إعلان
980×90
مساحة إعلانية
أخبار دولية

حراكات من كوبا وبورتوريو تطالب بتجنيس شامل وتطعن في قانونية معاهدة 1898 

14:59 · 16/09/2026

ياسر الرقاص

تتصاعد في الأوساط القانونية والسياسية الإسبانية مطالب صريحة تقودها حراكات مدنية من كوبا وبورتوريكو لإقرار قانون يمنح بموجبه أحفاد المواطنين السابقين في البلدين الجنسية الإسبانية بشكل جماعي. 

وتأتي هذه التحركات كرد فعل مباشر على التشريعات الأخيرة المتعلقة بتجنيس الصحراويين، حيث يرى المطالبون أن ملفهم يستند إلى أسبقية تاريخية وأسانيد قانونية أكثر صلابة تعود لأكثر من قرن من الزمن.

وترتكز المطالب الكوبية والبورتوريكية على طعن مباشر في الشرعية القانونية لآلية سلب الجنسية عن أجدادهم إبان تنازل إسبانيا عن الأقاليم للولايات المتحدة في معاهدة باريس عام 1898، وتحديدا المادة التاسعة منها. 

ويؤكد المدافعون عن هذا الطرح أن الأجداد كانوا مواطنين إسبان بكامل الحقوق والواجبات، ولم تكن السلطات الإسبانية تملك صلاحية تجريدهم القسري من رابطة المواطنة دون منحهم حق الاختيار الفردي.

وفي مقارنة قانونية يجريها الحقوقيون للتمييز بين الملفين، تشير التحليلات إلى أن فقدان الصحراويين للجنسية الإسبانية تم بأسلوب منظم ومتوافق مع قواعد القانون الملكي؛ إذ أتاح المرسوم الملكي الإسباني الصادر في سبتمبر 1976 عقب الانسحاب من المنطقة ما يعرف بـ “حق الخيار”، والذي منح السكان مهلة عام كامل لاختيار الاحتفاظ بالجنسية الإسبانية. 

وبالتالي، فإن سقوط الجنسية عن غير الممارسين لهذا الحق جاء إجراء قانونيا سالما من العيوب التشريعية، بخلاف التجريد الجماعي القسري الذي تعرض له سكان كوبا وبورتوريكو.

تتقاطع هذه المطالبات مع النقاش المفتوح في إسبانيا حول رد الاعتبار للروابط التاريخية مع منطقة إيبيرو-أمريكا، وتأتي امتدادا لقوانين سابقة مثل “قانون الذاكرة الديمقراطية” الذي فتح باب التجنيس لأحفاد المنفيين. 

غير أن إثارة ملف معاهدة باريس لعام 1898 تضع المشرع الإسباني أمام إشكال حقوقي وإنساني يمس حدود المسؤولية التاريخية للدولة عن التنازلات الإقليمية وآثارها على حقوق الأفراد والمواطنة عبر الأجيال.