ياسر الرقاص
ربط عبد اللطيف وهبي، وزير العدل والقيادي بصفوف حزب الأصالة والمعاصرة، بين الميدان التنموي لإعادة إعمار المناطق المتضررة من زلزال الحوز والأوراش التشريعية الكبرى المرتقبة، معلنا رهان الحكومة على شهر أكتوبر المقبل لإطلاق تعديلات جوهرية على “قانون الأسرة” تضمن الإنصاف الكامل للمرأة المغربية.
وجاء ذلك خلال كلمة ألقاها في لقاء جماهيري بتارودانت رد فيها بنبرة حادة على ما وصفه بـ “التشويش الرقمي” واستهداف خصومه السياسيين.
وفي تفاصيل الخطاب الذي شهد تفاعلاً واسعا، هاجم وهبي منتقديه على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدا أن الأعوام الخمسة الماضية كانت ساحة للعمل الميداني والتعبئة للنهوض بالمنطقة، وليست مجالاً للمهاترات.
وشبه وزير العدل خطابه بمواجهة الانطباعات الزائفة قائلا إن منتقدي التسيير المحلي اختاروا متابعة الأزمات من المقاهي بينما واصلت القواعد المديرة البحث عن الاعتمادات المالية لتجاوز مخلفات الكارثة الطبيعية وبناء الأسوار والدور المتضررة.
وشدد القيادي الحزبي على أن مدينة تارودانت، باعتبارها عاصمة التاريخ والسوس التليد، تخطت مرحلة الاستهلاك الشفهي والشعارات الحزبية الرنانة، وأصبحت في حاجة ملحة إلى تدفقات استثمارية ومشاريع مهيكلة تُعيد هيكلة بنيتها التحتية والاجتماعية على نحو مستدام.
وعلى الصعيد التشريعي، وضع وهبي ملف إصلاح “مدونة الأسرة” في صدارة الالتزامات الوشيكة، مبرزا أن الدينامية التشريعية التي تقودها وزارة العدل تتجه نحو إحداث تحول ملموس يضمن الحماية القانونية الشاملة للنساء.
وسعى وزير العدل إلى نزع فتيل القطبيات المجتمعية حول الملف، بتأكيده أن مراجعة القوانين الأسرية ليست خطوة صراعية ضد الرجل، بل هي انتصار للقيم الاجتماعية والإنسانية الرامية إلى حماية النواة الصلبة للمجتمع المغربي، والمتمثلة في الأم والزوجة والأخت والابنة، واسترجاع الحقوق الحقوقية والمادية لمستحقيها.
واختتم وهبي كلمته بالتركيز على الروابط الوجدانية والتاريخية التي تجمعه بمدينة تارودانت، مذكرا بأنه ابن المنطقة الذي زاول دراسته وحصل على شهادة البكالوريا بين أسوارها قبل الانتقال لمساره المهني والسياسي بالعاصمة الرباط، معتبرا أن خدمة الإقليم تشكل التزاما أخلاقيا ومسؤولية تنموية تتجاوز الحسابات السياسية الضيقة.







