إعلان
980×90
مساحة إعلانية
أخبار دولية

البنتاغون تدرس استيراد فرقاطات حربية من اليابان وكوريا الجنوبية

15:30 · 16/09/2026

ياسر الرقاص

تتجه وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) نحو اتخاذ خطوة غير مسبوقة في تاريخها العسكري الحديث، عبر دراسة شراء واستيراد سفن وفرقاطات حربية جاهزة من حليفتيها طوكيو وسول. وتأتي هذه التحركات ضمن مساع عاجلة لتسريع عملية تحديث الأسطول الأمريكي وتوسيع نطاق انتشاره البحري، لمعادلة السباق مع التفوق العددي المتنامي للبحرية الصينية في المياه الدولية.

ووفقا لما كشفته تقارير صحفية عسكرية، تركز التقييمات الفنية للبحرية الأمريكية على خيارات نقدية وتكنولوجية متقدمة، في مقدمتها الفرقاطات اليابانية الشبحية من طراز “موغامي” المشهورة بدرجة أتمتتها العالية وقلة طاقمها البشري، بالإضافة إلى الفرقاطات الحديثة المصنوعة في الأحواض الكورية الجنوبية. 

وتدرس واشنطن صيغة تعتمد على بناء الوحدات الأولى في الأحواض الآسيوية لتلبية الاحتياجات الفورية، يعقبه نقل التكنولوجيا وتوطين التصنيع داخل الأحواض الأمريكية المستحوذ عليها أو المحدثة.

وتعكس هذه الاستراتيجية عمق الأزمة التي يواجهها القطاع الصناعي العسكري داخل الولايات المتحدة؛ حيث تعاني أحواض بناء السفن المحلية من اختناقات إنتاجية ونقص حاد في الكوادر الماهرة، مما تسبب في تأخير تسليم العديد من المشاريع البحرية المحلية. 

وفي المقابل، تمتلك كوريا الجنوبية واليابان قدرات تصنيعية هائلة وبنية تحتية متطورة تتيح بناء قطع بحرية معقدة في أوقات قياسية وبكفاءة مالية عالية.

وتستند هذه الخطوة إلى اتساع الفجوة في قدرات بناء السفن بين واشنطن وبكين، إذ تشير التقديرات العسكرية إلى أن الصين تمتلك حاليا الطاقة الإنتاجية البحرية الأكبر عالميا، حيث تضاعفت أعداد مدمراتها وفرقاطاتها الحديثة عدة مرات خلال العقود الأخيرة. 

وفي ظل هذه الضغوط الإقليمية، بات الحفاظ على التوازن الجيوسياسي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ مرهونا باستعانة الولايات المتحدة بالقوة الصناعية لحلفائها التاريخيين لإعادة ترميم تفوقها البحري.