إعلان
980×90
مساحة إعلانية
أخبار دولية

غارات باكستانية تستهدف 3 مواقع في أفغانستان وتوقع 28 قتيلا

12:13 · 21/09/2026

ياسر الرقاص

شنت القوات الجوية الباكستانية سلسلة غارات مركزة استهدفت ثلاثة مواقع في إقليم “كونار” شمال شرقي أفغانستان، مما أسفر عن مقتل 28 شخصا وصفهم الجانب الباكستاني بـ “المسلحين والمخططين للعمليات الانتحارية”. 

وتأتي هذه الضربات الاستباقية كحلقة جديدة في مسلسل التصعيد الميداني بين الجارتين، مما يهدد بانهيار الهدوء الحذر الممتد عبر الشريط الحدودي الفاصل بينهما.

وأوضحت المصادر الرسمية في إسلام آباد أن العملية استهدفت معسكرات تدريب ومقرات لوجستية تابعة لجماعات مسلحة تُتهم بتنفيذ هجمات داخل الأراضي الباكستانية انطلاقا من العمق الأفغاني. 

في المقابل، اعترفت حركة “طالبان” الأفغانية بوقوع الغارات الجوية في إقليمي كونار وبكتيكا، غير أن متحدثيها الرسميين نفوا تواجد معسكرات للمسلحين، مشيرين إلى أن الضربات طالت منازل ومحلات تجارية وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، مع التلويح بـ “حق الاحتفاظ بالرد” على ما اعتبرته كابول خرقا صريحا لسيادتها الإقليمية.

وتعكس هذه الضربات عمق الأزمة الدبلوماسية بين إسلام آباد وحكومة كابول بشأن ملف “حركة طالبان باكستان”؛ إذ تتهم السلطات الباكستانية جارتها بالتقاعس عن ضبط حدودها وإيواء القيادات العسكرية للتشكيلات الحظرية، وهو ما تنفيه سلطات طالبان قاطبة معتبرةً الانفلات الأمني شأنا داخليا باكستانيا. 

ويأتي هذا التحرك العسكري المكثف في أعقاب هجمات انتحارية متتالية شهدتها ولايات شمال غرب باكستان، مما شكل ضغطاً سياسياً وأمنياً كبيراً على القيادة العسكرية في إسلام آباد للتحرك وحسم ملاذات المسلحين.

وتضع هذه الغارات العلاقة بين إسلام آباد وكابول أمام منعرج حرج؛ إذ إن استمرار خيار الضربات الجوية العابرة لخط “ديورند” دون غطاء تفاوضي مع حكومة طالبان قد يدفع نحو مواجهات عسكرية مباشرة على الشريط الحدودي. وبذلك يتجاوز النزاع سياق التوتر الفردي ليرسم ملامح معادلة أمنية شائكة قد تعيد ترتيب الاصطفافات السياسية في منطقة جنوب آسيا.