أعلنت وكالة خدمات الحدود الكندية عن حجز كمية كبيرة من مخدر الكوكايين، بلغ وزنها الإجمالي 215.5 كيلوغراما، في جنوب مقاطعة ألبرتا، غرب البلاد، في عملية تندرج ضمن جهود السلطات الكندية لمواجهة تهريب المخدرات عبر الحدود.
وأوضحت الوكالة، الثلاثاء 15 شتنبر 2026، أن الكمية المحجوزة تم ضبطها خلال شهر يوليوز الماضي، إثر عمليتي تفتيش منفصلتين استهدفتا شاحنتي بضائع كانتا قادمتين من الولايات المتحدة في اتجاه الأراضي الكندية.
وتسلط العملية الضوء على الدور الذي تضطلع به نقاط العبور البرية في مراقبة حركة البضائع والأشخاص بين كندا والولايات المتحدة، خصوصا في ظل اعتماد شبكات تهريب المخدرات على وسائل نقل مختلفة لمحاولة تمرير المواد غير المشروعة عبر الحدود.
عمليتا تفتيش تقودان إلى ضبط الشحنة
بحسب المعطيات التي كشفت عنها وكالة خدمات الحدود الكندية، فإن ضبط الكمية لم يتم خلال عملية واحدة، وإنما جاء نتيجة عمليتي تفتيش منفصلتين لشاحنتين مخصصتين لنقل البضائع.
وأسفرت العمليتان في المجموع عن حجز 215.5 كيلوغراما من الكوكايين، وهي كمية دفعت السلطات إلى التأكيد مجددا على أهمية عمليات التفتيش والمراقبة التي ينفذها أعوان الحدود في مختلف نقاط الدخول إلى كندا.
وقالت المديرة الجهوية لوكالة خدمات الحدود الكندية، جانالي بيل بويتشوك، إن العملية تأتي ضمن الجهود التي يبذلها أعوان الوكالة باعتبارهم خط الدفاع الأول في نقاط دخول البلاد، بهدف منع إدخال المخدرات غير المشروعة والسلع المهربة.
وأضافت المسؤولة الكندية أن ضبط هذه الكمية يعكس، بحسب تقييمها، مستوى اليقظة والخبرة والالتزام لدى أعوان مصالح الحدود أثناء تنفيذ مهام المراقبة والتفتيش.
تشديد المراقبة على نقاط الدخول
تركز السلطات الكندية على مراقبة نقاط الدخول باعتبارها إحدى المراحل الأساسية في التصدي لعمليات تهريب المخدرات، خاصة عندما يتعلق الأمر بحركة الشاحنات والبضائع القادمة من خارج البلاد.
وتكتسي هذه المراقبة أهمية إضافية بالنظر إلى حجم المبادلات وحركة النقل البري بين كندا والولايات المتحدة، وهو ما يجعل عمليات التفتيش والتدقيق في الشحنات إحدى الأدوات المستخدمة للكشف عن محاولات إدخال المواد المحظورة.
وأكدت بيل بويتشوك أن عمل أعوان الحدود يهدف إلى التصدي لمحاولات تهريب المخدرات والسلع غير المشروعة إلى الأراضي الكندية، وربطت هذه الجهود بحماية المجتمعات المحلية من التداعيات المرتبطة بترويج المواد غير القانونية.
ولم تتضمن المعطيات المعلنة تفاصيل إضافية بشأن كيفية إخفاء الكوكايين داخل الشاحنتين، أو الوجهة النهائية المفترضة للشحنة، كما لم تشر إلى توقيف أشخاص على صلة بالعمليتين.
تعاون أمني لمواجهة تهريب المخدرات
من جهته، شدد القائد الجهوي بالنيابة لمصالح الشرطة الفدرالية بمنطقة الشمال الغربي، براد ويراشوفسكي، على أهمية التعاون بين مختلف الأجهزة المختصة في مواجهة عمليات تهريب المخدرات.
وأكد المسؤول الأمني أن التنسيق بين المصالح المعنية يمثل عنصرا أساسيا في تعزيز الجهود الرامية إلى حماية السكان، مشيرا إلى أن الحفاظ على صحة وسلامة ورفاهية المجتمعات يوجد في صلب عمل الأجهزة الأمنية.
وتبرز العملية أهمية تبادل المعلومات والتنسيق بين مصالح الحدود والأجهزة الأمنية، بالنظر إلى الطبيعة العابرة للحدود لعمليات تهريب المخدرات، التي قد تشمل مراحل متعددة تبدأ بالنقل الدولي وتمر عبر نقاط العبور قبل محاولة توزيع المواد المحظورة داخل الأسواق المحلية.
ويأتي الإعلان عن حجز 215.5 كيلوغراما من الكوكايين ليؤكد استمرار السلطات الكندية في تشديد الرقابة على الشحنات العابرة للحدود، مع التركيز على وسائل النقل التجاري التي قد تستغل في عمليات التهريب، في وقت تراهن فيه الأجهزة المعنية على المراقبة والتفتيش والتنسيق الأمني لمنع وصول المخدرات غير المشروعة إلى داخل البلاد.








