتتجه المملكة بذلك نحو أيام جوية متباينة، عنوانها الأبرز بداية تراجع درجات الحرارة في عدد من المناطق، مقابل استمرار الحرارة في الجنوب والجنوب الشرقي وسوس، إلى جانب فرص ظهور زخات رعدية وضباب ورياح قوية محليا. ويظل هذا التباين مرشحا للاستمرار خلال الأيام المقبلة، مع اختلاف واضح في درجات الحرارة والظواهر الجوية من منطقة إلى أخرى.







