ياسر الرقاص
أنهت جمهورية غانا حالة الجدل وحملات التضليل الإعلامي التي رافقت الأنشطة الأخيرة لممثلي جبهة “البوليساريو”، بحسم رسمي صريح يؤكد استمرار سريان قرارها القاضي بسحب الاعتراف بـ «الجمهورية الوهمية» المزعومة.
وفي بيان واضح الصياغة صدر عن وزارة الشؤون الخارجية في أكرا، شددت السلطات الغانية على أن موقفها الصادر في السادس من يناير 2025 لم يطرأ عليه أي تغيير أو مراجعة، مجددة في الوقت ذاته دعمها الكامل لمبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها الخيار الكفيل بإنهاء هذا النزاع الإقليمي تحت مظلة الأمم المتحدة.
وجاء التوضيح الغاني ليضع حدا للرواية التي تداولتها منابر إعلامية تابعة للجبهة وللجزائر، والتي روجت لـ “اختراق دبلوماسي جديد” عقب لقاء جمع وزير الخارجية الغاني بممثل عن الجبهة.
وأوضحت الدبلوماسية الغانية أن الاستقبال لم يتعد حدود اللقاء الروتيني بمبعوث خاص، دون أن يحمل أي طابع رسمي أو يتضمن اعتماد سفير لدى الدولة، مؤكدة أن العلاقات الدبلوماسية الرسمية تخضع لأطر ومساطر سيادية لم تتغير.
ويرى متابعون للشأن الأفريقي أن هذا التوضيح القاطع يشكل ضربة جديدة للمناورات الإعلامية التي تحاول الالتفاف على التراجعات المتتالية في مواقف العديد من العواصم الأفريقية تجاه الكيان الوهمي.
وفي سياق متصل، رحبت العاصمة أكرا بالجهود الدولية الحثيثة الرامية لإيجاد تسوية سياسية وواقعية، معربة عن مواكبتها لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة وفي مقدمتها القرار 2797 الذي يعزز دور الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي لتيسير المفاوضات على أرضية مقترح الحكم الذاتي المغربي.
ويأتي هذا الموقف الغاني المجدد في إطار دينامية إقليمية وقارية متصاعدة تميل نحو دعم الموقف المغربي، حيث تتوالى الاعترافات الدولية بسيادة المملكة على صحرائها، وتتسع دائرة سحب الاعتراف بالكيان الانفصالي لصالح حلول سياسية تتسم بالواقعية والاستقرار الإقليمي في غرب أفريقيا والقارة ككل







