إعلان
980×90
مساحة إعلانية
سياسة

الموعد النهائي للمينورسو يضع البوليساريو في مواجهة التهميش الدولي

14:11 · 14/09/2026

ياسر الرقاص

تتجه الأزمة المفتعلة حول الصحراء المغربية نحو فصلها النهائي مع اقتراب موعد انتهاء مأمورية بعثة “المينورسو” في 31 أكتوبر المقبل، وذلك بعد مرور عام كامل على اعتماد القرار الأممي 2797. 

ويأتي هذا الأجل الفاصل وسط حراك دبلوماسي مكثف تقوده واشنطن لحسم الملف بشكل قطعي، في وقت باتت فيه الخطة التفصيلية للحكم الذاتي التي تقدمت بها المملكة المغربية المستند السياسي والوحيد المطروح على طاولة النقاش الدولي.

وشهدت الدبلوماسية الدولية مطلع عام 2026 تسارعاً غير مسبوق عبر جولات تفاوضية متتالية؛ بدأت باجتماع واشنطن في يناير، تلاه دورة ثانية بمدريد في فبراير، ثم جولة ثالثة بالعاصمة الأمريكية في الشهر ذاته. 

غير أن هذا المسار التفاوضي واجه تعنتا صريحا من جانب جبهة “البوليساريو“، التي تسببت في انسداد الآفاق السياسية إثر اعتداءاتها المستهدفة لمدينة السمارة في مايو الماضي، ورفضها التعاطي مع محددات القرار 2797، وهو ما أثار غضباً واشنطنيا صريحاً، بالتوازي مع تعميق العزلة الدولية للنظام الجزائري بسبب استمراره في إنكار مسؤوليته المباشرة عن النزاع الإقليمي.

وأمام حالة الانسداد التي اختارتها الجبهة، اتخذت واشنطن خطوات عملية لت تجاوز الانسداد عبر انفتاحها على “حركة صحراويون من أجل السلام” (MSP) لتأطير التمثيلية الصحراوية بديلةً عن الطرح الانفصالي وتكثيف جهود التسوية. 

وفي الأثناء، واصلت الدبلوماسية المغربية اختراقاتها النوعية لتعزيز التأييد لمقترح الحكم الذاتي بين الأعضاء غير الدائمين بمجلس الأمن، بمن فيهم كولومبيا. 

وفي السياق نفسه، جرت مشاورات رفيعة المستوى في 11 سبتمبر الجاري بين المسؤول الأمريكي مسعد بولس ووكيلة الأمين العام للأمم المتحدة روزماري ديكارلو، ركزت على تسريع تنزيل مقتضيات القرار 2797 والوصول إلى حل سياسي دائم ومقبول من جميع الأطراف، مما يضع النزاع أمام عد عكسي حاسم ينهي عقودا من المناورات الإقليمية.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية